الفيديو يرصد والقانون يوضح.. هل ظلم الحكم برشلونة؟

حالة تسلل يكشفها الفار - برشلونة - اتلتيكو
صورة تظهر حالة التسلل التي ألغى الفار بسببها هدف برشلونة (مواقع التواصل)

ناصر صادق*

أثارت تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) جدلا واسعا بإلغائها هدفين لبرشلونة خلال أقل من ربع ساعة، مما تسبب في هزيمته أمام أتلتيكو مدريد 2-3 في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني لكرة القدم.

فبعد أن احتفل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالهدف الذي سجله في الدقيقة 60، فوجئ بحكم الفار يستدعي حكم الساحة خوسيه لويس غونزالس، الذي ألغى الهدف بعد أن راجع الحالة عبر الشاشة لوجود لمسة يد على ميسي.

وتظهر الإعادات وجود لمسة يد بالفعل على ميسي، بل إن ذراعه ساهمت في توجيه الكرة وتهيئتها له، وبغض النظر عن وجود تعمد من عدمه فهي مخالفة حسب نص التعديل -الذي أدخل العام الماضي وبدأ تطبيقه بداية من الموسم الجاري- على المادة 12 في قانون كرة القدم (الأخطاء وسوء السلوك).

وينص التعديل على أن أي لمسة يد على المهاجم تسفر عن هدف أو تصنع فرصة هدف، تحتسب مخالفة لمنع الجدل الدائر حول لمسات يد المهاجمين، علما بأن لمسات اليد تشمل كل الذراع بدءا من مفصل الكتف، أو كل ما يتحرك من الذراع.

أما الهدف الملغى الثاني الذي سجله جيرارد بيكيه في الدقيقة 74 بداعي وجود تسلل، فيعد من الحالات التحكيمية الدقيقة جدا التي لم تكن لتحتسب تسللا إلا في ظل وجود الفار وأجهزة القياس الدقيقة.

وللإيضاح فإن التسلل احتسب على فيدال حيث اعتبره الفار متقدما قليلا لحظة ركل ميسي الضربة الحرة المباشرة.

إذ كان في الماضي هناك قاعدة تقضي باعتبار الشك في حالات التسلل الدقيقة لصالح المهاجم، لكن الفار نسف هذه القاعدة وأصبح اللاعب قد يتسلل بأنفه أي بمليمترات قليلة.

وهنا يجب أن نوضح نقطة هامة أن الذراعين لا تدخلان في تسلل المهاجم أو التغطية الدفاعية من المدافع، لأنهما ليستا وسليتين للعب بالكرة. كما أن المهاجم الذي لم يلعب الكرة أو يشترك في اللعب النشيط أو يحصل على فائدة من وجود بموقف تسلل، لا يعاقب على وجوده في موقف تسلل، في حين يؤخذ في الاعتبار بقياس التسلل باقي أعضاء الجسم كالأنف وحتى المؤخرة التي يمكن للاعب أن يسجل بها.

وهناك حالة تحكيمية أخرى طالب فيها جمهور أتلتيكو باحتساب ضربة جزاء على برشلونة بداعي لمس الكرة يد بيكيه داخل منطقة جزائه، والحقيقة أنها لمستْ يده فعلا لكن اعتبارات التعمد -الشرط الأساسي لاحتساب المخالفة بلمسات اليد- ليست متوفرة بشكل كامل، حيث كانت الكرة قريبة وسريعة بحيث لا يستطيع تفاديها رغم محاولته ذلك، كما أن حركة يده كانت طبيعية وبجانبه حيث لم يجعلها في وضع تكبير الجسم.

وبالنسبة لركلة الجزاء التي احتسبت على برشلونة في الدقيقة 80، فالعرقلة فيها واضحة من حارس المرمى الذي لم يلعب الكرة، لذلك لا تستحق الوقوف عندها كثيرا.

*حكم دولي سابق

المصدر : الجزيرة