السجال فتح ولن يغلق قريبا.. هل يستحق ميسي الفوز بجائزة "الأفضل"؟

أحمد السباعي

كعادة أي مسابقة أو إحصاء أو اختيار، تخرج أصوات من هنا وهناك لتشكك بهذا الخيار أو تدعمه، وعندما يكون الأمر متعلقا بكرة القدم يتصاعد هذا النقاش ويتحول لحرب كلامية بين عشاق هذا النجم أو ذاك، فكيف إذا كان الخيار بين الأرجنتيني ليونيل ميسي وغريمه التقليدي ومنافسه في آخر عشر سنوات البرتغالي كريستيانو رونالدو؟

فنحن نتحدث عن جيوش من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، قوامها عشرات الملايين غزت هذه المواقع أمس وتصدرت قائمة التغريد العالمي.

ويمكن اختصار المعيار الأساسي في ترجيح كفة لاعب على آخر في ما إذا كانت الجوائز تمنح للاعب على أدائه الفردي أو على مساهماته في تتويج الفريق بالألقاب.

وللأمانة، لم يكن أكثر المتفائلين من عشاق "البولغا" يتوقع فوزه بهذه الجائزة التي ينتظرها منذ 2015، غير أن -على ما يبدو- المهارة والأهداف الغزيرة عادت لتلعب دورا حاسما وتؤكد تفوقها أحيانا على الإنجازات، وهي من رجحت كفة قائد منتخب الأرجنتين.

فاللاعب سجل 51 هدفا في 49 مباراة مع البرسا في كافة المسابقات الموسم الماضي، وصنع 21 هدفا آخر، كما فاز مجددا بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوريات الخمسة الكبرى، وظفر أيضا بجائزة أفضل هداف في دوري الأبطال الموسم الماضي، وأفضل لاعب في الليغا، وقاد ميسي البرسا في الموسم الماضي للفوز بلقب الليغا وبلوغ نهائي كأس الملك والمربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، وساهم بفوز منتخب بلاده ببرونزية كوبا أميركا.

وإذا كانت جائزتا "الأفضل" التي تمنحها الفيفا والكرة الذهبية التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول"، تمنحان للاعبين الذين يتفوقون بأدائهم الفردي بعيدا عن الألقاب التي هي مهمة جماعية ملقاة على عاتق الفريق كمجموعة، فإن ميسي -وبإجماع خبراء الرياضة- يستحق الجائزة لأنه رافعة الفريق ومنتخب بلاده عندما يحتاجان له.

أما إذا كان الحديث عن أن كرة القدم هي لعبة الجماعية والجوائز تمنح للاعبين يساهمون في فوز فرقهم بالألقاب دون أن يحققوا أرقاما شخصية، فإنه من دون شك يستحق الهولندي فيرجيل فان دايك -الذي حل ثانيا في تصويت الفيفا- مدافع ليفربول الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا وبالبريميرليغ وساهم في فوز فريقه بدوري الأبطال واحتلاله المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي، ووصول منتخب بلاده إلى نهائي دوري أمم أوروبا.

ومثلما كان الحال في مسيرة رونالدو -الذي احتل المركز الثالث في التصويت- الرائعة مع فريقيه السابقين مانشستر يونايتد وريال مدريد، كتب "صاروخ ماديرا" فصلا جديدا في سجل تألقه من خلال الأداء القوي الذي قدمه مع يوفنتوس في الدوري الإيطالي الموسم الماضي.

وقاد رونالدو اليوفي للفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الثامنة تواليا (رقم قياسي) وأحرز لقب أفضل لاعب في البطولة.

وتصدر رونالدو قائمة هدافي الفريق في مختلف البطولات بالموسم الماضي، وساهم في تحقيق فريقه لقب كأس السوبر الإيطالي. ولعب رونالدو دورا بارزا في فوز المنتخب البرتغالي بلقب النسخة الأولى من دوري أمم أوروبا وتوج هدافا لنهائيات البطولة.

لكنه غاب عن حفل الفيفا أمس ولم يحصل على أي جائزة، في حين كان وجوده في التشكيلة المثالية لعام 2019 بمثابة حفظ ماء الوجه بالنسبة له.

وإذا أردنا توسيع دائرة النقاش أكبر من المرشحين الثلاثة فعلينا الحديث أيضا عن الأسماء التي جاءت في التشكيلة المثالية لأفضل لاعبين في العالم، في مقدمتهم ثلاثي الملكي سيرجيو راموس الذي لم يقدم شيئا يذكر الموسم الماضي، ومارسيلو الذي لم يفارق دكة البدلاء، ولوكا مودريتش أفضل لاعب في العالم الذي اختفى الموسم الماضي.

وبفوز ميسي بجائزة "الأفضل" يكون قد حققها لأول مرة منذ انطلاقها قبل أربع سنوات، في حين ذهبت الجوائز في السنوات الماضية للكرواتي لوكا مودريتش (مرة) ورونالدو (مرتان).

وفي مقارنة الجوائز الفردية التي حصل عليها النجمان يظهر لدينا أنه في حال فاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية فإنه سيفض الشراكة مع رونالدو:

– الكرة الذهبية: خمس كرات لميسي ومثلها لرونالدو

– جائزة "الأفضل": مرة لميسي ومرتان لرونالدو

– جائزة الحذاء الذهبي: ست مرات لميسي وأربع لرونالدو

– أفضل لاعب في أوروبا: أربع مرات لميسي وخمس لرونالدو

– أفضل لاعب في الليغا: ست مرات لميسي ومرتان لرونالدو

– هداف دوري الأبطال: أربع مرات لميسي وسبع مرات لرونالدو

– هداف الليغا: أربع مرات لميسي وثلاث لرونالدو

– أفضل لاعب في كأس العالم: مرتان لميسي ولا مرة لرونالدو

وبهذا تكون مجموع الجوائز الفردية 32 للساحر الأرجنتيني مقابل 28 لصاروخ ماديرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اختيارات قادة المنتخبات المختلفة للاعب الذي يستحق -من وجهة نظرهم- جائزة “الفيفا” لأفضل لاعب في العالم (ذا بيست) التي فاز بها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد برشلونة وهدافه التاريخي، أمس الاثنين في حفل أقيم في مدينة ميلانو الإيطالية.

نشر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم يوفنتوس أمس الاثنين رسالة فلسفية غامضة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، عقب إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فوز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بجائزة اللاعب الأفضل في العالم “ذا بيست” للموسم الماضي.

رغم أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس كان من بين المرشحين الثلاثة للفوز بجائزة “الأفضل” فإن “الدون” غاب عن الحفل الذي أقامه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مدينة ميلان الإيطالية، الأمر الذي أغضب الأخير.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة