بعد تراجع أداء الزمالك.. هل تُسقط الجماهير الغاضبة مرتضى منصور؟

blogs مرتضى منصور
مرتضى منصور خاض العديد من المعارك السياسية والرياضية (مواقع التواصل الاجتماعي)
خالد المصري-القاهرة

تسعى مجموعة من جماهير نادي الزمالك لتقديم طلب إلى وزارة الداخلية المصرية للحصول على رخصة للتظاهر ضد رئيس النادي مرتضى منصور، احتجاجا على تراجع نتائج الفريق في الفترة الأخيرة وفضائح تمرد اللاعبين جراء عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية.

جماهير الزمالك دشنت حملات على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تعادل الزمالك أمام الإنتاج الحربي الثلاثاء الماضي، تطالب فيها اللواء أحمد سليمان عضو مجلس إدارة النادي الأسبق ومستشار وزير الداخلية للشؤون الرياضية والمنافس الشرس لمرتضى منصور على مقعد الرئاسة في الانتخابات الماضية، بقيادة المظاهرات ضد منصور.

ولم تكتف جماهير الزمالك بتلك الخطوة، بل دشنت وسما (هاشتاغا) باسم #مرتضي_سرق_الزمالك_ياسيسي، طالبت فيه الرئيس المصري بالتدخل وإنقاذ النادي من مرتضى منصور ومنعه من توريث الفريق لأبنائه وأحفاده.

وبعد ساعة واحدة فقط دخل وسم #مرتضي_سرق_الزمالك_ياسيسي الترند العالمي بعد أن تصدر قائمة الترند المصري في دقائق معدودة.

اللواء أحمد سليمان أصدر بدوره بيانا على صفحته بموقع فيسبوك شكر فيه جماهير الزمالك على إيجابيتها وحبها للنادي، مؤكدا أنه سيتقدم بطلب للجهات الأمنية للحصول على تصريح رسمي لتنظيم وقفة سلمية من أجل إنقاذ نادي الزمالك.

ووجه سليمان حديثه لمجلس إدارة النادي قائلا "استقيلوا فقد أصبح رحيلكم مطلبا جماهيريا قبل أن يتصاعد الموقف، فهل تريدون أن ينزل الآلاف للشارع للمطالبة برحيلكم، خافوا على الجماهير و على أمنهم، اتركوا الزمالك، أبناؤه قادرون على إعادة ترتيب البيت ليعود كما كان قلعة الرياضة الأولى في أفريقيا".

وكانت لجنة الانضباط والأخلاق باتحاد الكرة أصدرت يوم الثلاثاء الماضي قرارا بإيقاف مرتضى منصور ثلاث مباريات ومنعه من ممارسة أي نشاط رياضي مع تغريمه ماليا بسبب الإساءة للحكام في مباراة الأبيض ضد سموحة ببطولة الدوري المصري الممتاز.

ولم يرضخ مرتضى للقرار، مما دعا اتحاد الكرة المصري لأن يرسل خطابا رسميا لوزارة الداخلية يطالبها فيه بمنع مرتضى من دخول أي مباراة.

ظهور مفاجئ
ظهور سليمان وحديثه عن ضرورة استقالة مجلس إدارة الزمالك جاء بشكل مفاجئ، بعد أن اختار الصمت عقب خسارته في الانتخابات الماضية أمام مرتضى منصور.

وكشف مصدر أمني للجزيرة نت أن سليمان تحدث مع بعض رؤسائه داخل وزارة الداخلية -خاصة وأنه لواء شرطة سابق ومستشار حالي للوزير- وحصل على الضوء الأخضر لمهاجمة مرتضى منصور.

وأشار المصدر الذي رفض نشر اسمه إلى أن هناك غضبا عارما بين مؤسسات الدولة وليس الداخلية فقط من تصرفات مرتضى منصور وتطاوله وألفاظه البذيئة.

وأوضح أن المظاهرة ستكون سببا وجيها لأجهزة الدولة لتطيح بمنصور خارج ملعب الرياضة ومن ثم مجلس الشعب بناء على طلب جماهيري، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل حاليا على بث الغضب بين جماهير النادي وتحريضهم على عدم التصويت له في الانتخابات المقبلة.

جماهير الزمالك تحمل رئيس النادي مرتضى منصور المسؤولية عن تراجع أداء الفريق (رويترز)
جماهير الزمالك تحمل رئيس النادي مرتضى منصور المسؤولية عن تراجع أداء الفريق (رويترز)

تدمير للنادي
وفي هذا السياق كشف أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر أحمد سمير أن معاناة الزمالك ممتدة منذ 15 سنة كاملة.
 
وأضاف في تدوينه على موقع فيسبوك "في 2005 تولى مرتضى منصور رئاسة نادي الزمالك لأول مرة وقام بجريمة عظمى لم ينتبه لها أحد، وهي في نظري سبب انهيار الزمالك اليوم، وهي أن الفرقة كانت تعتمد على أبناء النادي كعصب للفريق، وهؤلاء كانوا يعرفون قيمة النادي منذ طفولتهم، وفكرة البطولة جزء من تكوينهم".

وأضاف "كان الفريق يتم تطعيمه بوجوه مختلفة من أندية أخرى، وكان اللاعون الجدد يتأثرون سريعا بأسلوب لعب الفريق ويطوعون مهاراتهم لهذا الأسلوب، وكان هذا الأسلوب يعتمد على الحركة من دون كرة واللعب من لمسة واحدة، في مقابل مدرسة النادي الأهلي القائمة على اللياقة البدنية والالتحام القوي وتوظيف المهارة الفردية للاعبين بأحسن وجه".

ووفقا لأستاذ الإعلام فقد صفى مرتضى منصور فريق الزمالك في 2005 واستبدله بلاعبين قادمين من أندية صغيرة لا تعرف معنى البطولة والانتماء إلى النادي، واكتفى بالمناكفة مع الجماهير واتحاد الكرة والحكام وإطلاق التصريحات الغريبة حول السحر والشعوذة.

المصدر : الجزيرة