تركوا ملاعب الكرة لساحات المظاهرات.. نجوم العراق يساندون الاحتجاجات الشعبية

علي عدنان ووالده وأشقاؤه شاركوا بالمظاهرات بشكل كبير (الجزيرة)
علي عدنان ووالده وأشقاؤه شاركوا بالمظاهرات بشكل كبير (الجزيرة)

علي نوري-بغداد

فرضت المظاهرات التي تضرب عددا من المدن في العراق واقعا مختلفا لدى نجوم الكرة العراقية الذين ترك الكثير منهم ساحات كرة القدم ليتجهوا إلى ميادين الاعتصامات، فمنهم من قطع تجربته الاحترافية، وهذا ما ينطبق على المحترف مع فانكوفر الكندي علي عدنان، ومنهم من أضربوا عن إجراء التدريبات مع الأندية المحلية لينزلوا إلى الشوارع لمساندة المحتجين.

مشاركة العديد من النجوم في المظاهرات كان لها الوقع الأكبر لدى الكثير من الشباب الذين اعتبروا اصطفاف المشاهير ونجوم الرياضة معهم في الساحات هو أكبر حافز معنوي يزيدهم إصرارا وثباتا للاستمرار بالمظاهرات المشروعة.

من كندا لساحة التحرير
وعاد لاعب المنتخب العراقي والمحترف مع نادي فانكوفر الكندي علي عدنان من كندا للمشاركة خصيصا في المظاهرات، حيث كان من أوائل اللاعبين الذين نزلوا إلى ساحة التحرير ونصب مركزا لتوزيع الطعام على المتظاهرين، في حين انشغل لاعب المنتخب العراقي السابق سامر سعيد وأشقاؤه اللاعبون سامال وسامح ومحمد سعيد في توزيع الطعام والشراب على المتظاهرين من خلال توصيل الوجبات بسياراتهم الخاصة إلى داخل ساحة التحرير.

ولقي وجود نجوم الكرة العراقية تفاعلا شعبيا كبيرا في ساحات الاحتجاج وألهب حماس المتظاهرين بشدة، ومع كل نزول لنجم رياضي معروف ترى التجمعات الشبابية تحيط به، مع ترديدهم الهتافات الوطنية والذهاب لالتقاط الصور التذكارية معه والتغني بإنجازاتهم التي حققوها للبلاد في المحافل الخارجية.

ولم تقتصر المساندات على النزول إلى الشوارع فقط، بل كانت هناك مساندة مؤثرة أيضا من خلال الدعم المعنوي الذي قدم للمتظاهرين من قبل الكثير من نجوم الكرة العراقية عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وغرد كابتن المنتخب العراقي السابق يونس محمود في حسابه على توتير فقال "إلى أخوتي العراقيين الأحرار.. المنطقة الخضراء لا تعني لكم شيئا، دماؤكم الزكية وأرواحكم الطاهرة أثمن من كل شيء، وجودكم في ساحة التحرير أصبح مصدر قوتكم".

 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 

A post shared by Younis Mahmoud – يونس محمود (@younismahmoud) onOct 31, 2019 at 12:48am PDT

وغرد نجم الكرة العراقية السابق سعد قيس "كل دول العالم تملك في بلدانها تمثالا أو نصبا للحرية إلا العراق بات اليوم يملك (ساحة للتحرير ونصبا للحرية)، والتاريخ سيذكر هؤلاء الرجال وموقفهم وبسالتهم وشجاعتهم".

رسالة المايسترو
واعتبر مايسترو الكرة العراقية نشأت أكرم خروج المتظاهرين بكثافة إلى ساحات الاحتجاجات مسألة طبيعية بعد 16 عاما من الظلم والتسلط والحرمان.

وقال نشأت -في حديث للجزيرة نت- إنه "مع المظاهرات والمطالبات بإعادة الحقوق المسلوبة عانينا من تخبطات كثيرة في العملية السياسية وإدارة سيئة وتراكمات كثيرة، مما ولد الحروب الطاحنة بعد 2003".

وبعث رسالة إلى المتظاهرين قال فيها "أخوتي المتظاهرين، أدعوكم إلى الاستمرار باعتصامكم في ساحة التحرير والمدن الأخرى، وأتمنى من شبابنا ألا يذهبوا بعيدا عن ساحة التحرير، والعبرة ليس بعبرة الجسر".

‪نجم الكرة العراقية السابق حبيب جعفر‬ (يسار)(مواقع التواصل)

في حين قال حارس مرمى العراق السابق نور صبري -في حديث للجزيرة نت- "نزلنا إلى ساحة التحرير لأننا جزء من هذا الشعب، المتظاهرون هم أخوتنا، ولا يمكن لنا أن نشاهد نزولهم للمطالبة بالحقوق المشروعة ونحن نبقى متفرجين".

وأكد "نتمنى التغيير بالأفكار تجاه المواطن العراقي، نحن شعب غير مستفيد من خيراته، كان على الحكومة تلبية مطالب المتظاهرين وليس ممارسة عمليات القتل والقمع ضدهم".

وعبر لاعب المنتخب العراقي علي عدنان عن سعادته الكبيرة وهو يعود من كندا للمشاركة في المظاهرات الشعبية، إذ ظهر إلى جانب والده وأشقائه في ساحة التحرير ودعموا المظاهرات بكل قوة.

وقال علي عدنان -في حديث للجزيرة نت- "شاهدت المظاهرات التي جرت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقد كنت في كندا، أحسست أن شيئا ما في داخلي يدفعني للعودة إلى العراق".

وأضاف "طلبت من إدارة نادي فانكوفر الكندي منحي إجازة للعودة إلى العراق، وقد وافقت الإدارة على هذا الطلب دون أن أفصح لها عن الأسباب".

وختم بأن "مشاركتنا في المظاهرات هي شيء بسيط نقدمه للبلد وللشعب العراقي، كان يجب أن نتواجد لأن الرياضي هو رمز من رموز الوطن، وحضورنا أعطى دفعا معنويا كبيرا للشباب المتظاهرين".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كان علي أكبر ذو العشرين ربيعا يمني النفس بالاستمرار في اللعبة المفضلة لديه، وأن يواصل رفع اسم بلده عاليا في المحافل الخارجية، إلا أن رصاصة قناص أودت بحياته في الاحتجاجات التي خرجت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وخلفت أكثر من 130 قتيلا إلى جانب آلاف المصابين.

انتشرت صورة ليافطة من مظاهرات العراق على مواقع التواصل الاجتماعي تربط بين مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي ورئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي.

مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في أغلبية المدن العراقية توقفت كل الأنشطة الرياضية في البلاد بما فيها الدوري والكثير من الألعاب الأخرى، دون تحديد موعد لاستئنافها مجددا، إذ من المتوقع أن يطول التأجيل حتى استقرار الأوضاع.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة