بالفيديو- مارادونا والخطيب.. أسطورتان جمعهما رقم 10 والموهبة ويوم المولد

ناصر صادق
احتفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بذكرى مولد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا، والأسطورة العربية والأفريقية محمود الخطيب؛ فقد تصادف أن يكون اليوم الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول عيد مولدهما، كما التقيا في الموهبة الكروية وارتداء رقم 10.
 
وغرد الحساب الرسمي للفيفا على تويتر مهنئا مارادونا الذي يعمل حاليا مدربا لفريق خيمناسيا الأرجنتيني بعيد ميلاده 59.
 

 
وصادف عيد ميلاد مارادونا مباراة لفريقه في الجولة 11 من الدوري الأرجنتيني أمام فريق نيولز أولد بويز، الذي قام جمهوره بلفتة رائعة مع الأسطورة باحتفالهم بعيد ميلاده قبل انطلاق المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة لتكون سعادته مزدوجة.

 
كما غرد الفيفا مهنئا الخطيب، "بيبو" كما تطلق عليه الجماهير بعيد ميلاده 65، وتغزل في موهبته، واصفا إياه بأسطورة الملاعب العربية والأفريقية.

 
واحتفل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالخطيب، الذي يتولى رئاسة النادي الأهلي حاليا من خلال وسم #عيد_ميلاد_بيبو_الاسطوره، الذي تصدر تويتر في مصر، مسجلا أكثر من مئة ألف تغريدة خلال عدة ساعات، ووسم #محمود_الخطيب الذي كان ضمن أبرز ما تم تداوله اليوم أيضا. 
 
ولعب مارادونا في أربع بطولات كأس العالم، وقاد الأرجنتين إلى التتويج بلقب البطولة عام 1986 بالمكسيك، وفاز بجائزة الكرة الذهبية بوصفه أفضل لاعب في البطولة. 
 
وخلد مارادونا اسمه في التاريخ ببعض الأهداف الخارقة، ففي مباراة ربع نهائي مونديال المكسيك سجل هدفين في مرمى المنتخب الإنجليزي لتفوز الأرجنتين 2-1، وهما الهدفان اللذان دخلا تاريخ كرة القدم لسببين مختلفين: الأول كان عن طريق لمسة يد، والثاني سجّل من مسافة ستين مترا (66 ياردة) راوغ خلالها ستة من لاعبي إنجلترا، واختير ذلك الهدف هدف القرن العشرين.

 
كان مونديال أميركا عام 1994 هو الأخير لمارادونا كلاعب، لكنه عاد مدربا للمنتخب الأرجنتيني في كأس العالم بجنوب أفريقيا عام 2010.

 
لعب مارادونا للعديد من الأندية، وأبرزها برشلونة الإسباني الذي فاز معه عام 1983 بكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر ولقب كأس الليغا، وانتقل بعدها إلى نابولي وصنع معه تاريخا خالدا، حيث فاز بالدوري الإيطالي مرتين، وكأس إيطاليا والسوبر وكأس الاتحاد الأوروبي. 
 
وتصادف أن يفوز الخطيب أيضا باللقب القاري مع منتخب مصر في العام نفسه الذي توج فيه مارادونا بلقب المونديال، عندما قاد بيبو الفراعنة للتتويج بكأس أمم أفريقيا عام 1986 على ملعب القاهرة الدولي.
 
كما فاز الخطيب بعشرة ألقاب للدوري المحلي وخمس كؤوس مصرية، كما صنع التاريخ في المسابقات القارية، حيث سجل 37 هدفا في 49 مباراة، وهو رقم قياسي لم يتم تجاوزه حتى الآن. 
 
وكانت أبرز إنجازات الخطيب مع الأهلي تتويجه بكأس أفريقيا للأندية البطلة (سلف دوري أبطال أفريقيا) عامي 1982 و1987، وكأس الكؤوس الأفريقية في أعوام 1984، و1985 و1986، إضافة إلى لقب أفضل لاعب أفريقي عام 1983 من مجلة فرانس فوتبول.

ويقول المعلق الجزائري بشبكة "بي إن سبورتس" حفيظ دراجي للجزيرة نت إن مارادونا والخطيب يتشابهان في البراعة والمهارة الكروية الرائعة التي يتميز بها نجوم الكرة العالمية حاليا كميسي ورونالدو، وإن كان العالم حُرم من الاستمتاع بمهارات بيبو نتيجة عدم احترافه الأوروبي مثل قرنائه، لذلك لا يمكن مقارنته بمارادونا الذي أصبح أسطورة عالمية فيما لم يخرج الخطيب عن الحيز العربي الأفريقي.

ويضيف دراجي أن الاحتراف كان الشيء الوحيد الذي افتقده الخطيب، حيث كان من الممكن أن يحوله من أسطورة محلية وعربية إلى العالمية مثل مارادونا، وكان سيفجر طاقاته الكروية بشكل أكبر مثلما حدث مع محمد صلاح ورياض محرز بعد عدة سنوات من الاحتراف الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

كثيرون هم اللاعبون العظماء الذين مروا بتاريخ كرة القدم ويستحقون لقب “أفضل لاعب في التاريخ”، بداية بالجوهرة البرازيلية بيليه والمايسترو الأرجنتيني دييغو مارادونا وصولا إلى يومنا هذا، إذ ينظر بعضهم إلى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه أفضل لاعب في التاريخ، بينما يرى آخرون أن الدون البرتغالي “أفضل من لمس الساحرة المستديرة”.

كثيرون من عشاق الساحرة المستديرة مصرون على أن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا أفضل لاعب في العالم، وأنه يتفوق على مواطنه ليونيل ميسي بسبب قيادة “البيبي دي أورو” منتخب بلاده للفوز بمونديال 1986 الذي أقيم في المكسيك.

رغم مرور أكثر من عقدين من الزمان على اعتزال الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، فإن جماهيره ومحبيه ما زالوا يحتفون بذكرياته، ومنها مقطع الفيديو الذي انتشر انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع بمناسبة مرور 30 عاما على أغرب وأشهر عملية إحماء في التاريخ.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة