دعم كبير لأوزيل من بلده الأصلي

مسؤولون بالحكومة التركية أشادوا بقرار اعتزال أوزيل الذي اتهم في بيانه الاتحاد الألماني بالعنصرية (غيتي)
مسؤولون بالحكومة التركية أشادوا بقرار اعتزال أوزيل الذي اتهم في بيانه الاتحاد الألماني بالعنصرية (غيتي)

بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي مع المنتخب الألماني، حصل اللاعب مسعود أوزيل على دعم كبير من مسؤولين عن الرياضة التركية ومسؤولين في الحكومة والحزب الحاكم.

وأعلن رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم يلدرم ديميرورين اليوم الثلاثاء دعمه لأوزيل منتقدا طريقة التعامل مع اللاعب بسبب انحداره من أصول تركية. 

وقال ديميرورين في بيان "أعلن الدعم التام لمسعود أوزيل وعائلته، وأدين طريقة التعامل معه وكذلك التهديدات والرسائل التي أساءت له بسبب أصوله". وأضاف "كل لاعب يجب حمايته من الإذلال والتمييز والرسائل التي تحمل كراهية، سواء كانت رسائل عامة أو خاصة".

وقال رئيس الاتحاد التركي كذلك "كل المجتمع الكروي الدولي يجب أن يتوحد من أجل القضاء على العنصرية والتعصب ويواصل الكفاح دون استسلام".

يأتي هذا في وقت أشاد مسؤولون في الحكومة بقرار اعتزال لاعب أرسنال الإنجليزي.

وكتب وزير الرياضة محمد كساب أوغلو على تويتر مساء الأحد "ندعم من قلبنا الموقف المشرف لشقيقنا مسعود أوزيل".

وهنأ وزير العدل عبد الحميد غول اللاعب على قراره، واصفا اعتزاله دوليا مع المنتخب الألماني بـ "أجمل هدف سدده ضد فيروس الفاشية".

كما رحب إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان بتصريحات أوزيل التي ذكر فيها أنه سيلتقي أردوغان مجددا.

وكتب كالين على تويتر "لكن تخيلوا مدى الضغط الذي تعرض له مسعود في هذه القضية. أين ذهب التهذب والتسامح والتعددية"؟

من جانبه، أجرى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أمس الاثنين مكالمة هاتفية مع أوزيل.

وذكرت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية أن المكالمة الهاتفية جرت عقب إعلان أوزيل اعتزاله اللعب دوليا.

ولم تذكر المصادر الدبلوماسية تفاصيل عن فحوى الحديث الذي دار بين جاويش أوغلو وأوزيل.

وكان رئيس الجمهورية قد أعلن أنه أجرى اتصالا أمس الاثنين باللاعب.

تمييز وعنصرية
وقال ماهر أونال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية ونائب رئيسه إن قرار اعتزال أوزيل "في محله وهو محق فيه بالكامل".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمقر الحزب بالعاصمة أنقرة أمس "مع الأسف هناك أزمة في الصراع مع القيم العالمية التي بني عليها الاتحاد الأوروبي، وهذا الوضع يزعجنا للغاية".

وأشار إلى أن "الاتحاد الأوروبي ينتهج ممارسات تجعل قيم الإنسان الأساسية والقيم العالمية التي بني عليها تابعة للعنصرية والتمييز".

وتابع أونال "بعض المواقف التي ظهرت عقب تصريحات أوزيل تظهر أن الهدف من ورائها ليس الاندماج وإنما الانصهار، في الوقت الذي تتحدث فيه ألمانيا عن الاندماج، وهذا أمر لا يمكن قبوله أبدا".

وأعلن المفتش العام شرف مالقوج أمس أنه يعتزم توجيه دعوة لعدد من المؤسسات والشخصيات الألمانية، لاتخاذ موقف تجاه الخطابات العنصرية التي تعرض لها أوزيل.

وقال مالقوج -في كلمة له أثناء فعالية بأنقرة- إنه يعتزم توجيه رسائل إلى الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والبرلمان واتحاد كرة القدم وبعض المؤسسات في هذا البلد.

وأوضح أنه عبر تلك الرسائل سيدعو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان وعددا من المؤسسات والشخصيات التي تعتني بحقوق الإنسان بألمانيا، لاتخاذ موقف إزاء الخطابات العنصرية التي تعرض لها أوزيل.

ووصف المفتش العام ما تعرض له أوزيل بأنه "تمييز وعنصرية ومخالفة لمبادئ حقوق الإنسان".

وشدد على أن تصريحات الرئيس والمتحدث باسم المستشارة الألمانية ورئيس اتحاد كرة القدم "اعتداء على حقوق الإنسان".

وقدم شكره لأوزيل على الموقف الذي اتخذه مخاطبا إياه "لا تحزن، في النهاية سينتصر الخير والقيم الإنسانية".

وكان أوزيل أعلن مساء أول أمس اعتزاله اللعب دوليا مع منتخب ألمانيا، موجها اتهامات غير مسبوقة لرئيس اتحاد كرة القدم راينهارد غريندل وقادة آخرين بالاتحاد.

يُذكر أن أوزيل أثار جدلا واسعا وموجة من الانتقادات عقب التقاطه صورة مع أردوغان في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نكأ النجم الألماني مسعود أوزيل جرحا متجددا في عالم الرياضة، وطرح إلى العلن مخاوف اللاعبين ذوي الأصول المهاجرة ممن يعانون من ازدواجية في التعامل معهم، تستدعي أصولهم أو تتغاضى عنها وفقا للظروف وتقلبات النتائج.

23/7/2018

لم يكن خروج لاعب خط الوسط مسعود أوزيل من صفوف المنتخب الألماني -بإعلان اعتزاله أمس الأحد- هادئا وإنما كان مصحوبا بهجوم حاد شنه على رعاة ووسائل إعلام وكذلك مسؤولي الاتحاد الألماني، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد رينهارد غريندل.

23/7/2018

رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم اليوم الاثنين اتهامه بالعنصرية بعدما قال لاعب الوسط مسعود أوزيل أمس الأحد إنه لن يلعب مجددا للمنتخب الوطني لأنه واجه “عنصرية وعدم احترام” بسبب أصوله التركية.

23/7/2018
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة