قضية أوزيل.. من الرابح ومن الخاسر؟

Soccer Football - World Cup - Group F - Germany vs Mexico - Luzhniki Stadium, Moscow, Russia - June 17, 2018 Germany's Mesut Ozil reacts REUTERS/Kai Pfaffenbach

لم يكن خروج لاعب خط الوسط مسعود أوزيل من صفوف المنتخب الألماني -بإعلان اعتزاله أمس الأحد- هادئا وإنما كان مصحوبا بهجوم حاد شنه على رعاة ووسائل إعلام وكذلك مسؤولي الاتحاد الألماني، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد رينهارد غريندل.

وأحدث إعلان لاعب أرسنال الإنجليزي قراره اعتزال اللعب الدولي انقسامات بين عدة أطراف.

وكتبت صحيفة "دي فيلت" بخصوص الموضوع "ما كنا نخشاه وكان متوقعا قد حدث.. قضية مسعود أوزيل تنتهي بالخسارة لكلا الطرفين".

ووصفت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" قرار أوزيل بأنه "الخسارة الحقيقية في هذا الصيف"، في حين ذكر رافاييل هونيغشتاين الخبير في كرة القدم الألمانية بشبكة "إي إس بي إن" أن رحيل أوزيل عن المنتخب "أسوأ من أي هزيمة في المونديال".

وكان أوزيل -لاعب فريق أرسنال الإنجليزي والذي ينحدر من أصول تركية- قد أعلن أمس الأحد اعتزاله اللعب دوليا على خلفية الانتقادات الحادة التي وجهت إليه بسبب صورته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل انطلاق كأس العالم في روسيا.

وأعلن أوزيل عن قراره بلهجة غاضبة حادة، وقال "أدرك أن تلك الصورة قد سببت رد فعل كبير في الإعلام الألماني، وفي حين أن البعض قد يتهمني بالكذب أؤكد أن هذه الصورة لم تحمل أي أهداف سياسية".

وكان لغريندل نصيب كبير من انتقادات أوزيل وهجومه الحاد، فقد قال اللاعب في بيانه على تويتر "عندما حاولت أن أشرح لغريندل تراثي وأصلي وبالتالي السبب وراء تلك الصورة، فقد كان أكثر اهتماما بالحديث عن آرائه السياسية والتقليل من رأيي".

وأضاف أوزيل "في أعين غريندل ومؤيديه أكون ألمانيا عندما نفوز وأكون لاجئا عندما نخسر، رغم أنني أدفع الضرائب في ألمانيا وأتبرع بمنشآت لمدارس ألمانية وفزت بكأس العالم 2014 ما زلت مرفوضا من قبل المجتمع".

من جانبها، وجهت صحيفة بيلد انتقادات للاعب بسبب عدم تقدمه بالشكر إلى مدرب المنتخب يواخيم لوف أو للجماهير.

وكان أوزيل قد توج ضمن صفوف المنتخب الألماني في كأس العالم 2014 بالبرازيل، ثم خرج معه من دور المجموعات في مونديال روسيا الذي اختتم قبل أيام بتتويج فرنسا، في صدمة مدوية للكرة الألمانية.

وقال أوزيل إنه لم يواجه انتقادات تتعلق بأدائه على أرض الملعب في روسيا، وإنما واجه انتقادات لأصوله التركية، وذلك رغم أن مستواه تراجع بالشكل الكافي لتبرير قرار لوف بإبقائه على مقعد البدلاء في المباراة أمام السويد، وهي المباراة الوحيدة التي فاز فيها المنتخب الألماني بالمونديال.

وشن رئيس نادي بايرن ميونيخ أولي هوينيس هجوما حادا على أوزيل، وقال للصحفيين اليوم الاثنين "إنني سعيد بأن الأمر كله قد انتهى، إنه يلعب بحماقة منذ أعوام".

وأضاف هوينيس أن آخر لعبة ناجحة لأوزيل كانت قبل كأس العالم 2014، "والآن يخفي نفسه وعروضه المتواضعة خلف هذه الصورة".

المصدر : وكالات