سان جيرمان يعول على عناد توخيل في مغامرته الأوروبية

BERLIN, GERMANY - MAY 26: Head coach of Borussia Dortmund Thomas Tuchel looks on during the final training session one day before the DFB Cup Final 2017 at Olympiastadion on May 26, 2017 in Berlin, Germany. (Photo by Martin Rose/Bongarts/Getty Images)
محمد العربي سلحاني

لم يعرف توماس توخيل أضواء الشهرة كلاعب على الإطلاق، فهو لم يعش أجواء البوندسليغا إلا مدربا. ورغم تواضع سجله من الألقاب إلا أنه أصبح محط اهتمام كبرى الأندية الأوروبية.

فتوخيل (44عاما) لم يلعب سوى لأوغسبورغ في الدرجة الثانية ثم مع فرق من الدرجتين الثالثة والرابعة بألمانيا قبل أن يعتزل عام 1998 بسبب إصابة في الركبة في مسيرة كروية لم تستمر أكثر من عشرة أعوام.

لكن الشاب الألماني المغمور أثبت علو كعبه في عالم التدريب مبكرا، وبات من المدربين الواعدين بالكرة الألمانية.

اقتحم توخيل عالم التدريب مبكرا في عام 2000 وعمره لم يتعد الـ27 عاما مع الفريق الرديف لنادي أوغسبورغ ثم أشرف على فريق الشباب بنادي شتوتغارت من 2005 حتى 2008 قبل أن يتولى قيادة نادي ماينز للشباب في 2009 لمدة 12 شهر وبعدها قيادة الفريق الأول حتى 2014.

نجح توماس توخيل في قيادة ماينز نحو أرقام رائعة وتطور واضح محليا بالوصول للمركز الخامس في البوندسليغا والصعود إلى الدوري الأوروبي وتحقيق نتائج مميزة.

وفي العام التالي (2015) لفت توخيل انتباه نادي بوروسيا دورتموند فقام بتعيينه بعد رحيل يورغن كلوب إلى ليفربول لإعادة إحياء نفس التجربة والإنجازات، وعلى الرغم من عدم إحرازه أي بطولات بعد إلا أن توخيل قاد دورتموند نحو الطريق الصحيح، ففي أول مواسمه حقق المركز الثاني بفارق 10 نقاط عن البطل بايرن ميونيخ، وفي الموسم التالي احتل المركز الثالث.

‪‬ توخيل يحمل كأس ألمانيا التي توج بها مع دورتموند(رويترز)‪‬ توخيل يحمل كأس ألمانيا التي توج بها مع دورتموند(رويترز)

كما قاد توخيل دورتموند إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي قبل الخروج أمام موناكو.

وحقق المدرب مع أسود الفيستيفال لقب كأس ألمانيا في 2017 بعد أن تفوق في نصف النهائي على بايرن ميونيخ، قبل التغلب على إينتراخت فرانكفورت في المباراة النهائية. 

لكن وبعد خلاف مع إدارة النادي -بمن في ذلك الرئيس التنفيذي هانز يواخيم فاتسكه- رحل توخيل عن دورتموند في نهاية الموسم الماضي.

ورغم أنه كان محط اهتمام عدة أندية كبيرة مثل تشلسي وبايرن ميونيخ فإنه اختار قيادة كتيبة باريس سان جيرمان.

ويمتلك المدرب الألماني الذي يخوض أولى تجاربه خارج الديار العديد من الصفات الجيدة إلا ان أبرزها سعة حيله التكتيكية وميله إلى الهجوم إلا أنه سيواجه مهام صعبة في باريس يتمثل أبرزها في تحقيق إنجازات على الصعيد الأوروبي بعد فشل سابقيه لوران بلان وأوناي إيمري في ذلك.

لكن امتلاك الفريق الباريسي العديد من النجوم -مثل نيمار ومبابي وكفاني- إلى جانب الصفقات المرتقبة هذا الصيف قد يساعده في تحقيق مبتغاه.

فضلا عن ذلك يتحتم على توخل العمل على استمرار سيطرة سان جيرمان على الألقاب المحلية، إذ أحكم فريق العاصمة الفرنسية في السنوات الأخيرة قبضته على الدوري الفرنسي لكرة القدم، مستفيدا من التعاقدات الكبيرة التي أبرمها مع لاعبين من طينة كبيرة، بالإضافة إلى ضعف المنافسة في "الليغ 1" مقارنة مع دوريات أوروبية أخرى على غرار إنجلترا وإسبانيا.

المصدر : وكالة الأناضول