منتخب "السامبا" في المونديال.. ماذا يخبرنا التاريخ؟

منح انتصار البرازيل على ألمانيا بطلة العالم 1-صفر الليلة الماضية نوعا من عودة الثقة ورد الاعتبار للهزيمة القاسية 7-1 أمامها في نصف نهائي مونديال البرازيل 2014.

وأبدى المدرب تيتي رضاه عن طريقة أداء لاعبيه في الفوز على ألمانيا ببرلين، خاصة في الشوط الثاني عندما قاتل صاحب الضيافة لإدراك التعادل أمام بطل العالم خمس مرات.

وأنهت هذه الخسارة مسيرة من 22 مباراة خاضتها ألمانيا دون هزيمة، في حين عززت سجل المدرب تيتي الذي تلقى هزيمة وحيدة في 19 مباراة.

وخاض تيتي ولاعبوه المباراة بدافع معنوي لتحقيق الفوز وإلحاق الهزيمة بالألمان في عقر دارهم بهدف مساعدة الفريق على استعادة مكانته بين أبرز منتخبات العالم والتي تأثرت بشدة بعد الخروج المهين أمام ألمانيا في قبل نهائي كأس العالم 2014 التي استضافتها البرازيل، إضافة إلى الأداء البرازيلي الباهت في كوبا أميركا.

لكن دروس التاريخ تحذرنا من جرعة الثقة العلنية تلك قبل أقل من ثلاثة أشهر على مواجهة سويسرا وكوستاريكا وصربيا التي ستكون مع البرازيل في المجموعة الخامسة بكأس العالم، فتاريخيا كانت البرازيل تؤدي في كأس العالم بشكل أفضل عندما تكون خارج دائرة الترشيح للفوز باللقب.

ففي أعوام 1970 و1994 و2002 هاجم الجمهور والصحافة منتخب البرازيل لكنه كان عند حسن الظن في النهاية، خاصة ما حدث في 1970 حين أذهل "السيليساو" بقيادة "الملك" بيليه العالم وقدم أفضل العروض التي لا تنسى في كرة القدم.

وعلى النقيض تماما ما حدث في 1982 حين كانت البرازيل مرشحة للفوز بمنتخب يضم زيكو وسقراطيس وفالكاو وجونيور لكنها خرجت مبكرا، وهو ما تكرر مرة أخرى في 2006 مع المنتخب الذي كان يضم كاكا ورونالدو وأدريانو ورونالدينيو.

وسيحتاج تيتي إلى المناورة، حيث سيحاول التركيز على تحقيق التوازن بين تحفيز لاعبيه هجوميا من جهة والحفاظ على تماسك الفريق دفاعيا من جهة أخرى.

وحدد تيتي بالفعل 15 لاعبا من إجمالي 23 سيتوجهون إلى روسيا لخوض مباريات كأس العالم، ويكاد دوغلاس كوستا يضمن مكانه في تلك التشكيلة بعد الأداء الذي قدمه أمس أمام ألمانيا.

ولكن مع استقرار الفريق الأول وتوافر مناخ تنافسي لشغل المراكز المتبقية في تشكيلة المنتخب فإن المهمة الأساسية للمدرب تيتي لن تكون في اختيار اللاعبين بقدر ما ستتعلق بتجهيزهم ذهنيا ومعنويا عندما يصلون إلى هناك.

المصدر : وكالات