هل يصلح سيد عبد الحفيظ ما أفسده آل الشيخ والخطيب؟

Soccer Football - CAF Champions League - Semi Final - First Leg - Al Ahly vs ES de Setif - Al-Salam Stadium, Cairo, Egypt - October 2, 2018 Al Ahly's Walid Azarou reacts after missing a chance to score REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
نادي الأهلي تعثر كثيرا في الآونة الأخيرة وفقد البطولات الواحدة تلو الأخرى (رويترز)

ناصر صادق-الجزيرة نت

خرج فريق النادي الأهلي خالي الوفاض من بطولتين مهمتين خلال أقل من أسبوعين فقط، مما يطرح سؤالا جوهريا عن أسباب سقوط نادي القرن الأفريقي.

ففي التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أضاع الأهلي لقب بطل دوري أبطال أفريقيا إثر هزيمته للعام الثاني على التوالي في مباراة إياب نهائي البطولة، حيث تلقى خسارة كبيرة أمام الترجي التونسي بثلاثة أهداف نظيفة.

وفاز الأهلي بلقب دوري الأبطال الأفريقي ثماني مرات كان آخرها عام 2013، وفشل في استرداده بخسارته أمام الوداد البيضاوي المغربي في إياب نهائي البطولة العام الماضي.

وخسر الفريق أمس مجددا المنافسة على بطولة أخرى بتعادله 1-1 خارج ملعبه أمام الوصل الإماراتي بعد أن تعادل في مباراة الذهاب في ملعب برج العرب بالإسكندرية 2-2 ليغادر بطولة دوري أبطال العرب من الدور ثمن النهائي.

وعقب ذلك التعثر اتخذ قرارا صحيحا لكنه جاء متأخرا بإقالة المدير الفني للفريق باتريس كارتيرون ومدرب الأحمال ليندمان، في إشارة إلى تحملهما الإخفاق العربي أمام الوصل والخسارة الأفريقية أمام الترجي.

وقرر المجلس الأحمر تكليف سيد عبد الحفيظ قائما بأعمال مدير الكرة، وذلك بعد أيام من تعيينه مشرفا عاما على اللعبة في النادي، كما قرر تصعيد المدرب المساعد للفريق محمد يوسف مدربا مؤقتا حتى يتم التعاقد مع مدرب جديد.

وفي أول قرار للمدرب محمد يوسف ظهرت لمسات عبد الحفيظ المعروف بعدم التهاون فتم خصم مئة ألف جنيه (نحو 5.5 آلاف دولار) من كل لاعب بعد الخروج العربي أمام الوصل الإماراتي، وذلك للمرة الثانية على التوالي، حيث وقعت نفس العقوبة على لاعبي الفريق بعد خسارتهم لقب دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي.

ويلاحظ المتتبع لمسيرة الشياطين الحمر أن أسباب التراجع والإخفاق العربي والأفريقي أكبر بكثير من مجرد المدرب الفرنسي كارتيرون ومساعده، فخلال عام 2018 خسر الأهلي ثلاث بطولات من أصل أربع شارك فيها، حيث فشل في الوصول للمباراة النهائية لكأس مصر الذي ذهب إلى غريمه الزمالك، وخسر لقب دوري الأبطال الأفريقي وخرج مبكرا من دوري أبطال العرب، ولم يفز سوى بلقب الدوري المحلي.

والحقيقة أن الفريق بدأ رحلة السقوط منذ أول يوم في العام الجاري عندما قرر رئيس النادي محمود الخطيب بعد أيام من انتخابه تعيين تركي آل الشيخ رئيسا شرفيا للنادي، حيث أفسدت الأموال اللاعبين الذين بدؤوا يتطلعون إلى ما يحصل عليه زملاؤهم وقل تركيزهم في الملعب وزاد الطين بلة ما تردد عن ضعف شخصية المدرب كارتيرون.

وبدأ آل الشيخ عهده مع الخطيب بالتعاقد مع مهاجم فريق إنبي صلاح محسن مقابل أربعين مليون جنيه (نحو 2.25 مليون دولار) في صفقة ساهمت بشكل كبير في رفع سوق الانتقالات المصرية وتسببت في تذمر بعض نجوم الفريق الذين تم ترضيتهم من خلال المسؤول "الممول" السعودي أيضا، لكن الجديد أن اللاعبين كانوا يذهبون مباشرة إليه لحل مشاكلهم المالية متجاهلين مجلس الإدارة الذي بدأ يفقد السيطرة على الفريق.

وكما كان تعيين آل الشيخ كارثة على الرغم من الأموال التي دفعها ووصلت على حد قوله إلى 260 مليون جنيه (14.5 مليون دولار) كان رحيله كارثة أيضا بعد أن دخل في حرب إعلامية مع الخطيب ومجلسه ووجه اتهامات له أفقدته الهيبة أمام اللاعبين والجماهير ونسفت معنويات الفريق الذي بدأ التقهقر.

‪‬ أموال تركي آل الشيخ أفسدت اللاعبين وهجومه على الخطيب أفقد الرئيس هيبته(رويترز)
‪‬ أموال تركي آل الشيخ أفسدت اللاعبين وهجومه على الخطيب أفقد الرئيس هيبته(رويترز)

ولأن الأهلي المصري ناد كبير يمرض ولا يموت فإنه ربما سيعود إلى طريق البطولات، خاصة بعد إطلاق يد نجم الفريق ومدير الكرة السابق سيد عبد الحفيظ في ملف الكرة بالنادي، حيث إن مهمته الأساسية هي لم شمل الفريق وإحكام السيطرة على لاعبيه لإعادة الانضباط الذي كان ميزة النادي منذ نشأته وسر بطولاته الكثيرة بشرط أن يتم التعاقد مع مدير فني عالمي، وأن تعوض الصفقات الصيفية الضعيفة بأخرى قوية في الانتقالات الشتوية المقبلة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي