بعد إيقاف سيكازوي.. جماهير الترجي ترفض التشكيك بالتتويج الأفريقي

: مجدي بن حبيب / جماهير ألتراس الترجي تحتفل على مدرجات ملعب رادسي الأولمبي
جماهير الترجي تنتشي بفرحة التتويج الأفريقي وترفض التشكيك في نتيجة مباراة نصف النهائي (الجزيرة)

مجدي السعيدي-تونس

استنكرت الأوساط الكروية في تونس المزاعم التي تحدثت عن ضلوع نادي الترجي التونسي في ملف إيقاف الحكم الزامبي جاني سيكازوي.

وأعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الثلاثاء إيقاف الحكم واستدعاءه للتحقيق لوجود شبهة فساد وتلقي رشوة في المباراة التي أدارها بين الترجي وبريميرو الأنغولي بنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، وألغى فيها هدفا للفريق الأنغولي، وهو ما كان سببا في تأهل الترجي للمباراة النهائية.

ورغم انقضاء أسبوعين تقريبا على تتويج الترجي بلقب دوري أبطال أفريقيا لعام 2018 للمرة الثالثة في تاريخه على حساب الأهلي المصري، فإن قرار الكاف إيقاف سيكازوي ودعوته قد خلط الأوراق من جديد وأثار ردود أفعال قوية في الساحة الكروية.

وبينما رفضت إدارة نادي الترجي الرد رسميا على المزاعم التي تداولتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرت الجماهير التونسية أن تحريك ملف عقوبة الحكم الزامبي بسبب الفساد ما هو إلا محاولة يائسة من بعض الأطراف للتشكيك في جدارة الفريق التونسي في التربع على عرش الكرة الأفريقية.

‪توفيق العجنقي: الأخطاء التحكيمية مهما بلغت درجة تأثيرها على النتيجة تبقى تقديرية‬ (الجزيرة)
‪توفيق العجنقي: الأخطاء التحكيمية مهما بلغت درجة تأثيرها على النتيجة تبقى تقديرية‬ (الجزيرة)

تتويج مستحق
ورفض السكرتير العام للترجي فاروق كتو التعليق على الجدل الدائر حاليا في أوساط جماهير الكرة ووسائل الإعلام بتونس ومصر.

وفي تصريح مقتضب للجزيرة نت، قال كتو "الترجي لا يرد على أمور سخيفة لا علاقة له بها، قرار الكاف تجميد نشاط أحد الحكام شأن لا يعنينا، نحن الأبطال باستحقاق ومباراة النهائي أمام الأهلي أكدت هيمنتنا على الكرة الأفريقية".

من جانبه أكد مدرب الترجي معين الشعباني أن النادي سيرفع شكوى ضد سيكازوي باعتباره حرم الفريق من ضربة جزاء وتغاضى عن إشهار الورقة الحمراء لأحد لاعبي الفريق الأنغولي.

هل تعاد المباراة؟
وتشهد الأوساط الجماهيرية جدلا كبيرا بشأن إمكانية إعادة المباراة في حال ثبوت تلقي الحكام رشوة من فريق ما.

واستبعد الحكم الدولي السابق توفيق العجنقي ذلك تماما لعدم توفر شروط إعادة المباراة، على حد قوله.

ويفسر العجنقي الذي شارك في التحكيم بمونديال 2002 بكوريا واليابان، الجدل القانوني الدائر حاليا بقوله للجزيرة نت إن "الأخطاء التحكيمية مهما بلغت درجة تأثيرها على النتيجة تبقى تقديرية، من الوارد جدا تجميد نشاط الحكم مدى الحياة ولكن أمر اللقب يبدو محسوما في ضوء المعطيات المتوفرة".

بدوره استبعد الخبير المتخصص في القانون الرياضي بتونس أنيس بن ميم أن يلجأ الكاف لقرار إعادة المباريات، لأن الأمر يتعلق بمباريات في أدوار نهائية وفي مسابقة أسدل عليها الستار.

ويقول بن ميم "المباراة المثيرة للجدل تتعلق بالدور نصف النهائي الذي أصبح من الماضي، كما أنه لم يثبت حتى الآن تلقي الحكم رشوة للتلاعب بنتيجة المباراة، وهو عنصر هام في اللوائح التي يستوجب إعادة المباراة، مما يجعل فرضية الإعادة تبدو أقرب إلى المستحيل".

ويري مشجع الترجي حسام اليحياوي أن فريقه تعرض بدوره إلى مظالم تحكيمية صارخة -على حد وصفه- سواء في المباراة محل الجدل أمام بريميرو الأنغولي، أو في مواجهة ذهاب النهائي ضد الأهلي في الإسكندرية.

‪الكاف يحقق مع الحكم الزامبي جاني سيكازوي على خلفية شبهة فساد وتلقي رشوة بمباراة أدارها بين الترجي وبريميرو الأنغولي‬ (رويترز)
‪الكاف يحقق مع الحكم الزامبي جاني سيكازوي على خلفية شبهة فساد وتلقي رشوة بمباراة أدارها بين الترجي وبريميرو الأنغولي‬ (رويترز)

وأشار اليحياوي إلى أن ناديه ضحية حملة مشبوهة، رغم تتويجه المستحق والظلم الصارخ الذي تعرض له الفريق من قبل الحكم الجزائري مهدي عبيد شارف الذي أدار مباراة ذهاب النهائي.

ومن جهته اعتبر مشجع الترجي فيصل حفظوني أن قرار الاتحاد الأفريقي إيقاف الحكم الزامبي لن ينتقص من جدارة الترجي بالتتويج وتمثيل الكرة الأفريقية في كأس العالم للأندية بالإمارات عام 2018.

واستشهد حفظوني بتصريحات نقلتها وسائل الإعلام المصرية عن الحكم الذي أكد صحة قراراته بما فيها اللقطة المثيرة للجدل، وهي الهدف الثالث الملغى للفريق الأنغولي.

وزعم عضو ألتراس الترجي سهيل بن محمد أن معظم مشجعي فريقه يعتبرون أن الحملات التي تشنها صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين لا وزن لها، وأن الفريق قدم مباريات كبيرة في نصف النهائي والنهائي واستحق اللقب دون مجاملات من الحكام.

وكان رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إيقاف 26 حكما لوجود شبهات فساد وتلقي رشى، مؤكدا أنه سيشن حربا على الفساد التحكيمي في القارة السمراء.

المصدر : الجزيرة