حسرة تونسية عقب خسارة تنظيم ألعاب المتوسط

وفد اللجنة الأولمبية المتوسطية أثناء زيارته لصفاقس في أبريل/نيسان الماضي (الجزيرة نت)
وفد اللجنة الأولمبية المتوسطية أثناء زيارته لصفاقس في أبريل/نيسان الماضي (الجزيرة نت)

مجدي بن حبيب-تونس

تصاعدت ردود الأفعال في الأوساط الرياضية والإعلامية في تونس عقب إعلان اللجنة الأولمبية المتوسطية عن فوز مدينة وهران الجزائرية بشرف تنظيم النسخة الـ19 من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط لسنة 2021 على حساب مدينة صفاقس التونسية.
 
وجدد رفض اللجنة الأولمبية المتوسطية ملف عاصمة الجنوب التونسي، الجدل حول تكرر إخفاقات تونس في المراهنة على شرف احتضان عدد من الدورات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية في اختصاصات مختلفة، في وقت تشهد فيه البلاد هجمات دامية ومتفرقة.

ولئن اعتبر نشطاء عبر الإنترنت أن الأوضاع الأمنية المتوترة ألقت بظلالها على المشهد الرياضي وتسببت بإلغاء أكثر من مسابقة كانت تونس تستعد لاحتضانها، فإن عددا من الملاحظين حمّلوا السلطات التونسية مسؤولية الإخفاق التنظيمي والرياضي.

بوصيان اعتبر أن الهجمات المسلحة كانت السبب الرئيسي وراء فشل صفاقس (الجزيرة نت)

ضريبة الأمن
وواجهت الحكومة واللجنة الأولمبية التونسية اتهامات من أطراف مختلفة بتأخر جاهزية صفاقس وعدم إيلاء ملف تنظيم الألعاب العناية اللازمة لاحتضان حدث بهذا الحجم.

ويرى النائب بمجلس الشعب عن جهة صفاقس شكري يعيش أن السلطات الرسمية في تونس ساهمت بطريقة غير مباشرة في الإطاحة بصفاقس، ولم يكن استعدادها لمنافسة وهران جديا.

وقال يعيش إن "مردود اللجنة الأولمبية كان متضاربا ورغبة السلطات الجهوية كانت فاترة وبدا عليها الضعف الواضح، كما أن اللجنة الأولمبية التونسية تسترت على التصرفات الغريبة والمقصودة من بعض الأطراف التي يزعجها نجاح صفاقس في نيل شرف احتضان الألعاب".

في المقابل، اعتبر رئيس اللجنة الأولمبية التونسية محرز بوصيان أن الهجمات المسلحة التي شهدتها تونس مؤخرا كانت السبب الرئيسي وراء فشل صفاقس في تنظيم منافسات ألعاب المتوسط.

وقال بوصيان في تصريحات نقلتها إذاعة "شمس" عقب الإعلان عن النتائج إن "اللجنة الأولمبية المتوسطية كانت متخوفة من عدم تمكن تونس من إنجاز المشاريع التي قدمتها في ملف الترشح، وذلك نتيجة الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد".

ولم يستبعد بوصيان إمكانية ترشيح صفاقس لاحتضان الألعاب المتوسطية لسنة 2025، والتي سيتم الإعلان عن المدينة الفائرة بتنظيمها سنة 2017.

القاسمي: لم نلمح رغبة جدية من السلطات لإعداد ملف جدير بمنافسة وهران (الجزيرة نت)

اختلال الموازين
واعتبر الإعلامي الرياضي جمال القاسمي أن تونس دفعت ضريبة توتر الأوضاع الأمنية التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة، وكان لها الأثر الكبير في خسارة تنظيم الألعاب المتوسطية وعدد آخر من التظاهرات.

ويرى رئيس قسم الرياضة بإذاعة "جوهرة" الخاصة جمال القاسمي أن الإعداد لتنظيم تظاهرة كبرى بحجم ألعاب المتوسط يتطلب عملا متواصلا على المدى الطويل، وفي مجالات النقل والبنية التحتية الرياضية والضمانات الأمنية التي كانت بمثابة الضربة القاصمة لطموحات صفاقس.

وقال القاسمي للجزيرة نت "لم نلمح رغبة جدية من السلطات الرسمية لإعداد ملف جدير بمنافسة ملف وهران الذي حاز كل شروط التنظيم وتوفرت فيه المقاييس التي أقنعت البلدان الأعضاء للتصويت له".

وكانت اللجنة الأولمبية المتوسطية أعلنت في اجتماع الجمعية العامة العادية بمدينة بيسكارا الإيطالية الخميس الماضي فوز مدينة وهران بشرف احتضان النسخة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط لسنة 2021 بعد حصولها على 51 صوتا مقابل 17 لصفاقس منافستها الوحيدة.

واختارت اللجنة ملف مدينة وهران لما تضمنه من تنوع وجودة في المشاريع والمنشآت الرياضية، وأبرزها المركب الأولمبي "عبد القادر فريحة" والملعب الأولمبي، فضلا عن تعهد الجزائر بإنجاز قرية أولمبية بمواصفات عالمية لإقامة وفود البلدان المشاركة.

وخصصت الجزائر ميزانية تناهز خمسة مليارات دولار لاحتضان هذا الحدث المتوسطي، حسب مصادر إعلامية مختلفة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

فازت مدينة وهران الجزائرية بحق استضافة الدورة الثامنة عشرة لألعاب البحر المتوسط على حساب منافستها مدينة صفاقس التونسية، بعد نيلها معظم أصوات الجمعية العمومية للجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط.

28/6/2016

فجرت عقود عدد من المدربين واللاعبين بالدوري التونسي لكرة القدم أزمة حادة وردود أفعال شديدة في الأوساط الرياضية والمالية التي وصفت الظاهرة بالضربة القوية للاقتصاد الذي يشهد فترة صعبة.

4/7/2016
المزيد من اتحادات رياضية
الأكثر قراءة