حزن ومبادرات وتضامن لكرة أوروبا مع اللاجئين

في عالم كرة القدم الساحر لا يعرف ليونيل ميسي مجالا للحزن إلا عندما يهدر هدفا أو يخسر لقبا، لكن "أيلان الكردي" بطفولته التي صرعها البحر وفجيعته الكبرى أنطق اللاعب الخجول ليغرد بحزن، بأن ذلك "لا يمكن أن يحصل في القرن 21″، ويقدم تبرعات لفائدة اللاجئين، لينضم إلى لاعبين وأندية أوروبية أعلنوا تضامنهم معهم.

ذلك الحزن النبيل للاعب الأرجنتيني الأسطوري أرفقه بتبرعات بلغت نحو مئة ألف يورو من مؤسسته الخيرية لجمعيات سورية تهتم بالأطفال، وأكد أيضا على ضرورة حل مشاكل اللاجئين السوريين في أوروبا التي لا تتناسب مع العيش في القرن الحادي والعشرين.

كريستيانو رونالدو -منافس ميسي اللدود ولاعب ريال مدريد والمنتخب البرتغالي- عبر عن صدمته من مأساة الطفل السوري، ووقف دقيقة صمت مع زملائه في المنتخب البرتغالي ترحما على القتلى من اللاجئين، كما أكد أنه ولاعبي المنتخب سيقدمون كل الدعم للمنكوبين في تلك الأزمة.

لعبة التضامن
وإضافة إلى نجمي الكرة الأفضل في العالم ميسي ورونالدو، شملت حملة التضامن عدة لاعبين أوروبيين، وأندية كبيرة. فقد قرر بايرن ميونيخ الألماني التبرع بمليون دولار لفائدة اللاجئين، وأكد أنه سيشارك في استقبالهم وإقامة معسكر تدريبي ومباريات ودية تخصص دخولها لهم.

بدوره أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تبرعه بمبلغ مليون يورو لدعم اللاجئين الذين تستقبلهم إسبانيا، وفقا لما جاء على الموقع الإلكتروني الرسمي للنادي الإسباني أمس السبت.

ويدرس الريال إمكانية إطلاق عدة مبادرات واتخاذ خطوات لرعاية اللاجئين، خاصة الشباب منهم، وكذلك وضع بعض منشآت النادي والأدوات الرياضية تحت تصرف اللجنة الوزارية التابعة للحكومة الإسبانية والمعنية بتخطيط نظام إيواء اللاجئين.

كما اقترح النادي البرتغالي بورتو على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قيام الأندية صاحبة الأرض في أول جولتين من دوري أبطال أوروبا بالتبرع بيورو واحد من قيمة كل تذكرة في المباراة، وتقديمها على شكل تبرعات لمساعدة اللاجئين.

ولا يزال التضامن الأوروبي مع اللاجئين في سياق شعبي -ورسمي في بعض الحالات- متفاعلا مع اللاجئين الذين هزت صور فواجعهم العالم، فقد أقدمت أندية دوري الدرجة الأولى الألمانية وجماهيرها في المدرجات على رفع لافتات ترحب باللاجئين السوريين القادمين إلى البلاد.

وشهدت مباريات تصفيات كأس أمم أوروبا 2016 الخميس الماضي لفتة إنسانية، تمثلت في وقوف المنتخبات المشاركة في التصفيات دقيقة صمت للترحم على اللاجئين السوريين، لتعطي الكرة الأوروبية -بكل ما يثار حولها من قضايا الفساد- المثل على البعد الإنساني في اللعبة.

وفي مقابل هذا الفيض من الأحاسيس التي أيقظتها مآسي اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا والآخرين الذين قضوا دونها وبينهم "أيلان"؛ لم تطلق بعد مبادرات عربية سواء من لاعبين أو هيئات واتحادات، ربما لأن هؤلاء يعتقدون أن صورة "أيلان" قد تتكرر لدينا في القرن 21 وما بعده، وعندئذ سيكون لكل حادث حديث.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وصل آلاف اللاجئين السبت إلى النمسا وألمانيا بعد قرار فتح حدودهما أمام اللاجئين العالقين بالمجر، في حين ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إمكانية إقامة مراكز للاجئين خارج أوروبا.

5/9/2015

نشرت صحيفتا تلغراف وفايننشال تايمز البريطانيتان مقالين عن أزمة اللاجئين لأوروبا يتحدث الأول عن ستة اقتراحات للحل، بينما يلاحظ الأخير أن أميركا وألمانيا تبادلتا المواقف الإنسانية تجاه اللاجئين.

6/9/2015

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا تناولت فيه ردود مراقبين وأكاديميين من دول الخليج العربي على الانتقادات التي وجهت لدولهم في الصحافة الغربية بشأن أزمة اللاجئين التي شغلت الرأي العام مؤخرا.

6/9/2015

قال الكاتب مايكل إيغناتيف، في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز، إن المناظر الصادمة التي “نراها” بشأن اللاجئين يجب أن تكون بمثابة “جرس إنذار لنا” بأن المشكلة ليست أوروبية حصرا.

6/9/2015
المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة