برشلونة المنهك يتحدى فالنسيا بكأس الملك

وسط حالة الإجهاد التي يعانيها لاعبوه، قد يلجأ المدير الفني لبرشلونة لويس أنريكي إلى كسر القاعدة القديمة التي تقول "لا تغير فريقا يحقق الفوز".

وبدا الإجهاد واضحا على لاعبي برشلونة خلال المباراة التي تغلب فيها الفريق 2 – 1 على أتلتيكو مدريد السبت الماضي في لقاء قمة مثير بالدوري أنهاه أتلتيكو بتسعة لاعبين فقط بعد طرد اثنين من نجومه.

في ظل هذا الوضع، قد يضطر أنريكي إلى إجراء بعض التغييرات على تشكيلة فريقه في المباراة المرتقبة غدا الأربعاء أمام فالنسيا في ذهاب الدور قبل النهائي لكأس ملك إسبانيا.

ولهذا، سيكون السؤال المهم الذي يواجه أنريكي قبل مباراة الغد هو مدى حاجة الفريق لإجراء هذه التغييرات ومدى تقبله هو شخصيا لها خاصة وأنه يرغب في حسم المواجهة أمام فالنسيا من خلال مباراة الذهاب غدا قبل أن يحل ضيفا على نفس الفريق الأربعاء التالي في لقاء الإياب.

وشارك معظم لاعبي التشكيلة الأساسية لبرشلونة في مباراة أتلتيكو السبت الماضي، في نحو أربعين مباراة للفريق بمختلف البطولات هذا الموسم بخلاف مشاركاتهم مع منتخبات بلادهم.

وقد يضطر هؤلاء اللاعبون إلى خوض 27 مباراة أخرى مع برشلونة على مدار الأشهر الأربعة الباقية من الموسم الحالي.

أنريكي مضطر لإجراء بعض التغييرات على تشكيلة برشلونة  لتحقيق الفوز على فالنسيا (رويترز)
أنريكي مضطر لإجراء بعض التغييرات على تشكيلة برشلونة  لتحقيق الفوز على فالنسيا (رويترز)

لاعبو الاحتياط
وأعرب مشجعو برشلونة عن قلقهم من إمكانية انهيار الفريق بدنيا في الشهور المقبلة مثلما حدث لريال مدريد الموسم الماضي بعد فوزه بلقب كأس العالم للأندية.

واعترف البرازيلي داني ألفيش ظهير أيمن برشلونة، بعد الفوز على أتلتيكو، "نعم، كلنا نعاني من الإجهاد.. ولكن ما يحركنا هو رغبتنا في مواصلة تحسين وتطوير مستوانا ومواصلة حصد الألقاب".

وفي ظل هذا الإجهاد الذي يعاني منه الفريق، سيكون من المنطقي أن يدفع أنريكي بعدد من اللاعبين الاحتياطيين في الفريق ضمن التشكيلة الأساسية.

ولكن الواقع يؤكد أن اللاعبين الاحتياطيين مارك بارترا وتوماس فيرمايلين وجيريمي ماتيو وأدريانو كوريا وساندرو راميريس خذلوا أنريكي في المرات القليلة التي استعان فيها بهم خلال مباريات الفريق، فلم يقدموا العروض المنتظرة منهم.

وذكرت القناة الثالثة بالتلفزيون الإسباني "إذا كان لدى أنريكي لاعبون احتياطيون يمكن الاعتماد عليهم، فإنه يستطيع اتباع مبدأ المداورة بين اللاعبين في التشكيل بكل ثقة. ولكن لسوء الحظ، الأمر ليس هكذا، مثلما شاهدنا مرات عدة في الموسم الحالي".

وقد يلجأ أنريكي مضطرا إلى منح مهاجمه البرازيلي نيمار دا سيلفا بعض الراحة في مباراة الغد بعد الكدمات العديدة التي تعرض لها في مباراة أتلتيكو، كما ينتظر أن يجلس اللاعبان المخضرمان ألفيش وأندريس إنييستا على مقاعد البدلاء بعد الإجهاد الشديد الذي بدا عليهما في نهاية المباراة ذاتها.

‪فالنسيا يخوض لقاءه أمام برشلونة بمعنويات مهزوزة بعد هزيمته أمام سبورتينغ خيخون‬ (لأوروبية)
‪فالنسيا يخوض لقاءه أمام برشلونة بمعنويات مهزوزة بعد هزيمته أمام سبورتينغ خيخون‬ (لأوروبية)

معنويات مهزوزة
وفي المقابل، سيحل فالنسيا ضيفا على برشلونة غدا بمعنويات مهزوزة بعد هزيمة الفريق صفر – 1 أمام ضيفه سبورتينغ خيخون الأحد في الدوري ليظل رصيده خاليا من الانتصارات على مدار 11 مباراة متتالية.

ورغم هذا، يأمل مشجعو الفريق أن يكرر فالنسيا مسيرة 2008 عندما أطاح ببرشلونة من المربع الذهبي للكأس، رغم أن فالنسيا كان يصارع وقتها من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الثانية ثم أكمل الطريق بعدها ليتوج بلقب الكأس.

ويتطلع الإنجليزي غاري نيفيل المدير الفني لفالنسيا إلى مستوى لياقة لاعبيه خافي فويغو وباكو ألكاسير خاصة مع المستوى المتواضع لكل من دانيال باريخو وألفارو نيغريدو في الآونة الأخيرة.

المصدر : الألمانية + الجزيرة