الديون تخنق "فريق الشعب".. حملة تبرعات لإنقاذ الأفريقي التونسي من الهبوط

الأفريقي أكثر الفرق التونسية من حيث الشعبية الجماهيرية (الأناضول)
الأفريقي أكثر الفرق التونسية من حيث الشعبية الجماهيرية (الأناضول)

أطلق مشجعو الأفريقي التونسي حملة لجمع التبرعات في سباقهم ضد الزمن لإنقاذ النادي العريق من الانهيار بسبب أزمة ديون خانقة.

وبدأ الأنصار أمس الثلاثاء حملة لجمع مليون دينار (353 ألف دولار) للمساهمة في تسديد مستحقات مالية للاعبين ومدربين سابقين وغرامات تأخير، ونجحوا بالفعل في جمع أكثر من مليون دينار في يوم واحد.

وقدم الأفريقي في بيان الشكر بقوله "يوم سيبقى محفورا إلى الأبد بأحرف ذهبية في الذاكرة الجماعية للنادي بفضل سخاء الجمهور الرائع الذي واجه التحدي بروح من التضامن وحب لا ينضب للنادي".

وكان اتحاد كرة القدم بدأ خلال الأسابيع الماضية مساعي إنقاذ الأفريقي من أزمة الديون التي تسببت في عقوبات مالية ورياضية على النادي.

وفي سبتمبر/أيلول قرر الاتحاد -بالاتفاق مع إدارة الأفريقي- فتح حساب مصرفي لجمع التبرعات لتسديد ديون تجاوزت 17 مليون دينار لإنقاذ النادي من عقوبات قد تصل إلى الهبوط لدوري الدرجة الثانية.

واستجابت الجماهير لدعوات التبرع، وتنافست مجموعات لهم فيما بينهم، وانضم إليهم لاعبون ومدربون سابقون في الأفريقي لجمع الأموال اللازمة للإنقاذ.

وقال رئيس الاتحاد وديع الجريء لوسائل إعلام محلية "أنا سعيد أولا للحركة الرائعة من جماهير الأفريقي ونجحت في كسب التحدي، وثانيا لأن المبادرة بدأت تؤتي ثمارها بعد أن بلغت قيمة التبرعات نحو ثلاثة ملايين دينار منذ فتح الحساب البنكي".

وأضاف "نجحنا في غلق العديد من الملفات الخطيرة لكن ما زال النادي مهددا بعقوبات أخرى في حال عدم خلاص ديونه، ونسعى لتسويتها لتجنب سيناريوهات سيئة".

ورغم مشاكله المالية، حقق الأفريقي ستة انتصارات في سبع مباريات بدوري هذا الموسم الذي استهله بخصم ثلاث نقاط من رصيده بعد عقوبة من الاتحاد الدولي (الفيفا) بسبب مستحقات مالية متعلقة بصفقة ضم المهاجم الجزائري إبراهيم الشنيحي.

الأفريقي ثاني الأندية التونسية من حيث الفوز بالبطولات المحلية بعد الترجي (الأناضول)

لكن النادي -الذي يستعد للاحتفال بمرور مئة عام على تأسيسه- ما زال يواجه تهديدات أخرى بخصم المزيد من النقاط إذا لم ينجح في سداد ديونه.

وعوقب الأفريقي بالحرمان من تسجيل لاعبين جدد على مدار فترتي الانتقال الماضيتين، ولا يزال مهددا بعقوبات مماثلة.

وأنفق ببذخ على ضم لاعبين جدد لتدعيم تشكيلته موسم 2014-2015 سعيا وراء العودة لقمة منصات التتويج.

وبالفعل أحرز لقب الدوري المحلي ذلك الموسم لأول مرة بعد غياب سبع سنوات، لكن الثمن كان تركة ثقيلة من الديون قصمت ظهر النادي وأدخلته نفقا مظلما لم يستطع الخروج منه حتى الآن.

وواجه النادي سيلا من الأزمات بعد لجوء عدد كبير من لاعبيه ومدربيه السابقين للفيفا من أجل الحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة.

والأفريقي ثاني أكثر أندية تونس نجاحا وراء غريمه التقليدي الترجي، وأحرز لقب الدوري 13 مرة وفاز بكأس تونس 13 مرة أيضا وأصبح أول نادي تونسي يتوج بطلا لأفريقيا عام 1991.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم اليوم الاثنين أن النادي الأفريقي مطالب بسداد 2.6 مليون دينار تونسي (917 ألف دولار) في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لتفادي عقوبات جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

أصبح نادي ميلان الإيطالي لكرة القدم مضطرا لبيع أحد نجومه البارزين خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير/كانون الثاني المقبل نظرا للعجز التاريخي في ميزانية النادي والذي بلغ 146 مليون يورو، حسبما أفادت تقارير صحفية في إيطاليا اليوم الخميس.

المزيد من بطولات عربية
الأكثر قراءة