أي مستقبل لمحاربي الصحراء تحت قيادة بلماضي؟

أحمد مروان-الجزائر

أنهى الاتحاد الجزائري لكرة القدم فترة طويلة من الترقب وأعلن عن تعاقده مع جمال بلماضي لتدريب المنتخب الأول لكرة القدم، ورغم ترحيب الشارع الرياضي بالقرار فإن متابعين يؤكدون أن مهمة الرجل لن تكون سهلة.

وأوضح الاتحاد عبر موقعه الإلكتروني أمس الخميس أن بلماضي سيشرف على محاربي الصحراء إلى غاية 2022.

وسيتولى بلماضي تدريب المنتخب الجزائري قادما من نادي الدحيل القطري الذي قاده في الموسم الماضي إلى ثلاثية تاريخية (الدوري المحلي وكأس قطر وكأس الأمير)، كما سبق له تدريب منتخب قطر الأول ومنتخب الشباب.

ويأتي تعيين بلماضي بعد إقالة النجم السابق للخضر رابح ماجر من تدريب المنتخب الجزائري في 25 يونيو/حزيران، بعد ثمانية أشهر فقط من توليه منصبه، لسوء النتائج.

ومنذ إقالة ماجر والشارع الرياضي الجزائري يعيش على وقع مطالب لاتحاد الكرة بضرورة اختيار مدرب من الطراز العالي، لانتشال الفريق من الوضعية الصعبة والمعقدة التي يعيش فيها إثر سلسلة النتائج المخيبة التي بدأ تسجيلها بعد مونديال 2014، حيث تدحرج من المرتبة 16 عالميا إلى المركز 60 في آخر تصنيف للفيفا.



ورغم طرح العديد من الأسماء عبر وسائل الإعلام المحلية لخلافة ماجر، وعلى رأسهم البوسني وحيد حاليلوزيتش والفرنسي هيرفي رونار، فإن الخيار استقر على بلماضي (42 عاما)، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا واسعا وسط الشارع الرياضي لعدة اعتبارات.

وعلى مستوى شبكات التواصل الاجتماعي شكل تعيين المدرب الشاب الحدث الأبرز، ورغم التفاؤل الكبير بمستقبل الخضر تحت قيادته فإن كثيرين اعتبروا أن المهمة لن تكون سهلة. فغرّد الناشط جمال كحلة بقوله "تعيين بلماضي ربما لم يكن الخيار الأول لكنه ربما يكون الخيار الأنسب، وربما ليست لديه الخبرة في أفريقيا، لكنه يمتلك الكفاءة اللازمة إذا وفرت له شروط الاستقرار من هدوء وصبر".

التفاعل مع تعيين بلماضي لم يقتصر على الجزائريين بل تجاوز الأمر إلى محبي الخضر من العرب، حيث غرّد الفلسطيني محمد بقوله "الكرة الجزائرية تشهد أسوأ سنواتها على الصعيد الدولي والمحلي"، لذلك يتساءل "هل يستطيع جمال بلماضي أن يعيد الهيبة للكرة الجزائرية؟".

السؤال السابق نقلته الجزيرة نت إلى مدير موقع الميدان لكرة القدم بالجزائر عمر أجد الذي أكد أن بلماضي يمتلك كل مقومات النجاح مع الخضر، وهو قادر على إصلاح الخلل الموجود في المنتخب الذي ينقصه قائد للمجموعة يمكنه إعادة الروح التي غابت عنه منذ رحيل الفرنسي كريستيان غوركيف.

المنتخب الجزائري تقهقر من المركز 16 في ترتيب الفيفا إلى المركز 60 (الأوروبية)

واعتبر أجد أن الوضعية التي يوجد فيها المنتخب هي ما تجعل بلماضي "الرجل المناسب، فهو معروف بشخصيته القوية، إضافة إلى قرب سنه من اللاعبين مما سيسهل عليه تسيير المجموعة والتحكم فيها. هذا دون تناسي أمر مهم وهو أنه من مزدوجي الجنسية وهي الفئة الغالبة في المنتخب حاليا، مما سيجعل تواصله معهم أسهل بكثير إذا قورن مع ماجر مثلا".

الإعلامي المختص في الشأن الرياضي وحيد بوسيوف أكد أن نقطة قوة بلماضي تكمن في "صناعة النجوم، فالكل أشاد بالدور الذي قام به في قطر بعد أن قدم لهم لاعبين جيدين مثل المعز علي وباسم الراوي اللذين أصبحا من نجوم الكرة الخليجية".

ويعتقد بوسيوف أن مهمة بلماضي لن "تكون سهلة وقد تكون انتحارية، لأن تعيينه هو بمثابة تصحيح خطأ اقترفه رئيس اتحاد الكرة بتعيين ماجر، ولأن بلماضي مطلب جماهيري فإن مستقبل الفريق سيتحمله بلماضي لوحده"، واعتبر أن أي فشل للمدرب الجديد مع محاربي الصحراء قد يؤثر بشكل كبير على مسيرته التدريبية.

وأشار بوسيوف إلى أن بلماضي سيواجه تحديا مهما خلال الفترة المقبلة، وسيكون مطالبا بالتعامل مع "المحيط غير الصحي" الذي تغرق فيه الكرة الجزائرية، حيث وصلت الأمور إلى حد رفض لاعبين ارتداء قميص المنتخب.

واعتبر أن مهمة بلماضي الأولى ستكون "إعادة الروح لبيت الخضر، وفتح صفحة جديدة مع اللاعبين الذين تأثروا بما كانت تمر به الكرة الجزائرية من صراعات داخلية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بعيدا عن الجدل الذي خلفته صورة كبيرة فيها وجه واحد نصفه للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والآخر للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي رفعتها جماهير جزائرية في أحد ملاعب شرقي البلاد تضامنا مع قضية القدس؛ تأتي هذه الصورة لتعبر عن حيوية وقوة تأثير جماهير كرة القدم في العالم.

19/12/2017

كشف تقرير إخباري أن الإسباني لوكاس ألكاراز، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، وقّع عقدا يسمح أحد بنوده بالحصول على تعويض مالي يبلغ 180 ألف يورو عند فسخ عقده حتى في حال الفشل في قيادة “الخضر” إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2019 بالكاميرون.

26/9/2017

حقق المنتخب البرتغالي لكرة القدم فوزا كبيرا بثلاثة أهداف دون رد على ضيفه منتخب الجزائر، في المباراة الودية التي جرت الخميس ضمن استعدادات “برازيل أوروبا” للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2018 التي ستنطلق بروسيا الخميس المقبل.

7/6/2018
المزيد من بطولات عربية
الأكثر قراءة