خيبة أمل بالجزائر من أداء منتخب الكرة بالأولمبياد

منتخب الجزائر الأولمبي خيب آمال متابعيه وفشل في تحقيق نتيجة إيجابية (رويترز)
منتخب الجزائر الأولمبي خيب آمال متابعيه وفشل في تحقيق نتيجة إيجابية (رويترز)

عبد الحميد بن محمد-الجزائر

أثار الخروج المبكر للمنتخب الأولمبي الجزائري لكرة القدم من الألعاب الأولمبية الجارية في ريو دي جانيرو البرازيلية، خيبة واسعة في الأوساط الرياضية الجزائرية، وطرح تساؤلات بشأن الأداء المخيب والفشل في تحقيق مشاركة متميزة.

واتفق عدد من النقاد في مجال كرة القدم على أن الخروج كان متوقعا بالنظر إلى المشاكل التي عرفها المنتخب قبل انطلاق الأولمبياد، وعدم بروز أي مؤشرات إيجابية في المباريات الودية التي سبقت سفره إلى البرازيل.

وعبّر اللاعب الدولي السابق الخضر بلومي عن أسفه لفشل المنتخب الأولمبي في تحقيق مشاركة مشرفة، وقال للجزيرة نت إنه كانت ينتظر أداء أفضل مما قدمه أشبال المدرب السويسري بيار أندري شورمان.

وأكد بلومي أن عناصر المنتخب لعبوا بشكل عشوائي في ظل غياب الأداء الجماعي رغم وجود فرديات رائعة، "وكأن اللاعبين لا يطبقون نصائح المدرب ولا وجود لخطة لعب".

وعن أسباب هذه المشاركة الباهتة، يرى بلومي أن الخطأ يعود إلى أمرين: الأول هو تغيير التشكيلة التي تألقت في الدورة الأخيرة من كأس أمم أفريقيا، والثاني هو المدرب "الذي لم يقدم أية إضافة تذكر".

وتساءل بلومي عن غياب الروح القتالية رغم وفرة الإمكانات والتحضير الجيد على عكس ما كان الحال عليه مع جيله الذي تمكن من الوصول إلى ربع نهائي أولمبياد 1980.

‪الحارس شعال يتحمل جزءا كبيرا من الإقصاء بسبب أخطائه البدائية بحسب المتابعين‬ (رويترز)

من جهته قال المحرر الرياضي بصحيفة الهداف المتخصصة في كرة القدم، نجم الدين سيدي عثمان، إن الخروج من الدور الأول كان متوقعا، وبرر ذلك بثقافة "المهم المشاركة" التي تسيطر على الرياضة الجزائرية في المناسبات العالمية الكبرى.

وأوضح سيدي عثمان للجزيرة نت أن المنتخب الأولمبي عانى من مشاكل في التحضيرات، وشهد حالات من عدم الانضباط وفقدان المدرب السيطرة على زمام الأمور.

وأشار إلى أن الهزيمة الثقيلة في اللقاءين الوديين أمام منتخب كوريا الجنوبية في مارس/آذار الماضي، كانت مؤشرا على أن المشاركة ستكون مخيبة.

ولام المتحدث اللاعبين لإهدارهم "فرصة من ذهب" أمام منتخب هندوراس المتواضع، وأمام الأرجنتين التي لم تكن في أوج مستواها.

خيارات المدرب شورمان كانت محل انتقاد الكثير من المتابعين (رويترز)

من جهته، اعتبر رئيس تحرير صحيفة ستاد نيوز وليد العاقل أن الخروج من الأولمبياد لم يكن مفاجئا بالنظر إلى التشكيلة التي اختارها المدرب شورمان، والمشاكل التي حدثت بينه وبين رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد راوراوة، بسبب قضية اللاعب زين الدين فرحات الذي اختار التوقيع لفريق لوهافر من الدرجة الثانية الفرنسية على المشاركة في معسكر المنتخب الجزائري.

وقال العاقل للجزيرة نت إن المنتخب الأولمبي يعكس حقيقة مستوى الكرة الجزائرية والمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، وتحدث عن إقصاء منتخبات مختلف الفئات العمرية من المنافسة القارية، ما عدا منتخب تحت 17 سنة "الذي تأهل بأعجوبة" على حساب ليبيا.

وبرر المشاركة الباهتة للمنتخب الأولمبي في الأولمبياد بـ"الاختيار العشوائي للاعبين وانعدام التكوين" وطغيان "ثقافة البزنسة والمتاجرة" في تنقلات اللاعبين على حساب الأداء الرياضي، وهو ما عده "خيانة رياضية".

وحمّل العاقل المسؤولية للقائمين والمسؤولين على الدوري الجزائري لكرة القدم، وتحديدا رئيس الاتحاد محمد راوراوة الذي لم يحسن اختيار معاونيه.

وقال إن الاتحاد الجزائري لكرة القدم مطالب بمراجعة حساباته وتغيير خططه "إذا أراد النهوض بالمنتخبات التي خرجت من كل المنافسات".

المصدر : الجزيرة

المزيد من ألعاب أولمبية
الأكثر قراءة