حكم الفيديو.. ماذا تغيّر في سلوك اللاعبين؟

تعرض الحكام ونظام حكم الفيديو المساعد لانتقادات قاسية لكن التأثير الإجمالي كان إيجابيا (غيتي)
تعرض الحكام ونظام حكم الفيديو المساعد لانتقادات قاسية لكن التأثير الإجمالي كان إيجابيا (غيتي)

على عكس المخاوف المتعلقة بأن حكم الفيديو المساعد ربما يقتل الجدل الذي يعد في المعتاد من أكثر الجوانب الممتعة في كرة القدم، فإن النظام ساهم في تحسين المناقشات التي تلي المباريات، كما رفع من مستوى التحكيم.

وتعرض الحكام ونظام حكم الفيديو المساعد لانتقادات قاسية، لكن تأثيرهما الإجمالي كان إيجابيا.

وتم احتساب عدد قياسي من ركلات الجزاء، في حين تراجعت بشكل واضح التدخلات العنيفة.

وأفلت الإسباني جيرار بيكيه بعد تدخل عنيف بالقدمين ضد المغربي خالد بوطيب، وكان الكرواتي أنتي ريبيتش محظوظا في الحصول على إنذار فقط بعد دهس الأرجنتيني إدواردو سالفيو في دور المجموعات.

لكن في المجمل، شهدت بطولة 2018 حالات تمثيل أكثر من المخالفات التي تحمل نوايا خبيثة.

وصنع نيمار سمعة غير طيبة لنفسه بسقوطه المسرحي على أرض الملعب، وهو ما كان مثار سخرية لاذعة اجتاحت الإنترنت.

وفي مباراة كوستاريكا كان مثل شوكة في حلق الحكم، وشكك في كل قرار له حتى نفد صبر الحكم الهولندي، وأشار له في حدة بالتوقف عن الحديث ليصمت اللاعب البرازيلي تماما.

وربما تكون أكبر نتيجة غير مقصودة لنظام حكم الفيديو المساعد هي وضع علامات استفهام على الحكم الرئيسي الذي له الكلمة الأخيرة.

وانتشرت صور لمدربين ولاعبين يطالبون بالعودة إلى حكم الفيديو المساعد بينما كانت حملة لاعبي كولومبيا التي بدت منظمة من أجل التأثير على الحكم مارك جايجر في المواجهة ضد إنجلترا من أكثر النقاط السلبية بلا شك.

وأحاط نصف الفريق بجايجر عندما احتسب ركلة جزاء لإنجلترا بعد مخالفة ضد هاري كين.

وأثار مشهد جايجر وهو محاط من جميع الجهات بلاعبي كولومبيا الغاضبين تعاطفا مع الحكم، مدرس الرياضيات السابق.

لا تأثير لبريق النجوم
وربما يكون كريستيانو رونالدو أحد أبرز اللاعبين في الرياضة العالمية، لكن هذا لم يمنع قائد البرتغال من الحصول على إنذارين، كان الأول بسبب اعتداء بالمرفق على أحد لاعبي إيران، والآخر للاعتراض بشدة على الحكم في هزيمة بلاده أمام أورغواي.

ووسط كل هذه المناقشات والإثارة، أظهر واحد من البارعين في الجانب المظلم من كرة القدم رغبة في التأقلم.

وأصبح لويس سواريز، الذي لعب دور الشرير في كأس العالم 2014، شخصا مختلفا تحت تدقيق الكاميرات، وبقي بعيدا عن المشاكل.

وقال مهاجم أورغواي "يجب أن تكون على دراية أكبر بمصلحة الفريق. في وجود حكم الفيديو المساعد يمكن أن تعاقب على أمور كان يمكن أن تمر في الماضي دون ملاحظة".

خرج جني التكنولوجيا من القمقم، وبينما لا يزال النظام في حاجة لمزيد من التمحيص حتى يصل إلى ذروة كفاءته، يظهر بالفعل علامات على أنه قد يؤدي إلى تغيير جذري.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

احتفل مسؤولو التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بما وصفوها بأنها كأس عالم خالية من الفضائح. وقال مسؤولون الجمعة إن نظام حكم الفيديو المساعد ساهم في تحقيق نسبة صحة تبلغ 99.3% في دور المجموعات.

30/6/2018

أعرب الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم عن رضاه بشأن واقعة تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد للمرة الأولى في كأس العالم، ووصف القرارات المتخذة بأنها كانت “مرضية جدا”، وكانت التقنية استخدمت أمس السبت في مباراة فرنسا وأستراليا لأول مرة بتاريخ المونديال.

17/6/2018
المزيد من بطولات دولية
الأكثر قراءة