المغرب والملف الثلاثي.. حرب الأضداد

الأضواء مسلطة على الفيفا قبل جلسة اختيار مستضيف مونديال 2026 (غيتي)
الأضواء مسلطة على الفيفا قبل جلسة اختيار مستضيف مونديال 2026 (غيتي)

مع اقتراب موعد الإعلان عن اختيار البلد المستضيف لنسخة 2026 من كأس العالم لكرة القدم، يزداد الاهتمام بفرص ملف المغرب في الصمود أمام الملف الثلاثي بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ورصدت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية أبرز الخلافات بين الملفين المترشحين، وأبرزت عناصر قوة وضعف كل طرف، ورهانات الجانبين في سباق الظفر باستضافة أهم حدث كروي في العالم في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يوم 14 يونيو/حزيران المقبل.

وهنا أبرز نقاط القوة والضعف لدى كل طرف:

– يبدو صراع الحجم غير متكافئ بين الطرفين، فالمغرب البلد الواقع على طرف القارة الأفريقية بـ36 مليون نسمة ينافس شبه قارة يتجمع فيها 485 مليونا.

– ينطلق ملف الثلاثي بأسبقية تغري الفيفا وتتعلق بالتكاليف المنخفضة لاستضافة البطولة، فالبلدان الثلاثة تتوفر على بنية تحتية جاهزة وملاعب قائمة بقدرات استيعاب مهمة تبلغ 68 ألف متفرج في المتوسط، بينما يتوفر المغرب على خمسة ملاعب جاهزة فقط من بين 12 ملعبا مطلوبا. غير أن المغرب يسعى لاستمالة الفيفا عبر اقتراح خطة لإنشاء ملاعب بقدرات استيعاب قابلة للتعديل من أجل ضمان استدامتها وتفادي المطب الذي وقعت فيه جنوب أفريقيا التي تعاني من ملاعب مهجورة بعد نهاية مونديال 2010.

– ملف الثلاثي لا يتضمن مميزات فقط، فالتجربة المعقدة مع التنظيم الثنائي في مونديال 2002 بين كوريا الجنوبية واليابان دفعت الفيفا إلى إعادة التفكير في فرص التنظيم المشترك مستقبلا، كما أن الصراعات السياسية والأزمات بين المكسيك والولايات المتحدة والمواقف المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تضعف حظوظ الملف الثلاثي.

– كبر المساحة ليس عاملا مغريا في عرض الملف الثلاثي، فبُعد المسافات بين المدن المستضيفة سيشكل عبئا إضافيا على المنتخبات المشاركة والجماهير.

– الشغف بكرة القدم يرجّح كفة المغرب الذي تعيش جماهيره على وقع الكرة وتعشق تفاصيلها وتتفاعل بشكل واسع مع أي إنجازات لفرقها أو منتخبها، في حين يبقى الاهتمام الجماهيري في الدول الثلاث محدودا باستثناء المكسيك.

– سيتم اختيار البلد المنظم وفقا لآلية جديدة تم اعتمادها بعد فضائح الفساد التي عصفت بالاتحاد في عهد الرئيس السابق سيب بلاتر، فبعدما كان اختيار البلد في يد 38 عضوا باللجنة التنفيذية للفيفا تحولت تلك السلطة إلى ممثلي الاتحادات الأعضاء في الفيفا والبالغ عددهم 211 اتحادا. غير أن هذه الآلية تبقى مرتبطة بإقرار خسمة خبراء من الفيفا بأحقية الدول المتنافسة في دخول السباق، ويملك هؤلاء الخبراء صلاحية رفض أي ملف عقب زيارات ميدانية، وهي النقطة التي يتخوف منها المغرب الذي عبّر أيضا عن احتجاجه على تعديلات متأخرة أُعلن عنها قبل يومين من نهاية آجال إيداع الملفات.

– حرب الأصوات تميل إلى غاية الآن لصالح المغرب الذي ضمن تأييد 56 اتحادا أفريقيا وقد يكون الأقرب لحصد أصوات أوروبا بسبب القرب الجغرافي وعدم وجود فارق كبير في التوقيت، في حين ضمن الملف الثلاثي أصوات عشرة اتحادات بأميركا الجنوبية ويراهن على كسب أصوات اتحادات آسيا واستقطاب أصوات من أفريقيا للوقوف في وجه المغرب.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

أثارت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مونديال 2026 الجدل حول تأثيرها على حظوظ المغرب في المنافسة على استضافة البطولة والتفوق على الملف المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده للعرض الموحد من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، ووجه تهديدا مبطنا إلى الدول التي ربما تعارض ذلك.

أكد مصدر رسمي بالاتحاد المغربي لكرة القدم لمراسل الجزيرة بالمغرب أن رئيس الاتحاد فوزي لقجع بعث برسالة رسمية إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يستنكر فيها ما وصف إعلاميا "بحيلة اللحظات الأخيرة" من أجل إقصاء ملف ترشيح المغرب لتنظيم مونديال 2026 قبل الوصول لمرحلة التصويت يوم 13 يونيو/حزيران القادم.

المزيد من بطولات دولية
الأكثر قراءة