أسود الأطلس.. عين على لقب ثان بالغابون

يعود منتخب المغرب (أسود الأطلس) إلى المشاركة في كأس أمم أفريقيا (كان 2017) وعينه على تحقيق مشاركة مميزة تمحو الخيبات المتكررة في مشاركاته الأخيرة.

وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قد قرر قبل أكثر من عامين حرمان المنتخب المغربي من المشاركة في نسختين متتاليتين للبطولة القارية بعد اعتذار المغرب عن استضافة البطولة الماضية عام 2015 والتي نقلت قبل بدايتها بفترة قصيرة إلى غينيا الاستوائية.

ورفض المسؤولون المغاربة حينها استضافة البطولة خوفا من انتقال وباء الإيبولا إلى بلادهم عبر الزائرين أو المشجعين القادمين من أنحاء مختلفة في القارة الأفريقية، خاصة من مناطق تفشى فيها الوباء.

غير أن محكمة التحكيم الرياضي رفضت حيثيات قرار الكاف ومنحت أسود الأطلس الحق في العودة إلى المشاركة في البطولة الأفريقية بداية من نسخة 2017، بعدما غاب الفريق عن النسخة الماضية في غينيا الاستوائية.

وبعد الخروج المبكر والمهين للمنتخب المغربي من الدور الأول لنسخ أمم أفريقيا في 2006 و2008 و2012 و2013، وفشل الفريق في بلوغ نهائيات 2010 بأنغولا، وغيابه عن نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل، ساد الاعتقاد بأن أسود الأطلس أصبحت مستأنسة لا زئير لها، وأن شمسها قد غابت.

رونار يتطلع إلى ثالث لقب أفريقي في مسيرته (رويترز)

ولكن مع نجاح الفريق في التأهل بجدارة إلى نهائيات أمم أفريقيا 2017 بالغابون وظهوره بشكل رائع في التصفيات، عادت الثقة من جديد إلى جماهير المنتخب المغربي التي باتت تعتقد أن فريقها قادر على إثبات وجوده مجددا ضمن القوى الكروية في القارة السمراء.

ومع ارتفاع الآمال عقب أداء المنتخب في الفترة الماضية، يأمل المغاربة أن يحقق منتخبهم ثاني ألقابه الأفريقية بعد لقب دورة 1976 في إثيوبيا.

ولتحقيق هذا الحلم الذي طال انتظاره، تعاقد الاتحاد المغربي لكرة القدم مع مدرب له بصمة واضحة في أمم أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، وهو الفرنسي هيرفي رونار الذي قاد كلا من المنتخبين الزامبي والعاجي إلى منصة التتويج بلقب الكان في 2012 و2015 على الترتيب، ليكون أول مدرب يقود فريقين مختلفين إلى تحقيق اللقب الأفريقي.

وبدأ رونار مسيرته مع أسود الأطلس في فبراير/شباط الماضي، لكنه يتعرض في الفترة الحالية لموجة حادة من الانتقادات الإعلامية والجماهيرية بسبب اختياره المثير للجدل لبعض المباريات الودية مع فرق من خارج أفريقيا، بدلا من محاولة منح لاعبيه الخبرة بمواجهة فرق أفريقية.

كما تعرض الفريق لأكثر من صدمة بسبب موجة الإصابات التي ستحرمه من جهود أكثر من نجم بارز في هذه البطولة، مثل يونس بلهندة نجم نيس الفرنسي، وأسامة طنان لاعب سانت إتيان الفرنسي، ونور الدين مرابط لاعب واتفورد الإنجليزي، وسفيان بوفال لاعب ساوثهمبتون الإنجليزي.

آمال المغاربة معلقة على القائد بنعطية (رويترز)

ورغم غياب هؤلاء النجوم، ما زالت صفوف المنتخب المغربي عامرة باللاعبين المتألقين في مختلف المراكز ومعظمهم من المحترفين في أوروبا.

وينتظر أن يعتمد رونار بشكل كبير في البطولة على منير محمدي حارس مرمى نومانسيا الإسباني، والنجم الكبير مهدي بنعطية المعار من بايرن ميونيخ الألماني إلى يوفنتوس الإيطالي، ونبيل درار (موناكو الفرنسي)، ومانويل دا كوستا (أولمبياكوس اليوناني) في الدفاع، ومبارك بوصوفة (الجزيرة الإماراتي)، وكريم الأحمدي (فينورد الهولندي)، وعمر القدوري (نابولي الإيطالي) في الوسط، إضافة إلى يوسف العربي (لخويا القطري) في الهجوم.

غير أن طموحات أسود الأطلس في البطولة الأفريقية تصطدم بمجموعة صعبة للغاية، حيث يستهل الفريق مسيرته في المجموعة الثالثة بالدور الأول للبطولة بلقاء منتخب الكونغو الديمقراطية يوم 16 يناير/كانون الثاني الحالي، ثم يلتقي منتخب توغو يوم 20 منه، قبل أن يواجه ساحل العاج بعد ذلك بأربعة أيام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم أمس الأحد إلغاء مباراته الودية أمام نظيره الإيراني، التي كان من المفترض إقامتها يوم الجمعة المقبل في إطار استعدادات المنتخب المغربي لبطولة كأس الأمم الإفريقية التي ستقام في الغابون.

المزيد من بطولات رياضية
الأكثر قراءة