ريمونتادا مذلة موسمين متتاليين بدوري الأبطال.. هل يستحق فالفيردي تدريب البرسا؟

أحمد السباعي

يحدث في كرة القدم أن يخرج فريق موسمين متتاليين من دوري الأبطال بعدما كانت لديه أفضلية بفارق ثلاثة أهداف، ويخرج رئيس النادي ليجدد ثقته بالمدرب ويؤكد أن هناك ألقابا محلية "نتطلع لحصدها".

الفريق هو برشلونة والمدرب اسمه إرنستو فالفيردي الذي كرر الخطأ نفسه مرتين رغم تأكيده في تصريحات قبل مباراة أمس أن فريقه تعلم من درس روما وهذا يعني أنه لن يقع بنفس الحفرة مرتين، ولكن ذلك حدث بالفاصلة والنقطة.

نعود بالذاكرة إلى 10 أبريل/نيسان 2018، يوم دخل البرسا بقيادة فالفيردي إياب ربع نهائي دوري الأبطال متقدما ذهابا في الكامب نو 4-1، ليتلقى في الإياب بالعاصمة الإيطالية الهدف الأول في الدقيقة السادسة ثم الثاني في الدقيقة 58 قبل أن تأتي ضربة رأسية من اليوناني كوستاس مانولاس قبل ثماني دقائق من نهاية المباراة وتقضي على آمال البرسا في العبور لنصف النهائي.

وقتها لعب فالفيردي بخطة وصفت بأنها "جبانة" أمام فريق لا يمتلك نجوما أو تاريخا كبيرا في دوري الأبطال، وجل ما كان يلعب فيه الروح الإيطالية (الغرينتا) واستطاع وقتها صعق أصحاب الألقاب الخمسة وإقصاءهم من المسابقة.

الخطة كانت 4-4-2 بإشراكه نيلسون سيميدو وبيكيه وأومتيتي وجوردي ألبا في الدفاع، وفي الهجوم سيرجي روبيرتو وإيفان راكيتيش وسيرجي بوسكيتس وأندريس إنييستا وميسي وسواريز.

في هذه الخطة كان واضحا أن فالفيردي يريد الحفاظ على النتيجة وبدلا من أن يلعب 4-3-3 ويحاول تسجيل هدف وقتل المباراة، حمل دفاعه وخط وسطه عبئها بشكل كامل وارتكب لاعبو فريقه عدة أخطاء بسبب الضغط المتواصل، أسفرت عن ثلاثة أهداف قاتلة.

أمس أمام ليفربول، أخفق فالفيردي على الصعيدين النفسي والفني، فلم ينجح في تحضير اللاعبين نفسيا لمباراة بهذا الحجم وكان واضحا أن لاعبي البرسا وفي مقدمتهم قائدهم ليونيل ميسي نزلوا إلى الملعب مهزومين رغم أفضلية التقدم بثلاثية نظيفة ذهابا في الكامب نو، والهداف الرابع في الدقيقة 79 يلخص الحالة الانهزامية التي كان عليها الفريق وزادت مع تلقيه لوابل الأهداف.

فالفيردي أمام ليفربول لعب بخطة معاكسة لما فعل أمام روما العام الماضي، فلعب بخطة 4-3-3، وأشرك روبرتو ولنغليه وبيكيه وألبا في الدفاع، وبوسكيتس وراكيتيتش وفيدال في خط الوسط، وسواريز وميسي وكوتينيو في الهجوم.

ويعاب على فالفيردي أنه بدلا من أن يعتمد خطة 4-4-2 ويشرك سيميدو كظهير أيسر مكان روبريتو وينقل روبيرتو لخط الوسط بانطلاقته السريعة، كرر نفس خطأ روما بعدم قراءته بشكل جيد لقدرات الخصم وكأنه اعتبر أن غياب محمد صلاح وروبرتو فرمينيو أنهى المباراة عمليا وأنه قادر على تسجيل هدف في "أنفيلد" وقتل المباراة.

غير أن الساحرة المستديرة لقنت فالفيردي درسا ثانيا، والأغرب أنه بعد تلقيه الهدف الأول في الدقيقة السابعة وانتهاء الشوط الأول بهدف نظيف لم يتحرك، وبعد الهدف الثاني الذي سجل في الدقيقة 54 لم يجر أي تبديل وانتظر حتى الدقيقة الستين بعدما باتت النتيجة 3-صفر وانهار فريقه على المستوى النفسي، فأشرك سيميدو مكان كوتينيو الغائب تماما عن مجريات المباراة، ليتلقى البرسا هدفا رابعا من خطأ نفسي وليس فنيا لأنه كان مضحكا ولا يتلقاه فريق بحجم البرسا ولكن الأهداف الثلاثة كانت كفيلة بأن يشعر رفقاء ميسي أن المباراة خرجت من بين أيديهم.

وبغض النظر عن الخطأين اللذين ارتكبهما جوردي ألبا وتسببا بالهدفين الأول والثاني وإضاعة ميسي وسواريز لعدة فرص محققة، فإن فالفيردي أخطأ منذ البداية ولم يعرف كيفية تسيير مباراة بهذا الحجم وأكدت الرباعية التي تلقاها في أنفليد أن الفريق فاز بلقب الليغا بسبب ضعف ريال مدريد وأتلتيكو مدريد المنافسين الرئيسيين له على اللقب، إضافة إلى أن أرقام الذهاب تؤكد أن الفوز بثلاثية نظيفة كانت نتيجة خادعة ولا يستحقها "الريدز" وجاءت بأقدام لاعب كان في الموعد اسمه ليونيل ميسي. 

وإزاء كل ما تقدم نطرح أسئلة وردت في أذهان عشاق البرسا خاصة والساحرة المستديرة عامة:

هل يستحق فالفيردي تدريب البرسا؟

– هل غياب صلاح وفرمينيو أوهم فالفيردي أن الموضوع انتهى؟

– هل أثر سلبا غياب اللاعبين الأساسيين للبرسا عن المنافسة الأسبوع الماضي في الليغا؟

– هل افتقدت إدارة البرسا حس اختيار اللاعبين بعد صفقتي كوتينيو وديمبلي الفاشلتين؟

– متى ستدرك إدارة البرسا أن لاعبا واحدا لا يستطيع حمل الفريق دائما على كتيفيه حتى لو كان اسمه ميسي؟

– هل يستمر البولغا مع البرسا بعد صدمة الغياب المتكرر عن دوري الأبطال أم يبحث عن مغامرة جديدة؟

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بإجماع الآراء، يحتاج ليفربول لمعجزة حقيقية من أجل التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يستضيف الليلة برشلونة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ولكن تاريخ المستديرة الساحرة يشير إلى أن المعجزات قد تتحقق أحيانا.

صعد فريق ليفربول الإنجليزي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما حقق ريمونتادا مذهلة على ضيفه برشلونة الإسباني الثلاثاء، وفاز عليه بأربعة أهداف لصفر، بعد أن خسر الريدز بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب قبل أسبوع.

جدد رئيس نادي برشلونة الإسباني جوسيب ماريا بارتوميو أمس الثلاثاء الثقة في المدرب أرنستو فالفيردي، وقدم اعتذاره للجماهير عقب خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وهزيمته أمام ليفربول الإنجليزي برباعية نظيفة في إياب نصف نهائي المسابقة.

المزيد من بطولات أوروبية
الأكثر قراءة