لعنة اللعب خارج الكامب نو.. داء البرسا المزمن بدوري الأبطال

كشفت هزيمة برشلونة المفاجئة برباعية نظيفة على ملعب ليفربول، والتي تسببت في خروجه من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عن حجم الإخفاق الكبير الذي يعاني منه الفريق الكتالوني في سجل المواجهات خارج ملعبه، وما زال يمثل عائقا أمام مساعيه في أبرز البطولات الأوروبية التي يرغب في التتويج بها أكثر من أي بطولة أخرى.

وبدا فريق المدرب إرنستو فالفيردي بلا أنياب على ملعب أنفيلد، وهو ما جعل الفريق يخسر 3-4 في مجموع المباراتين، رغم الفوز بثلاثية نظيفة ذهابا في الكامب نو، وهو ما أعاد إلى الذاكرة أحداث مباراة روما في نسخة الموسم الماضي من البطولة التي خسرها برشلونة أيضا بثلاثية نظيفة خارج ملعبه في روما رغم الفوز ذهابا 4-1.

لكن النتيجة في أنفيلد الثلاثاء الماضي كانت أحدث مثال على ما يشعر به البلوغرانا من قلق وتوتر حين يخوض مباريات خارج معقله، الذي لم يخسر عليه برشلونة أي مواجهة في آخر 32 مباراة في دوري أبطال أوروبا.

ومنذ آخر مرة توج فيها بلقب دوري الأبطال في 2015 اهتزت شباك برشلونة 17 مرة، وسجل أربعة أهداف فقط في تسع مباريات خاضها خارج ملعبه في مراحل خروج المغلوب في البطولة، وخسر الفريق ست مرات وتعادل مرة واحدة وفاز في مباراتين فقط خارج ملعبه.

ولا يمكن مقارنة هذا بسجل الفريق الذي لا تشوبه شائبة على أرضه أمام المنافسين أنفسهم، حيث حقق برشلونة ثمانية انتصارات في تسع مباريات، وتعادل مرة وحيدة، وهز الشباك 29 مرة، في حين مني مرماه بخمسة أهداف. لكن هذا لم يكن كافيا ليتأهل برشلونة إلى المباراة النهائية التي يتوق إليها بشدة.

وفي الوقت الذي توجه فيه وسائل إعلام إسبانية انتقادات عنيفة للمدرب إرنستو فالفيردي بسبب سوء إدارته المباراة على ملعب أنفيلد، وتحمله مسؤولية أكثر خسارتين مرارة تلقاهما برشلونة على صعيد المنافسات الأوروبية، تشير الأرقام إلى أن البرسا يواجه صعوبات كبيرة في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه حتى قبل تولي فالفيردي تدريب الفريق.

وكان لويس إنريكي مدربا لبرشلونة وقت الخسارة الكبيرة صفر-3 على ملعب يوفنتوس في ذهاب ربع نهائي نسخة 2017، وخرج من البطولة، كما تعرض برشلونة لخسارة كبيرة برباعية نظيفة أمام باريس سان جيرمان في ثمن نهائي النسخة نفسها، حتى وإن كان نجح بعدها في تحقيق الفوز 6-1 في مباراة الإياب.

وقبلها بعام واحد فرط برشلونة في تقدمه 2-1 من مباراة الذهاب في ربع النهائي ليخسر بهدفين دون رد على ملعب أتلتيكو مدريد، وهو ما أظهر أن نقطة ضعف الفريق لا تكمن فقط في المباريات التي يخوضها خارج إسبانيا.

وحتى حين تأهل برشلونة إلى نصف النهائي أربع مرات متتالية، وتوج باللقب في 2009 و2011 تحت قيادة بيب غوارديولا كان الفريق أيضا يعاني خارج ملعبه، وحقق برشلونة بقيادة غوارديولا ثلاثة انتصارات فقط من إجمالي 12 مباراة في أدوار خروج المغلوب خارج ملعبه في الكامب نو.

ورغم أن برشلونة اعتاد الاعتماد على ما يحققه من نتائج قوية على ملعبه للتعويض ومواصلة الطريق، فإن النتائج التي يحققها رفقاء ليونيل ميسي خارج ملعبهم سيئة لدرجة أنها تعرقل تقدمهم في البطولة القارية الأم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعاملت الصحف الإسبانية والكتالونية دون رحمة مع خسارة برشلونة برباعية نظيفة أمام ليفربول في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا والتفريط في التقدم 3-صفر ذهابا الأسبوع الماضي، فيما وصفت الصحف الإنجليزية مباراة أمس بـ"معجزة أنفيلد".

انتقد الظاهرة البرازيلية رونالدو -الذي لعب لبرشلونة وريال مدريد- تحميل فشل البارسا والخروج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بهزيمة ثقيلة من ليفربول للمدرب إرنستو فالفيردي ولاعبه فيليب كوتينيو فقط، مؤكدا أن الفريق بكامله يتحمل الهزيمة برباعية نظيفة.

المزيد من بطولات أوروبية
الأكثر قراءة