مان يونايتد والبرسا.. انتصارات وخيبات

ROME - MAY 27: Cristiano Ronaldo of Manchester United speaks to referee Massimo Busacca during the UEFA Champions League Final match between Barcelona and Manchester United at the Stadio Olimpico on May 27, 2009 in Rome, Italy. (Photo by Laurence Griffiths/Getty Images)

يزخر تاريخ مانشستر يونايتد بالعديد من الأمثلة على قدرته على تغيير مساره وتخطي العقبات.

وفي وقت يستعد فيه الفريق لمواجهة برشلونة في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا غدا الأربعاء يسترجع جيل 2019 واحدا من أبرز هذه الأمثلة في تاريخ النادي.

فمايك فيلان مساعد أولي غونار سولسكاير المدرب الحالي للمانيو ضمن تشكيلة الفريق الذي تغلب على برشلونة في نهائي كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس موسم 1991، بعد 23 عاما من الانتظار قضاها يونايتد ليحقق ثاني ألقابه الأوروبية بعد التتويج الشهير بكأس أوروبا في نسخة 1968.

وكانت هذه هي البطولة الثانية التي يحققها المدرب أليكس فيرغسون مع المان يونايتد بعد الفوز بكأس الاتحاد الانجليزي في الموسم السابق وكان أيضا أكبر لقب يحققه الفريق منذ التتويج بالدوري الإنجليزي في 1967.

هيوز يسجل هدفا لمانشستر يونايتد في نهائي كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس موسم 1991 (رويترز)
هيوز يسجل هدفا لمانشستر يونايتد في نهائي كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس موسم 1991 (رويترز)

وبفضل ذلك الفوز على العملاق الكتالوني في مدينة روتردام الهولندية بهدفين أحرزهما المهاجم الويلزي مارك هيوز مهاجم برشلونة السابق، عاد يونايتد مجددا إلى سابق تألقه.

وقال فيلان "كانت مباراة رائعة.. شعرت بالإثارة والحماس لمواجهة برشلونة بقيادة المدرب يوهان كرويف وكان هو الفريق المرشح للفوز في ذلك الوقت".

وكان برشلونة يضم في تشكيلته لاعب الوسط الهولندي الكبير رونالد كومان والمهاجم الدنماركي اللامع مايكل لاودروب إضافة إلى مجموعة من اللاعبين الإسبان بينهم المهاجم خوليو ساليناس.

ويتذكر فيلان تدفق مشجعي يونايتد على مدينة روتردام والشخصية القوية للاعبي تشكيلة فيرغسون قائلا "أحداث المباراة مرت ومضة سريعة لكنني أتذكر بالتفصيل أحداث ما قبل المباراة وما بعدها".

وشكل لاعبون مثل برايان روبسون وستيف بروس وغاري باليستر وبول إينس وكلايتون بلاكمور وبرايان مكلير نواة بداية حقبة فيرغسون مع يونايتد.

وأوضح فيلان "كنا ندرك أننا صنعنا مرحلة جديدة من تاريخ النادي. كان أمرا رائعا. كان ذلك دافعا أيضا لتحقيق نتائج أفضل وزاد ثقتنا بالمنافسة مرة أخرى على هذا المستوى. بعدها انتقلنا إلى مرحلة أخرى وهي مرحلة الفوز باستمرار".

لاعبو مانشستر يونايتد يحتفلون بفوزهم على البرسا في نصف نهائي دوري الأبطال عام 2008 (غيتي)
لاعبو مانشستر يونايتد يحتفلون بفوزهم على البرسا في نصف نهائي دوري الأبطال عام 2008 (غيتي)

وسرعان ما فرض يونايتد هيمنته على كرة القدم الإنجليزية وكان هذا النجاح هو الذي منح الفريق فرصة التأهل لمواجهة برشلونة مرة أخرى على صعيد المنافسات الأوروبية.

وكان فيلان ضمن فريق تدريب مانشستر يونايتد في 2008 حين فاز الفريق الإنجليزي على برشلونة في مواجهة خططية تميزت بالحرص من الطرفين في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفضل تسديدة رائعة بعيدة المدى من بول سكولز في مباراة الإياب على ملعب أولد ترافورد.

بعدها نجح مانشستر يونايتد في الفوز على تشيلسي في المباراة النهائية في موسكو بركلات الترجيح ليتوج يونايتد بقيادة فيرغسون بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية بعد انتصاره الذي لا ينسى على بايرن ميونيخ في 1999 على ملعب نو كامب في برشلونة.

لكن هناك ذكريات أقل إيجابية في المواجهات الأخيرة أمام النادي الإسباني منها الخسارة 2-صفر في نهائي نسخة 2009 من البطولة، والهزيمة 3-1 في نهائي 2011 أمام رجال المدرب بيب غوارديولا حينها.

وقال فيلان "أعتقد أن (برشلونة) كان أفضل فريق كرة القدم في ذلك الوقت بقيادة مدرب جيد للغاية، نجح في قيادة فريقه لأداء ما يتوجب فعله بشكل أفضل.. حاولنا بكل طاقتنا لكن كان علينا تقبل الأمر. لم يكن أفضل ما قدمناه كافيا لنحقق اللقب".

واليوم فإن برشلونة هو أيضا الفريق المرشح للفوز والتأهل للدور قبل النهائي لكن فريق المدرب سولسكاير أظهر في الجولة السابقة بالفعل قدرته على تخطي أصعب المنافسين.

ميسي يسجل الهدف الثاني لبرشلونة في نهائي نسخة 2009 من دوري أبطال أوروبا (غيتي)
ميسي يسجل الهدف الثاني لبرشلونة في نهائي نسخة 2009 من دوري أبطال أوروبا (غيتي)

ونجح يونايتد في تعويض الهزيمة 2-صفر في مباراة الذهاب على ملعبه، ليفوز على باريس سان جيرمان 3-1 في عقر داره في باريس، ويرى فيلان أنه سيتعين على الفريق إظهار كثير من المهارات التي قدمها اللاعبون أمام سان جيرمان.

وقال فيلان "كان الشعور السائد أنه إذا كان باستطاعة أحد فعل هذا، فسيكون مانشستر يونايتد، لقد تعلق اللاعبون بالفكرة، وكان شعورا رائعا بالفعل بعد نهاية المباراة لتدرك أن الثقة كانت موجودة وأن الفريق لا يزال قادرا على اجتياز هذه المواقف".

وتابع "كان رد فعل الجمهور ووسائل الإعلام رائعين. أمضينا ليلة عظيمة في كرة القدم ونأمل أن نتمكن من تكرارها".

وأضاف "مع أولي (سولشار) وهذه الذهنية الجديدة، يمكن للفريق أن يقدم عروضا رائعة".

لكن ليونيل ميسي كان العقبة الكبرى أمام يونايتد في الخسارة في مباراتي النهائي السابقتين.

وقال فيلان "ميسي الآن أكثر نضجا من أي وقت مضى ولا يزال يجيد الأمور التي يتميز بها.. في ذلك الوقت كان جزءا من مجموعة جيدة من اللاعبين.. أعتقد أن الأمر مختلف تماما الآن، لأنه أصبح أيقونة الفريق بعد أن كان قبل عشر سنوات ضمن تشكيلة تضم أندريس إنيستا وتشابي وهذه النوعية من اللاعبين الذين تميزوا بموهبة استثنائية".

وختم بالقول "قاد (هؤلاء اللاعبون) كرة القدم إلى مستويات جديدة ومنحوها بعدا مختلفا يتعلق بالحسم والقدرة والكفاءة، لكن ميسي يستطيع الفوز بمباراة بمفرده".

المصدر : وكالات