ميسي والدفاع.. صداع برشلونة بالموسم الجديد

Soccer Football - La Liga Santander - Levante vs FC Barcelona - Ciutat de Valencia, Valencia, Spain - May 13, 2018 Barcelona coach Ernesto Valverde reacts REUTERS/Heino Kalis
فالفيردي مطالب بمراجعة أوراقه بعد السقوط المدوي أمام ليفانتي (رويترز)

تلقى نادي برشلونة هزيمة موجعة مساء أمس الأحد أمام مضيفه ليفانتي بنتيجة 5-4 حرمته من إنهاء مسابقة الدوري الإسباني بسجل خال من الهزائم.

ولكن بعيدا عن الإحصاءات كشف هذا السقوط غير المتوقع عوامل الخلل التي يعاني منها النادي الكتالوني الذي يحتاج إلى خطة إصلاح عاجلة قبل انطلاق الموسم المقبل.

وبعد 36 أسبوعا بلا هزيمة في الدوري الإسباني، جثا برشلونة على ركبتيه أمام ليفانتي المتواضع الذي أمطر شباكه بخمسة أهداف بسهولة كبيرة.

ونجح ليفانتي في تحقيق هذه النتيجة التاريخية بفضل اعتماده على عاملي السرعة والحسم اللذين كانا كافيين لاختراق وخلخلة دفاع بطل الدوري الإسباني.

واعترف مدرب برشلونة أرنستو فالفيردي بشعوره بالغضب من إخفاق فريقه في حسم لقب الدوري الإسباني بسجل خال من الهزائم.

ولكن بغض النظر عن هذا الإنجاز الذي لم يتحقق، عاد برشلونة ليثبت عدة حقائق، مثل أنه فريق يعتمد كليا على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي غاب أمس للراحة، وأنه يفتقد لبدلاء قادرين على تقديم الحلول في الأوقات العصيبة.

ولا يعد الاعتماد على ميسي قضية جديدة، ولكن النتائج السيئة التي يحققها برشلونة في كل مرة يغيب فيها النجم الأرجنتيني عن صفوفه عادت لتثير جدلا مشروعا: كيف يعتمد فريق ينفق ملايين الدولارات على شراء اللاعبين والأجور على لاعب واحد فقط؟

وعلى جانب آخر، منح فالفيردي في ظل غياب المدافعين صامويل أومتيتي وجيرارد بيكيه، فرصة المشاركة لكل من البلجيكي توماس فيرمايلين الذي أصيب مجددا في الشوط الأول من مباراة أمس، والكولومبي يري مينا الذي كان وجبة دسمة اليوم لانتقادات الصحف الموالية لبرشلونة.

وقالت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية "غياب ميسي يؤثر على برشلونة، ولكن أداء الخط الدفاعي كان حاسما في مباراة أمس".

بينما قالت صحيفة "سبورت" إن "أي هزيمة يكون لها كبش فداء وكان يري مينا بلا شك هو كبش الفداء أمس، لقد تسبب في فوضى في خطه الدفاعي، وتسبب في مهرجان من الأهداف بسبب قراراته الخاطئة".

وأضافت "إنها بحق إحدى الهزائم التي يمكن التعلم منها، الأهداف الخمسة التي تلقتها شباك الفريق أمس تجبر النادي على اتخاذ قرارات بشأن الدفاع والصفقات وتركيبة الفريق".

وحتى هذه اللحظة، حسم برشلونة صفقة ضم لاعب الوسط البرازيلي أرثر، كما قرر بشكل نهائي التعاقد مع أحد المهاجمين الذي سيكون على الأرجح الفرنسي أنطوان غريزمان.

ولكن تبقى المشكلة في أن جميع أنصار برشلونة يرون أن الأزمة الحقيقية موجودة في الخط الدفاعي، فها هي الشائعات تشير إلى رحيل محتمل لأومتيتي عن الفريق، كما عاد فيرميلين ليؤكد أمس أنه لاعب هش للغاية، ولم يفلح مينا في تقديم أوراق اعتماده وبات رحيله عن النادي الكتالوني أمرا مؤكدا. ويتبقى بعد ذلك جيرارد بيكيه (31 عاما) الذي يثبت أنه لاعب ليس له بديل.

ونال دفاع برشلونة حظا كبيرا من الانتقادات التي وجهت للفريق عقب خساراته أمام روما بنتيجة 3-صفر في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث اتهم الخط الخلفي لبرشلونة بالتسبب في الهزيمة الثقيلة وحمله الكثيرون مسؤولية الخروج الأوروبي.

ولم تكن الهزيمة أمام ليفانتي شيئا مفجعا أو ذا أهمية كبيرة ولكنها كشفت حقيقة المشاكل التي يعاني منها برشلونة في الدفاع، فهل سيكون بمقدور النادي الكتالوني تخصيص ميزانية ضخمة لرأب هذا الصدع بالتعاقد مع لاعبين  جدد؟

المصدر : وكالات