صفقة سانشيز تضع فينغر في حرج

في آخر مرة اشترى فيها مانشستر يونايتد أحد لاعبي أرسنال حاول أليكس فيرغسون مدرب الفريق في ذلك التوقيت مجاملة نظيره أرسين فينغر بالقول إن الأخير جعل صفقة بيع روبن فان بيرسي صعبة، مضيفا أن المدرب الفرنسي "يستطيع إدارة مدرسة في لعبة البوكر في جوفان". 

ويشير فيرغسون إلى منطقة بالقرب من غلاسكو، حيث نشأ هناك، ويوضح مدى قوة فينغر على الخروج من موقف صعب والحصول على أكبر مبلغ ممكن بعدما اضطر يونايتد لدفع القيمة الضخمة آنذاك والبالغة 24 مليون جنيه إسترليني (33.50 مليون دولار) للحصول على خدمات المهاجم الهولندي. 

وبعد خمس سنوات ونصف السنة، لم يعد من المتوقع أبدا أن يحظى فينغر بأي إشادة بعد دوره في رحيل سانشيز عن أرسنال، في خطوة يعتقد الجميع تقريبا بأنها توضح مدى تراجع قوة الفريق خلف أندية القمة في الدوري الممتاز. 

وفي الوقت الذي رحل فيه فان بيرسي قبل عام واحد من نهاية عقده، وكان عمره 29 عاما مثل سانشيز بعد رفض تمديد التعاقد، فإن اللاعب التشيلي سار على الخطى نفسها وأجبر النادي على بيعه حاليا قبل أن يرحل مجانا الصيف المقبل. 

وانتقل ثيو والكوت، الذي كان منذ سنوات من اللاعبين المهمين لفينغر، إلى إيفرتون منذ أيام قليلة، كما انضم أليكس أوكسليد-تشامبرلين في بداية الموسم إلى ليفربول، بعدما هدد بفسخ عقده العام الماضي، كما يستطيع جاك ويلشير ومسعود أوزيل الرحيل دون مقابل في نهاية الموسم الجاري. 

ومع ذلك فلا يزال فينغر في موقعه. 

ومن الصعب تذكر الوقت الذي عانى فيه المدرب الفرنسي (68 عاما) من ضغوط مثل هذه، أو مر بفترة صعبة، رغم أن الفوز الكبير على كريستال بالاس السبت الماضي ربما يكون منح الثقة لفينغر في حديثه عن توفر المواهب في مركز الجناح. 

وفي ظل تصاعد الجدل المثار حول قضية رحيل سانشيز منذ الصيف الماضي، عندما ذكرت تقارير آنذاك أن أرسنال رفض عرضا مقابل ستين مليون جنيه إسترليني، بدا أن المدرب المخضرم لا يشعر براحة كبيرة في إشراكه في ظل تساؤلات لا تنتهي بخصوص مستقبل اللاعب التشيلي.     

تزايد الغموض
وتأثر أرسنال بشكل سلبي بسبب هذا الغموض، وأشار لاعبه السابق تيري هنري إلى افتقار زملاء سانشيز للحماس عند الاحتفال مع اللاعب بعدما سجل في شباك كريستال بالاس في نهاية العام الماضي. 

ولأول مرة تقريبا في مسيرة فينغر في أرسنال على مدار 22 عاما فإن المدرب الفرنسي، الذي كان يتسم بالقوة سابقا، بدا عاجزا عن إدارة الأحداث من حوله في ظل تكرار الحديث عن انتقال محتمل آنذاك لسانشيز إلى مانشستر. 

والآن رحل اللاعب النشيط والمبدع وانضم في المقابل هنريخ مخيتاريان لاعب وسط مانشستر لأرسنال كجزء من الصفقة، رغم أنه من غير المرجح أن يساعد ذلك على إيقاف المطالبات برحيل فينغر نفسه. 

وفي مايو/أيار الماضي، عندما أحرز أرسنال لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وقع فينغر على عقد جديد لمدة عامين وتحدث بثقة عن سعيه للمنافسة على لقب الدوري في الموسم الجديد. 

وقال الرئيس التنفيذي لأرسنال إيفان جازيديس إن الهدف يتعلق "بالمنافسة والفوز بالألقاب هنا وفي أوروبا"، لكن من غير المرجح أن يكون قد فكر حينها في حصد لقب كأس الرابطة، الذي شهد تعادل أرسنال في ذهاب الدور قبل النهائي في ضيافة تشلسي. 

وفي كافة الأحوال، فإن الفوز بهذا اللقب سيمثل نقطة الضوء الوحيدة تقريبا للفريق في السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ تتويج فينغر بآخر ألقابه الثلاثة في الدوري عام 2004. 

وبكلمات أخرى معبرة، فإن بيع سانشيز ربما يمثل نهاية حقبة. 

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

نصح مانولو سانشيز -وهو أحد كبار لاعبي ريال مدريد السابقين- الملكي بألا يرضخ لمطالب نجم الفريق الأول كريستيانو رونالدو بتجديد عقده بمبلغ كبير حتى إذا أدى ذلك إلى رحيل هداف الفريق التاريخي.

علقت صحيفة “ماركا” الإسبانية اليوم الجمعة على قرب انتقال التشيلي إليكسيس سانشيز من صفوف أرسنال إلى مانشستر يونايتد، وقالت إن هذه الخطوة تغلق الباب أمام عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني إلى ناديه السابق.

قال مدرب نادي أرسنال أرسن فينغر إنه ليست هناك أي “خطوات ملموسة” بشأن احتمالات رحيل المهاجم التشيلي ألكسيس سانشيز إلى مانشستر يونايتد، في ظل رغبة الأخير في ضم اللاعب.

المزيد من بطولات أوروبية
الأكثر قراءة