رغم البداية الرائعة.. نظريات مورينيو بحاجة للاختبار

epa06132356 Players of Manchester United line up prior to the UEFA Super Cup match Real Madrid vs Manchester United at the Philip II Arena in Skopje, the Former Yugoslav Republic of Macedonia on 08 August 2017. EPA/GEORGI LICOVSKI

شكل تسجيل ثمانية أهداف والخروج بشباك نظيفة وحصد ست نقاط، مفتاح البداية المثالية لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، وهو ما استحق الإشادة به. 

لكن قبل أن يقع عليه الاختيار كبطل منتظر منذ أغسطس/آب الجاري، فمن المهم أن نسأل: هل تمت الإجابة على الأسئلة المتعلقة بتشكيلة المدرب جوزيه مورينيو بعد الفوزبرباعية نظيفة على وست هام يونايتد وسوانزي سيتي؟

لم يشكك أحد في أن المان يونايتد بمجرد تعاقده مع روميلو لوكاكو من إيفرتون، سيكون أكثر قوة في الهجوم. ومن الواضح أن تسجيل المهاجم البلجيكي لثلاثة أهداف في مباراتين أكد ذلك. 

ومع السرعة الكبيرة التي يتمتع بها ماركوس راشفورد في الناحية اليسرى، وتسجيل أنطوني مارسيال لهدفين في مباراتين شارك فيهما كبديل، تثبت تشكيلة مورينيو أن بوسعها تهديد المنافسين.

‪زلاتان قد يعود قريبا إلى صفوف اليونايتد حسب تقارير إعلامية‬ (الأوروبية)‪زلاتان قد يعود قريبا إلى صفوف اليونايتد حسب تقارير إعلامية‬ (الأوروبية)

ولو ثبتت صحة التقارير الإعلامية حول سرعة تعافي زلاتان إبراهيموفيتش من إصابة في الركبة وعودته إلى النادي مرة أخرى، فسيملك المان يونايتد العديد من الحلول على الصعيد الهجومي.

وبالمثل فإن التعاقد مع الصربي نيمانيا ماتيتش منح خط وسط الشياطين الحمر قوة وصلابة وتوازنا أكبر، بالإضافة إلى حماية أكبر لخط الدفاع. 

وتعادل اليونايتد في عشر مباريات على ملعبه في الموسم الماضي، أغلبها كان متوقعا أن يفوز بها، لكن البداية الحالية ترجح أن هذه الإحباطات يُحتمل ألا تتكرر هذا العام.

لكن بالنظر إلى ترتيب مباريات المان يونايتد التي كانت رحيمة به في مستهل الموسم، فإن الحكم على الوضع الحالي يجب تأجيله. 

ففي أكتوبر/تشرين الأول المقبل سيلعب مانشستر يونايتد أول مباراة مع فرق تفوقت عليه في الترتيب الموسم الماضي، حيث سيخرج لمواجهة ليفربول ثم سيزور توتنهام هوتسبير في نهاية الشهر ذاته. كما سيحل ضيفا على تشلسي حامل اللقب يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

‪مورينيو لم يبدأ حتى الآن الاعتماد على تشكيلته الكاملة‬ (الأوروبية)‪مورينيو لم يبدأ حتى الآن الاعتماد على تشكيلته الكاملة‬ (الأوروبية)

اختبارات أصعب
وإحدى أكبر علامات الاستفهام في اليونايتد هو خط دفاعه، حيث ما زال مورينيو يبحث عمن سيلعب بجوار إيريك بيلي. 

وكان يُفترض أن يشغل السويدي فيكتور ليندولف هذا المكان، لكن بدايته مع الفريق كانت متواضعة، ويفضل مورينيو حاليا الاعتماد على فيل جونز. 

لكن، بوجود أنطونيو فالنسيا ودالي بليند كظهيرين في الدفاع، هل سيتمكن اليونايتد من الفوز بالدوري؟ لا يمكن الحكم على ذلك من الانتصارين على وست هام وسوانزي. 

وأكثر من ذلك، لم يشكك أحد على الإطلاق في أن لوكاكو يستطيع التسجيل في مرمى هذه الفرق، لكن هل يستطيع فعل ذلك أمام الفرق الكبيرة؟ 

لكن سجل لوكاكو في الموسم الماضي يزيد من الشكوك، إذ أحرز 21 من 25 هدفا مع إيفرتون في شباك فرق أدنى منه في الترتيب. 

وأحرز لوكاكو هدفا واحدا في 14 مباراة في مسيرته ضد تشلسي وتوتنهام. 

ويمكن للإحصاءات أن تكون مضللة ويمكن أن تعكس في هذه الحالة عدم قدرة إيفرتون على صنع الفرص له أمام الفرق الكبيرة. لكن إمكانات المهاجم البلجيكي أمام الفرق الأفضل ما زالت محل شك. 

وهناك شعور عام بأن وجود ماتيتش سيمنح بول بوغبا حرية أكبر ودورا هجوميا، لكن هذه النظرية ما زالت بحاجة إلى الاختبار أمام منافسين أقوى.

لوكاكو سجل بداية قوية مع اليونايتد بإحرازه ثلاثة أهداف حتى الآن (رويترز)لوكاكو سجل بداية قوية مع اليونايتد بإحرازه ثلاثة أهداف حتى الآن (رويترز)

رد الفعل
ويعلم مورينيو أيضا أن فريقه يملك حلما آخر مع انطلاق دوري أبطال أوروبا الشهر المقبل. 

ورغم مشاركة المان يونايتد في الدوري الأوروبي العام الماضي وحصد لقبه، فإن متطلبات دوري الأبطال حتى في دور المجموعات مختلفة تماما. 

ولم يبدأ مورينيو حتى الآن في الاعتماد على تشكيلته الكاملة، وبعبارة أخرى فإن الخيارات المتاحة أمامه جيدة على الورق، لكنها لم تختبر بعد. 

وبينما بدأ النقاد في وضع تقييمات سريعة فإن مدرب ريال مدريد وتشلسي السابق يملك الخبرة لعدم السقوط في فخ الاحتفاء الكبير. 

وكما قال مورينيو بعد الفوز على سوانزي سيتي "في نفس الوقت من الموسم الماضي، كنا نملك ست نقاط من أول مباراتين، وأنهينا الموسم في المركز السادس.. هذه البداية لا تعني أي شيء".

المصدر : رويترز