بعد هيمنته محليا يوفنتوس يتطلع للعرش الأوروبي

رغم حفاظه على هيمنته المحلية والتتويج بلقبي الدوري والكأس في إيطاليا هذا الموسم، لا ينصب تركيز يوفنتوس على اللقبين بقدر تطلعه لاستعادة عرش القارة الأوروبية، ليكون الموسم الحالي هو الأفضل في تاريخه على الإطلاق.     

وتوج يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي للموسم السادس على التوالي (رقم قياسي) بفوزه على كروتوني 3 -صفر أمس الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من المسابقة.     

وقبل خمسة أيام فقط، توج يوفنتوس بلقب كأس إيطاليا للموسم الثالث على التوالي من خلال التغلب على لاتسي بهدفين نظيفين في المباراة النهائية، ليحقق الفريق بهذا رقما قياسيا آخر هو الفوز بثنائية الدوري والكأس لثلاثة مواسم متتالية، ويواصل بهذا كتابة التاريخ على المستوى المحلي.

ولكن اهتمام نادي "السيدة العجوز" ينصب حاليا على استعادة اللقب الأوروبي الغائب عن الفريق منذ 21 عاما، حيث يلتقي يوفنتوس فريق ريال مدريد الإسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 3 يونيو/حزيران المقبل.

وحقق المدير الفني ليوفنتوس ماكسيميليانو أليغري إنجازا حقيقيا ورقما قياسيا مثيرا في مسيرته التدريبية، حيث قاد الفريق لثنائية الدوري والكأس في ثلاثة مواسم متتالية بعدما تولى مسؤولية الفريق عقب رحيل المدرب أنطونيو كونتي إلى تدريب المنتخب الإيطالي عام 2014 بعدما قاد الفريق للقب الدوري في ثلاثة مواسم متتالية.       

وقال أليغري "قبل أي شيء، يجب توجيه الشكر للاعبين على الفوز بلقب الدوري للموسم السادس على التوالي.. سيذكر التاريخ هذا.. النادي يستحق تقديرا خاصا أيضا لأنه قدم أشياء استثنائية أيضا".

ويستطيع أليغري أن يحرز مزيدا من المجد عندما يقود فريقه في نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد في كارديف. 

وخسر يوفنتوس نهائي دوري الأبطال أمام برشلونة الإسباني عام 2015، لكنه ثأر لنفسه بالتغلب على برشلونة في دور الثمانية للبطولة هذا الموسم، وهو ما يدعم معنويات الفريق ويمنحه الثقة في القدرة على الفوز باللقب للمرة الأولى منذ أن توج عام 1996 بلقبه الثاني في دوري الأبطال.

ونال أليغري إشادة بالغة من المعلقين والمحللين على أسلوب قيادته للفريق ورده عمليا على الانتقادات العابرة التي وجهت إليه على النزعة الدفاعية التي نجحت في قيادة الفريق إلى نهائي دوري الأبطال من خلال اهتزاز شباك الفريق مرة واحدة فقط في المباريات الست التي خاضها بالأدوار الفاصلة لدوري الأبطال.

‪الحارس بوفون إحدى الدعائم الأساسية ليوفنتوس‬ (الأوروبية)

ونالت مجموعة من ستة لاعبين -بينهم خمسة مدافعين- معظم الإشادة للمساهمة الفعالة في فوز الفريق بثنائية الدوري والكأس على مدار ثلاثة مواسم متتالية.     

والمدافعون الخمسة هم أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني وستيفان ليشتشتاينر وكلاوديو ماركيزيو، بينما كان اللاعب السادس هو حارس المرمى العملاق المخضرم جانلويجي بوفون.     

وكان صانع اللعب ميراليم بيانيتش إضافة مهمة للغاية، حيث انتقل إلى صفوف الفريق قبل بداية الموسم قادما من روما، كما انتقل المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين إلى صفوف يوفنتوس قادما من نابولي.

وأعاد لاعب الوسط البوسني بيانيتش الذاكرة إلى ما قاله رئيس النادي أندريا أنييلي لدى انتقاله إلى صفوف يوفنتوس.     

وقال بيانيتش "أبلغني رئيس النادي بأن يوفنتوس يود الفوز بلقب الدوري الإيطالي وهو ما حققناه.. صنعنا التاريخ.. كان موسما عظيما".

داني ألفيش فاجا الجميع بأدائه ومستواه المتميز (غيتي)

وربما كانت المفاجأة الأكبر هي مستوى أداء الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش (34 عاما) الذي انتقل إلى صفوف الفريق قبل بداية الموسم قادما من برشلونة في صفقة انتقال حر، لكنه أصبح عنصرا أساسيا في الفريق رغم الإصابة التي تعرض لها في الساق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.      

وقال بونوتشي "ألفيش من عالم آخر، لأن اللاعب الرائع فقط هو من يستطيع التأقلم مع أسلوبنا بهذا الشكل".

وجاء التعاقد مع ألفيش ليؤكد مواهب المدير العام للنادي خاصة جوسيبي ماروتا في حسن اختيار اللاعبين، خاصة أنه سبق أن جلب للنادي لاعبين مثل الفرنسي بول بوغبا والإيطالي الموهوب أندريا بيرلو، فضلا عن الألماني سامي خضيرة الذي انضم إلى الفريق في صفقة انتقال حر.     

وقال ماروتا "لنستمتع بهذه الحقبة الناجحة في تاريخ النادي ونتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وهدوء".     

وكان ماروتا انضم إلى فريق إدارة النادي مع تولي أنييلي منصب رئيس النادي عام 2010.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

وضع يوفنتوس الضلع الثاني في مسيرته نحو تحقيق حلم التتويج بالثلاثية التاريخية، بإحرازه لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الثالثة والثلاثين في تاريخه والسادسة على التوالي، إثر فوزه اليوم بثلاثية نظيفة على ضيفه كروتوني في المرحلة السابعة والثلاثين (قبل الأخيرة) للمسابقة.

أحرز يوفنتوس لقبه الثالث على التوالي (رقم قياسي) و12 في تاريخه بكأس إيطاليا لكرة القدم بعد تغلبه على لاتسيو 2-صفر الأربعاء في المباراة النهائية.

عانى داني ألفيس من الإصابة في بداية مشواره مع يوفنتوس لكنه استعاد مستواه الرائع الذي جعله يساعد برشلونة على إحراز 23 لقبا في ثماني سنوات وكذلك يصبح من أكثر اللاعبين المؤثرين.

المزيد من بطولات أوروبية
الأكثر قراءة