ثلاث كبوات قاتلة لصانع الألقاب غوارديولا

كان بيب غوارديولا يتمنى الفوز على تشلسي في لقاء العودة، ليشعل الصراع على لقب الدوري ويثأر من هزيمته في الذهاب. لكن شيئا من هذا لم يحدث، وخسر مانشستر سيتي ليسجل المدرب الكتالوني عددا من الأرقام القياسية السلبية في مسيرته كمدرب.

في المقابل أمسى المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي  (47 عاما) أول مدرب في العالم يفوز على بيب غوارديولا (46 عاما) ذهابا وإيابا في أحد الدوريات التي درب فيها المدرب الكتالوني حتى الآن، سواء في إسبانيا أو ألمانيا أو إنجلترا.

فبعد فوز تشيلسي بقيادة كونتي على مانشستر سيتي الذي يدربه غوارديولا في مباراة الذهاب على ملعب الاتحاد 3-1 يوم 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عاد كونتي وفاز على غوارديولا في مباراة الإياب 2-1 مساء أمس الأربعاء (الخامس من أبريل/نيسان) في مباراة مثيرة.

‪كونتي (يمين) أول مدرب يفوز على غوارديولا ذهابا وإيابا في الدوريات التي درب فيها‬ (رويترز)

وقال غوارديولا في المؤتمر الصحفي بعد انتهاء المباراة "لا يمكنك أن تحصل على ألفي فرصة أمام تشلسي عندما يدافعون بهذا الشكل الجيد، حيث كان يوجد تسعة لاعبين في منطقة جزائهم، ومع ذلك فقد خلقنا فرصا أكثر منهم للتسجيل والفوز بالمباراة".

وقارن بين لاعبيه ولاعبي تشلسي من حيث البنية الجسمانية، وقال "رأيت كيف أن أطوال لاعبي تشلسي تبلغ المترين، فهم طوال القامة وأقوياء.. وبالنظر إلى اللاعبين الذين لدينا يكون الأمر معقدا لإيجاد حل (لهذه المسألة)".

وأكد المدرب الإسباني أن فريقه قدم عرضا جيدا، "ورغم الهزيمة، لعبنا أفضل بألف مرة من المباراة أمام أرسنال" التي انتهت بالتعادل 2-2 الأحد الماضي.

وقد توقف رصيد مانشستر سيتي الآن عند 58 نقطة متأخرا عن المتصدر تشيلسي بـ14 نقطة، ليبقى في المركز الرابع قبل ثماني جولات على انتهاء الدوري الإنجليزي (بريميرليغ). 

وقال غوارديولا أمس "انتهت بطولة الدوري بالنسبة لنا، والآن يجب علينا أن نركز من أجل الوصول إلى دوري أبطال أوروبا". ومعلوم أن حصة الدوري الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا هي أربعة مقاعد، مثله مثل الدوريين الإسباني والألماني.

‪لأول مرة منذ عمله كمدرب يتلقى غوارديولا ست هزائم في موسم واحد‬ (رويترز)

أرقام سلبية أخرى
هناك رقم قياسي سلبي آخر لغوارديولا أسفرت عنه خسارة أمس، حيث ولأول مرة منذ عمله كمدرب يتلقى ست هزائم في موسم واحد، فمثل هذا العدد من الخسائر لم يحدث معه على مدار أربع سنوات في برشلونة (2008-2012) وثلاث سنوات في بايرن ميونيخ (2013-2016).

ويضاف إلى ذلك كله، أنه لأول مرة في تاريخه قد يخرج غوارديولا خالي الوفاض في موسم من المواسم، فلم يسبق له في برشلونة ولا في بايرن ميونيخ أن فشل في تحقيق لقب من الألقاب على الأقل.

صحيح أنه ما زال أمامه فرصة في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (FA Cup)، حيث سيخوض نصف النهائي أمام أرسنال يوم 23 أبريل/نيسان الجاري، إلا أن الفوز غير مضمون أبداً، علما بأن المان سيتي فاز بالبطولة من قبل أربع مرات آخرها عام 2011.

وقد سخر غوارديولا نفسُه مما حدث معه في أول مواسمه بإنجلترا، وقال حسب موقع "شبورت بيلد" الألماني "كان يجب علي أن أفوز بالثلاثية وأن أغيّر كرة القدم الإنجليزية".

وتابع أن "التوقعات كانت كبيرة إلى حد ما قبل بداية الموسم، لذلك لن يمكنني (هذا الموسم) تحقيق تلك التوقعات أبدا.. ورغم ذلك فقد أدينا بشكل جيد في مباريات كثيرة".

ويؤكد المدرب الكتالوني "لم أتوقع هذا المستوى المرتفع (من المنافسات)، لكننا (عموما) لعبنا (حتى الآن) في الغالب بمستوى ثابت بما يكفي، لكن أهم نقطة يجب أن يعمل عليها المدرب مع لاعبي فريقه هي القوة الذهنية".

وأضاف أن "هذه هي النقطة التي يجب علينا أن نحسنها أكثر (من أي نقطة أخرى)، ومن بين واجباتي أن أتمكن من عقول وقلوب اللاعبين".

المصدر : دويتشه فيلله

حول هذه القصة

مع الهزيمة الثقيلة برباعية نظيفة من إيفرتون في الدوري الإنجليزي لكرة القدم أمس الأحد، رفع مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا الراية البيضاء، وأعلن الاستسلام في معركة الصراع على لقب الدوري.

ذكرت تقارير صحفية أن نادي مانشستر سيتي مقبل على تغيير كبير في تركيبته البشرية، وأوضحت أن مستقبل 18 لاعبا مع الفريق مهدد في ظل رغبة المدرب بيب غوارديولا في عقد صفقات نوعية خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

طرح إقصاء فريق مانشستر سيتي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، العديد من علامات الاستفهام حول مدى تناغم أسلوب المدرب بيب غوارديولا مع نادي "السيتيزين"، وما إذا كان "الفيلسوف" قادرا على النجاح مع الفريق الإنجليزي.

المزيد من بطولات أوروبية
الأكثر قراءة