أكاديمية يوفنتوس بتونس.. مشتل لصناعة النجوم

عدد من لاعبي أكاديمية يوفنتوس في تونس أثناء التدريب (الجزيرة)
عدد من لاعبي أكاديمية يوفنتوس في تونس أثناء التدريب (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

يقصد الطفل لؤي الطرابلسي ذو العشر سنوات ملعب كرة القدم لأكاديمية نادي يوفنتوس الإيطالي لتكوين اللاعبين لصقل موهبته والتطلع لتحقيق حلمه بأن يصبح اسما لامعا في ملاعب الساحرة المستديرة، وأن تطأ قدماه يوما ما ملعب "يوفنتوس أرينا" معقل فريق السيدة العجوز.

وعلى غرار لؤي يتوافد على المركز نحو مئتي طفل، تتراوح أعمارهم بين العاشرة و16 عاما لتلقي أبجديات كرة القدم وتعلم سائر المهارات بإشراف مدربين من تونس وإيطاليا في الأكاديمية الأولى من نوعها في أفريقيا.

لؤي الطرابلسي لاعب موهوب بأكاديمية يوفنتوس بتونس (الجزيرة)

الحلم الكبير
يقول لؤي -لاعب مرحلة البراعم (بين عشرة و12 عاما)- إن ولعه بالكرة منذ نعومة أظافره شجعه على الالتحاق بالأكاديمية لتلقي تكوينه الكروي على أسس صحيحة وثابتة.

ويضيف الفتى -الذي يصفه مدربوه بأنه موهبة خارقة- "نتلقى تدريبات جيدة بمعدل مرتين في الأسبوع، ثم نخوض أسبوعيا مباريات على درجة تنافسية عالية، وأسعى لمواصلة التكوين بالأكاديمية لتحقيق حلمي باللعب يوما ما بقميص اليوفي".

ومنذ إنشائها عام 2014، استقطبت أكاديمية "اليوفي" بتونس نحو أربعمئة لاعب، يتلقون تكوينا علميا ورياضيا، على أمل النجاح في التدريبات التي يشرف عليها فنيون من النادي الإيطالي في آخر مراحل التكوين، الذي ينتهي قبل بلوغ 17 عاما، حسب مدير الأكاديمية عزيز التومي.

عزيز التومي: المعضلة الوحيدة تكمن في غياب المنافسات الرسمية (الجزيرة)

وقال التومي للجزيرة نت "قبل افتتاحها أخضعت الإدارة الفنية لشبان نادي يوفنتوس نحو ثلاثمئة ناشئا لتدريبات في تلقي أبجديات الكرة، وذلك سنة 2014 بمدن العاصمة تونس وسوسة وصفاقس، وأمام الإقبال المهول على المشاركة قررت إنشاء الأكاديمية بتونس".

ويضيف "هناك العديد من المواهب اللامعة، لكن المعضلة الوحيدة تكمن في غياب المنافسات الرسمية، إذ تقتصر مشاركة اللاعبين على مباريات ودية ومسابقات داخل المركز مما يضعف روح المنافسة لديهم".

وتوفر الأكاديمية -الواقعة بضاحية المنزه بالعاصمة- للاعبيها فرصة المشاركة في التدريبات بمعدل خمس مرات سنويا، بحضور فنيين من يوفنتوس يتولون تقييم اللاعبين وانتقاء المواهب القادرة على مواصلة تكوينها بمركز الشبان بالنادي، وذلك بعد بلوغهم سن 17. 

جدير بالذكر أن سعر الاشتراك السنوي يناهز 1200 دينار (620 دولارا) لكل لاعب.

ويرى الصحفي طارق العصادي أن اختيار تونس دون غيرها من البلدان الأفريقية لبعث أكاديمية للناشئين يعود إلى توفر الإمكانيات والتجهيزات والملاعب.

ويقول العصادي "تجارب التكوين بالأكاديميات الكروية أثبتت نجاحها بتونس وصارت تستهوي عددا مهولا من البراعم والناشئين، مما حفز النادي الإيطالي على البحث عن مواهب تونسية قد تتحول إلى نجوم بمرور السنوات".

لوكا كورونا: نادي يوفنتوس وجد في تونس الوجهة المناسبة لإنشاء أكاديمية للبراعم (الجزيرة)

تجربة فريدة
وكشف المدير الفني للأكاديمية لوكا كورونا عن أن نادي يوفنتوس وجد في تونس الوجهة المناسبة لإنشاء أكاديمية للبراعم بعد دراسة أثبتت إقبال أولياء الأمور على صقل مواهب أبنائهم بمدارس متخصصة خارج الأندية.

وقال كورونا للجزيرة نت "عندما افتتحنا الأكاديمية لم يكن عدد اللاعبين سوى خمسين قبل أن يرتفع إلى مئتي لاعب، في بداية 2016 بفضل توفر كل مقومات التكوين الأمثل".

وتابع "يتلقى مواليد سنة 2010 تكوينا أساسيا يرتكز على ترويض الكرة والتمرير وغيرها من المهارات، في حين أن الصنف الأعلى من مواليد 2001 يخضعون للتمارين ولفهم الخطط التكتيكية وتمركز اللاعبين وتسديد الكرات الثابتة".

بدوره، ذكر مدرب حراس المرمى بالأكاديمية المختار النايلي أن الامتياز الذي توفره الأكاديمية هو إخضاع اللاعبين لتكوين خصوصي يختلف من لاعب إلى آخر حسب مراكزهم بالمستطيل الأخضر.

ويشرف النايلي على 14 حارس مرمى يتلقون تكوينا يختلف حسب أعمارهم، غير أن الإشكالات القانونية تحول دون الاستفادة منهم بعد نهاية التكوين، حيث يختار أغلبهم الانتقال لأندية مدنية أو الانقطاع عن اللعب برغبة من أولياء أمورهم.

جدير بالذكر أن عدة أندية أوروبية مثل مانشستر يونايتد الإنجليزي وباري سان جيرمان الفرنسي تملك أكاديميات لتكوين الناشئين بعدد من الدول العربية، بينما افتتح نادي يوفنتوس أكاديميتين بكل من تونس والإمارات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أفضت عمليات المراقبة بعدد من الاتحادات الرياضية لاكتشاف تجاوزات مالية وإدارية، مما دفع وزارة الرياضة التونسية إلى حل مجالس الإدارة بشكل فوري وإحالة ملفات المسؤولين المتورطين في شبهات الفساد للقضاء.

قوانينهم صارمة ودقيقة ونظامهم أشبه ما يكون بالنظام العسكري، أما طرقهم في التشجيع فهي خارجة تماما عن السائد، ومتمردة عن العروض المألوفة.. أولئك هم “ألتراس الملاعب” أو مجموعات المشجعين “المتطرفة”.

لا تزال الاتهامات التي تلاحق عددا من حكام كرة القدم بتونس بالتلاعب في نتائج مباريات دوري الدرجة الأولى تثير الكثير من ردود الأفعال في الأوساط الرياضية على امتداد الأسابيع الأخيرة.

شكلت المكانة المرموقة التي نال شرفها النجم الساحلي التونسي في التصنيف العالمي لأندية كرة القدم لعام 2015، محور اهتمام عدد من وسائل الإعلام، ومثل نقطة الضوء الوحيدة للكرة العربية.

المزيد من رياضي
الأكثر قراءة