دراسة تحذر من خطر خفي يهدد لاعبي كرة القدم

حفظ

BUENOS AIRES, ARGENTINA - APRIL 11: Angel Romero of Boca Juniors heads the ball during a Torneo Apertura Mercado Libre 2026 match between Boca Juniors and Independiente at Estadio Alberto J. Armando on April 12, 2026 in Buenos Aires, Argentina. (Photo by Marcelo Endelli/Getty Images)
الضرب المتكرر للكرة بالرأس قد يؤدي إلى خطر الإصابة بالاعتلال الدماغي المزمن (غيتي)

حذّرت دراسة حديثة أجرتها جامعة لوبورو بالتعاون مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أن ضرب الكرة بالرأس قد يحمل تأثيرات مقلقة على الدماغ، تتجاوز ما كان يُعتقد سابقا.

اعتمد الباحثون على نموذج متطور لـ"رأس بشري اصطناعي" مزوّد بحساسات دقيقة، لرصد ما يحدث لحظة اصطدام الكرة بالرأس. وكشفت النتائج عن "موجة ضغط" تخترق الجمجمة وتوجه طاقة التصادم مباشرة نحو الفص الأمامي للدماغ، وهو المسؤول عن اتخاذ القرار والسلوك.

SAO PAULO, BRAZIL - APRIL 14: Luciano of Sao Paulo heads the ball during a Copa CONMEBOL Sudamericana 2026 match between Sao Paulo and O'Higgins at MorumBIS Stadium on April 14, 2026 in Sao Paulo, Brazil. (Photo by Alexandre Schneider/Getty Images)
موجة ضغط الكرة يؤثر مباشرة على المنطقة الأمامية من الدماغ (غيتي)

وأوضح قائد الفريق، إيوان فيليبس، في تصريحات لـ بي بي سي سبورت، أن الإشارات المسجلة بمعدل 31.0 كيلو باسكال "تثير قلقا بالغا"، مشيرا إلى تشابهها مع أنماط رصدت في أبحاث عسكرية على جنود تعرضوا لانفجارات منخفضة الشدة بشكل متكرر.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وخلافا للاعتقاد السائد بأن الكرات الجلدية القديمة كانت الأخطر بسبب وزنها، أظهرت الدراسة أن الكرات الحديثة المصنوعة من مواد صناعية لا تقل خطورة. وأكد الباحث آندي هارلاند أن تصميم الكرة وحالتها (جافة أو مبللة) يلعبان دورا حاسما في كمية الطاقة المنقولة إلى الرأس.

أرقام مقلقة

  • زيادة سرعة الكرة بنسبة 77% تؤدي إلى ارتفاع الضغط على الدماغ بمقدار خمسة أضعاف.
  • بعض تصاميم كرة القدم تنقل طاقة تزيد حتى 55 ضعفا مقارنة بغيرها.
JEDDAH, SAUDI ARABIA - APRIL 16: Mitsuki Hidaka of Vissel Kobe heads the ball in the air during the AFC Champions Elite Quarter-Final match between Al Sadd and Vissel Kobe at Prince Abdullah Al Faisal Stadium on April 16, 2026 in Jeddah, Saudi Arabia. (Photo by Abdullah Ahmed/Getty Images)
مشكلة انتقال الطاقة العالية لا تزال قائمة في الكرات الحديثة (غيتي)

تربط النتائج بين "النطح المتكرر" وخطر الإصابة بالاعتلال الدماغي المزمن (CTE)، وهو مرض تنكسي مرتبط بإصابات الرأس المتكررة. وتعيد هذه المخاوف إلى الواجهة حالات مؤلمة مثل اللاعبين الإنجليزين غوردون ماكوين وجيف أستل، اللذين ارتبطت وفاتهما بمضاعفات عصبية يُعتقد أنها ناجمة عن ضرب الكرة بالرأس.

كما تعزز هذه النتائج ما توصلت إليه دراسة عام 2019، التي أشارت إلى أن لاعبي كرة القدم أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات العصبية بمعدل 3.5 مرات مقارنة ببقية الرياضيين.

توجه نحو تغيير المعايير

في ضوء هذه المعطيات، بدأ الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بالفعل اتخاذ خطوات احترازية، من بينها حظر ضرب الكرة بالرأس للفئات العمرية دون 11 عاما، فيما فرض الاتحاد الإسكتلندي لكرة القدم قيودا على التدريبات للمحترفين.

إعلان

وعلى المستوى الدولي، يعمل كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم على دراسة معايير جديدة لتصميم الكرات، بهدف تقليل انتقال الطاقة وحماية اللاعبين.

المصدر: الصحافة البريطانية

إعلان