عقوبات جماعية تهز الرياضة الكينية.. المنشطات تعوق نشاط 27 رياضيا

أعلنت الوكالة الكينية لمكافحة المنشطات تعليق نشاط 27 رياضيا محليا مؤقتا، بعد ثبوت مخالفات تتعلق باللوائح الدولية لمكافحة المنشطات.
وتشمل القائمة أسماء بارزة في ألعاب القوى وكرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة، مما يثير تساؤلات بشأن اتساع نطاق الظاهرة وتداعياتها على سمعة الرياضة في البلاد.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsومن بين الموقوفين، يبرز اسم ويسمان ويري، بطل كينيا في سباق 400 متر حواجز، الذي شارك لأول مرة في الألعاب الأولمبية بباريس 2024 وبلغ نصف النهائي، قبل أن يحقق برونزية في سباق التتابع 4×400 متر. وتم إيقاف نشاط ويري بسبب "إخفاقات في تحديد مكان الوجود"، وهي مخالفة إجرائية تتعلق بغياب الرياضيين عن الفحوص المفاجئة. وتأتي العقوبة في وقت كان فيه مساره الرياضي يشهد صعودا لافتا، إذ سجل رقما شخصيا جديدا في بطولة "كيب كينو كلاسيك" عام 2025 بلغ 48.34 ثانية.
كما شملت العقوبات العداءة المخضرمة ريتا جيبتو، بطلة ماراثون بوسطن وشيكاغو، التي أُوقفت بعد ثبوت وجود مواد محظورة. وتُعَد جيبتو من أبرز الأسماء النسائية في تاريخ الماراثون الكيني، إذ حققت ألقابا كبرى بين عامي 2006 و2014، قبل أن تنضم إلى قائمة الرياضيين الذين شُوهت مسيرتهم بسبب المنشطات.
ولم تقتصر العقوبات على ألعاب القوى، إذ شملت خمسة لاعبين من كرة القدم بينهم تشارلز أوما لاعب نادي كينيا بوليس، إلى جانب أسماء أخرى مثل روني أونيانغو المحترف في نادي سوجندال النرويجي. كما تضمنت القائمة لاعبات كرة السلة مثل كريستين أكينيي وكريستين موانغالي، ولاعبة الكرة الطائرة لويز سيميو ماسيتسا، مما يعكس اتساع نطاق المخالفات ليشمل مختلف الرياضات الجماعية والفردية.

أزمة متجددة
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه كينيا إلى ترسيخ مكانتها قوة عالمية في ألعاب القوى، لكنها تواجه تحديات متكررة تتعلق بالمنشطات. فبينما يحقق الرياضيون إنجازات بارزة على الساحة الدولية، تتعرض سمعة البلاد لهزات متكررة بسبب تزايد حالات الانتهاك، وهو ما يضع المؤسسات الرياضية أمام مسؤولية مضاعفة لضمان نزاهة المنافسة.
وتثير هذه العقوبات دلالات عدة مهمة، فهي تؤثر في صورة كينيا أمام الهيئات الرياضية العالمية خصوصا الاتحاد الدولي لألعاب القوى واللجنة الأولمبية، وتضع الوكالة الكينية لمكافحة المنشطات أمام اختبار صعب لإثبات جدية الرقابة والردع. كما أن استمرار هذه الانتهاكات قد يُضعف ثقة الجيل الجديد من الرياضيين في نزاهة المنافسة، ويزيد الحاجة إلى برامج توعية ورقابة صارمة لحماية مستقبل الرياضة الكينية.