نورمحمدوف: أصبحت مصارعا "بالصدفة" وقلبي معلّق بكرة القدم

DUBAI, UNITED ARAB EMIRATES - JANUARY 25: Khabib Nurmagomedov looks on during the Road To Dubai - Champions Series Nurmagomedov versus Hughes on January 25, 2025 in Dubai, United Arab Emirates. (Photo by Francois Nel/Getty Images)
البطل السابق في فنون القتال المختلطة في فئة الوزن الخفيف نورمحمدوف (غيتي)

كشف أسطورة الفنون القتالية المختلطة (يو إف سي)، الروسي حبيب نورمحمدوف، خلال مشاركته في قمة الرياضة العالمية بدبي، عن جوانب خفية وإنسانية من مسيرته، بدءا من فلسفة التعليم التي تلقاها، وصولا إلى إرث والده الراحل، وكيف تحول من "المقاتل الذي لا يُهزم" إلى "المرشد" الذي ينقل خبراته للأجيال القادمة.

بشكل مفاجئ، اعترف حبيب في اليوم الثاني للقمة بأن شغفه الأول لم يكن القتال، قائلا: "أنا أحب كرة القدم، ولا تزال بالنسبة لي الرياضة رقم واحد".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأوضح أن حلم طفولته لم يكن يوما اعتلاء منصات التتويج في "يو إف سي"، بل كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفا، مضيفا ببساطة: "لقد أصبحت مقاتلا عن طريق الخطأ".

ويرى حبيب أن مساره الرياضي رُسم بفعل القدر والبيئة العائلية، وكأنها رحلة لم يقرر خوضها، بل "اختير" لها.

Russian UFC fighter Khabib Nurmagomedov, jumps during Lightweight title mixed martial arts bout at UFC 242, fight against UFC fighter Dustin Poirier, of Lafayette, La., in Yas Mall in Abu Dhabi, United Arab Emirates, Saturday , Sept.7 2019. (AP Photo/ Mahmoud Khaled)
المصارع الروسي حبيب نور محمدوف (أسوشيتد برس)

داغستان.. حيث الرياضة قدرٌ لا اختيار

تحدث حبيب عن نشأته في داغستان، تلك المنطقة التي لا تُعتبر فيها الرياضة مجرد نشاط ترفيهي، بل هي أسلوب حياة وجزء أصيل من الهوية.

وأكد أن نقطة التحول في حياته كانت والده ومدربه، عبد المناف نورمحمدوف، الذي وصفه بأنه كان "أستاذا" وخبيرا في رياضات متعددة كالمصارعة والجودو والسامبو.

لم يذكر حبيب صرامة والده على سبيل الشكوى، بل كاعتراف بالجميل، واصفا إياه بالشخصية القيادية والمنضبطة للغاية.

هذه "الاستقامة" لم تكن مجرد تعليمات تقنية في القتال، بل كانت الأساس الأخلاقي والبدني الذي صنع منه بطلا عالميا، ليتحول اليوم من تلميذ نجيب إلى معلّم يواصل مسيرة والده في بناء جيل جديد من الأبطال.

تتجلى علاقة الأب والابن في سيرة حبيب نورمحمدوف بوصفها "مدرسة أبدية" لم تنتهِ برحيل والده. وخلال حديثه، استذكر حبيب موقفا مفصليا رسم ملامح انضباطه، قائلا: "في سن الـ17 أو الـ18، يخيل إليك أنك ملكت ناصية العلم بكل شيء، لدرجة أنك قد تتجرأ على توجيه النصائح لوالديك".

إعلان

ويروي حبيب كيف أن والده، عبد المناف، منحه المساحة ليتكلم وينصح، ثم باغته بدرسٍ بليغ في الحزم: "نصيحة جيدة.. والآن اذهب ونفذ ما أمرتك به".

هذا الموقف يختصر الفلسفة التي يغرسها حبيب في فريقه اليوم، فهو يؤمن بأنه لا مكان لـ"حرية الجدال" أو التمرد في العلاقة بين الأبناء والآباء، بل هو ميزان قوامه الامتثال والتعلم، مؤكدا أن نضج الأبناء يبدأ من تقبل حكمة الآباء والاقتداء بها.

المصدر: مواقع إلكترونية

إعلان