بالأرقام.. هل منتخب البرتغال أفضل من دون رونالدو؟

حفظ

epa12447619 Portugal's Cristiano Ronaldo gestures during the 2026 FIFA World Cup European Qualifiers Group F soccer match between Portugal and Ireland, in Lisbon, Portugal, 11 October 2025. EPA/RODRIGO ANTUNES
رونالدو سجل 143 هدفا وقدم 37 تمريرة حاسمة في 226 مباراة بقميص منتخب البرتغال خلال نحو عقدين من الزمان (وكالة الأنباء الأوروبية)

منذ أكثر من عقدين، كان كريستيانو رونالدو القلب النابض لمنتخب البرتغال، وسببا رئيسيا في اعتلاء "سيليساو أوروبا" لمنصات التتويج، إذ شارك في 226 مباراة معه، سجل فيها 143 هدفا وقدم 37 تمريرة حاسمة، وهي أرقام لا يمكن تجاهلها لأيقونة تعد الأبرز في تاريخ الكرة البرتغالية.

ومع ذلك، عاد الجدل للظهور مجددا بعد طرده الأخير أمام أيرلندا، ثم تحقيق البرتغال فوزا ساحقا على أرمينيا 9-1 في غيابه، ليبدأ البعض في التساؤل: هل أصبحت البرتغال أقوى من دون رونالدو؟

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

في مونديال قطر 2022 بدأت الرواية

بدأت الانتقادات تلاحق رونالدو خلال كأس العالم 2022، حين سجل هدفا واحدا فقط، بينما خطف غونزالو راموس الأنظار بثلاثية أمام سويسرا، عندها وجد "الدون" نفسه على مقاعد البدلاء في ربع النهائي أمام المغرب، في ليلة ودعت فيها البرتغال البطولة مبكرا.

رونالدو (يمين) وجد نفسه على مقاعد البدلاء في ربع نهائي كأس العالم 2022 أمام المغرب
رونالدو (يمين) وجد نفسه على مقاعد البدلاء في ربع نهائي كأس العالم 2022 أمام المغرب (رويترز)

توقع كثيرون نهاية رحلة رونالدو الدولية، لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماما. فمنذ البطولة، تفجرت قدرات الهداف البرتغالي مجددا وسجل 25 هدفا في 30 مباراة، مؤكدا أنه ما زال رقما صعبا.

عندما يلعب رونالدو وعندما يغيب

منذ مونديال 2022، خاضت البرتغال 36 مباراة، وشارك رونالدو في 30 منها، حقق المنتخب الفوز بنسبة 70%، في حين تلقى خسائر بنسبة 13.3% فقط، وسجل 2.2 هدف في كل مباراة مقابل 0.76 هدف في شباكه.

أما في المباريات الست التي غاب فيها رونالدو، فانخفضت نسبة الفوز قليلا إلى 66.6%، بينما ارتفعت نسبة الخسارة إلى 16.6%، وقفز المعدل التهديفي إلى 4.8 أهداف في المباراة مقابل 1.3 هدف يستقبله الفريق في غياب القائد.

رونالدو سجل 25 هدفا في 30 مباراة بعد كأس العالم 2022
رونالدو سجل 25 هدفا في 30 مباراة بعد كأس العالم 2022 (رويترز)

ورغم هذا الارتفاع الكبير في معدل التسجيل، فإن حجم العينة يبقى صغيرا جدا، كما أن نتائج مثل الفوز 9-0 على لوكسمبورغ ترفع المتوسط بشكل غير واقعي.

هل البرتغال أفضل من غير رونالدو؟

مع رونالدو الفريق أكثر انضباطا وخبرة، وأقل عرضة لاستقبال الأهداف، أما بدونه فهو أخف حركة، وأسرع هجوما، وأحيانا أكثر حرية تكتيكية، لكن دفاعيا أقل تماسكا.

إعلان

الأكيد أن وجود رونالدو ما زال يعزز قوة البرتغال، لكن النظام الهجومي قد ينتج أهدافا أكثر عندما لا يوجد لاعب محوري يجب اللعب حوله.

منتخب البرتغال أكثر انضباطا وخبرة بوجود رونالدو
منتخب البرتغال أكثر انضباطا وخبرة بوجود رونالدو (الفرنسية)

رونالدو لم يعد "عائقا" كما يحاول البعض تصويره، ولا البرتغال فريقا عاجزا من دونه، والأرقام تقول إن المنتخب فعال معه وشرس من دونه، لكن الحكم النهائي سيبقى للجمهور، والمدرب روبيرتو مارتينيز الذي سيقرر مشاركته، خصوصا مع احتمالية غياب الدون عن أولى مباريات كأس العالم بسبب الإيقاف.


إعلان