أولمبياد باريس بين مخاطر الحرارة المرتفعة والتهديدات الأمنية والسياسية

المخاطر الأمنية والسياسية تلقي بظلالها على أولمبياد باريس (الأناضول)

حذر تقرير جديد مدعوم من علماء المناخ ورياضيين اليوم الثلاثاء من مخاطر درجات الحرارة المرتفعة للغاية في أولمبياد باريس 2024 التي تتحضر لأسوأ سيناريوهات التهديدات الأمنية والسياسية.

وأفاد تقرير "حلقات النار" -وهو تعاون بين منظمة غير ربحية تدعى "كلايمت سنترال" وأكاديميين من جامعة بورتسموث البريطانية و11 رياضيا أولمبيا- بأن الظروف المناخية في باريس قد تكون أسوأ من الألعاب الأخيرة في طوكيو عام 2021.

وحذر التقرير من أن "الحرارة الشديدة في أولمبياد باريس في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2024 قد تؤدي إلى انهيار المتسابقين، وفي أسوأ السيناريوهات الوفاة خلال الألعاب".

ويضاف هذا التقرير إلى عدد كبير من الدعوات من رياضيين لضبط الجداول الزمنية ومواعيد الأحداث لمراعاة الإجهاد البدني الناجم عن المنافسة في درجات حرارة أعلى بسبب الاحتباس الحراري.

ومن المقرر أن يقام أولمبياد باريس في الفترة التي عادة ما تكون الأشد حرارة في العاصمة الفرنسية التي تعرضت لسلسلة من موجات الحر القياسية في السنوات الأخيرة.

وتوفي أكثر من 5 آلاف شخص في فرنسا نتيجة للحرارة الشديدة الصيف الماضي عندما سُجلت درجات حرارة محلية جديدة تجاوزت 40 درجة مئوية في جميع أنحاء البلاد، وفقا لبيانات الصحة العامة.

وتشكل الأمطار حاليا مصدر قلق أكبر للمنظمين، حيث تؤدي في يوليو/تموز وأغسطس/آب إلى تيارات قوية غير عادية في نهر السين وتلوث المياه.

ومن المقرر أن يحتضن نهر السين عرضا بالقوارب خلال حفل الافتتاح في 26 يوليو/تموز، بالإضافة إلى سباق الترياثلون في السباحة والماراثون في حال سمحت نوعية المياه بذلك.

ويقول المنظمون إن لديهم مرونة في الجداول الزمنية، مما يمكنهم من نقل بعض الأحداث مثل الماراثون أو الترياثلون لتجنب ذروة الحرارة في منتصف النهار.

لكن الكثير من الألعاب ستقام في مدرجات مؤقتة تفتقر إلى الظل، في حين بنيت قرية الرياضيين من دون تكييف لضمان الحد الأدنى من التأثير البيئي السلبي.

كما أشار التقرير إلى قلق الرياضيين من اضطرابات النوم بسبب الحرارة بالنظر إلى عدم وجود تكييف في القرية الأولمبية.

وعُرضت فكرة إمكانية تركيب وحدات تكييف الهواء المحمولة في أماكن إقامة الرياضيين على الفرق الأولمبية، وهي فكرة وافقت عليها العديد من الفرق.

تهديدات أمنية وسياسية

في الأثناء، تتحضر باريس لأسوأ السيناريوهات الممكنة، فبعد هجوم 22 مارس/آذار الماضي -الذي استهدف قاعة للحفلات في موسكو وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية- أعلن مجلس الدفاع والأمن الوطني في فرنسا رفع درجة اليقظة الأمنية إلى أعلى مستوى تحسبا لهجمات محتملة، وذلك لأول مرة منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد حادثة اغتيال البروفيسور دومينيك برنارد طعنا.

لكن الأمر لا يتوقف على التهديدات المحتملة لتنظيم الدولة الإسلامية، إذ تعتقد باريس أن الخطر الروسي يشكل أكبر تحد أمني لها قبيل انطلاق الألعاب الأولمبية.

كما تطل الاضطرابات السياسية برأسها على باريس بعد أن فاجأ الرئيس إيمانويل ماكرون البلاد بدعوته لإجراء انتخابات برلمانية جديدة.

ودعا ماكرون أول أمس الأحد إلى إجراء انتخابات برلمانية جديدة بعد خسارة فادحة تكبدها معسكره أمام حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بانتخابات الاتحاد الأوروبي في البلاد.

المصدر : الفرنسية