الجزائري عطال يستأنف ضد الحكم بسجنه بسبب "يوم أسود لليهود"

أعلن محامو مدافع منتخب الجزائر وفريق نيس الفرنسي لكرة القدم يوسف عطال، اليوم الأربعاء، أن موكلهم استأنف إدانته بالسجن مع وقف التنفيذ بسبب نشره مقطع فيديو يدعو إلى "يوم أسود لليهود" على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقضت المحكمة الفرنسية على عطال البالغ من العمر 27 عاما، والذي يستعد للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في ساحل العاج بين 13 الشهر الجاري و11 فبراير/شباط المقبل، في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري بالسجن لمدة 8 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 45 ألف يورو بتهمة التحريض على الكراهية على أساس الدين.

وكان محاموه تطرقوا الى إمكانية استئناف الحكم مباشرة بعد النطق به، وأوضح محاميه أنطوان فاي أن عطال "بعث برسالة دعم للفلسطينيين في غزة. بالنسبة له، هذا هو السلام، وهو ليس الوحيد".

لكن لائحة الاتهام الصادرة عن نائبة المدعي العام أشارت إلى أنه "لا يوجد أي شيء له علاقة بالسلام خلال أي وقت من هذه الثواني الـ35″، معتبرة أن عقوبة السجن مع وقف التنفيذ يمكن أن تكون "عقوبة تحذيرية" من شأنها أن تشجع اللاعب على التفكير الآن قبل أن يقوم بأي نشر في المستقبل.

يوسف عطال
يوسف عطال متوشحا بكوفية تحمل ألوان العلم الفلسطيني (مواقع التواصل)

عطال يدافع عن نفسه

ودافع عطال عن نفسه بالقول إنه لم يشاهد مقطع الفيديو بأكمله وأعاد نشره من دون أن يعرف كافة ما يحتويه.

ونشر عطال الفيديو بعد 5 أيام من عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية بقيادة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة -اليوم الأربعاء- ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر إلى 23 ألفا و357 شهيدا، وإصابة 59 ألفا و410 آخرين بجروح منذ بدء القصف على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان والمدارس والمستشفيات في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وشارك عطال مقطع فيديو للداعية محمود الحسنات مع مشتركيه البالغ عددهم 3.2 ملايين على إنستغرام.

وارتفعت الأصوات، بينها لرئيس بلدية نيس للتنديد بمقطع الفيديو الذي نشره عطال بزعم وجود عبارات معادية للسامية وتدعو إلى العنف.

وسارع عطال إلى حذف المنشور واعتذر، لكن ناديه قرر في 18 أكتوبر/تشرين الأول إيقافه حتى إشعار آخر، فيما أوقفته اللجنة التأديبية التابعة لرابطة الدوري الفرنسي 7 مباريات في 26 أكتوبر/تشرين الأول.

وفُتح تحقيق في 16 أكتوبر/تشرين الأول بعد إخطار النيابة العامة من قبل بلدية نيس، بتهمة "الدفاع عن الإرهاب" و"التحريض على الكراهية أو العنف على أساس دين معيّن".

وبعدما أوقفته الشرطة الفرنسية احتياطيا في نوفمبر/تشرين الثاني، أحيل عطال إلى مكتب النيابة العامة قبل استدعائه إلى المحكمة الجنائية في نيس.

ووُضع اللاعب تحت مراقبة قضائية بكفالة قدرها 80 ألف يورو، إضافة إلى منعه من مغادرة الأراضي الفرنسية، باستثناء أسباب مرتبطة بنشاطه كلاعب كرة قدم محترف ما سمح بالمشاركة مع منتخب بلاده في 3 مباريات منذ نشره مقطع الفيديو.

وقال النجم الجزائري خلال مثوله أمام المحكمة "أنا لست معاديا للسامية. أنا لست ضد اليهود ولا ضد المسيحيين، ليس لدي أي كراهية ضد أي شخص"، مُذكرا أنه، وخلافا للعديد من الرياضيين في العالم العربي، شارك مع نيس في مباراة أقيمت صيف 2022 في تل أبيب ضد ماكابي الإسرائيلي في الدور الفاصل لمسابقة "كونفرس ليغ".

وتعرّض لاعبو كرة قدم آخرون لانتقادات لدعمهم الشعب الفلسطيني على غرار المهاجم الدولي الفرنسي السابق كريم بنزيمة.

ويملك عطال فرصة اللعب مجددا مع نيس عند عودته من كأس الأمم الأفريقية، لكن رحيله عن صفوفه يبقى واردا خلال فترة الانتقالات الشتوية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية