كلمة السر المدرب كولر.. أسباب تفوق الأهلي هذا الموسم وتربعه على عرش أفريقيا للمرة الـ11 بتاريخه

CASABLANCA, MOROCCO - JUNE 11: Marcel Koller Coach of Al Ahly celebrates with trophy and medal after the CAF Champions League Final match between Wydad AC and Al Ahly SC at Stade Mohamed V on June 11, 2023 in Casablanca, Morocco. (Photo by Sebastian Frej/MB Media/Getty Images)
هدوء المدرب كولر استطاع استخراج أفضل ما لدى لاعبي الأهلي رغم جلوس أسماء لها تاريخ مع الفريق على مقاعد البدلاء (غيتي)

لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يتخطى الأهلي دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا‭‭ ‬‬لكرة القدم بعد بداية ضعيفة ثم يصبح بطلا، لكن المدرب السويسري مارسيل كولر تدارك الأخطاء لينجح في تعزيز الرقم القياسي للنادي بالفوز باللقب للمرة الـ11 في تاريخه.

وتوج الأهلي باللقب بعد تعادله 1-1 مع مضيفه الوداد المغربي حامل اللقب أمس الأحد، ليتفوق 3-2 في مجموع المباراتين في تكرار لنهائي العام الماضي الذي أقيم من مباراة واحدة وانتصر فيه الوداد.

وفي بداية مشوار دور المجموعات خسر الأهلي 1-صفر على ملعب الهلال السوداني قبل التعادل 2-2 مع ضيفه ماميلودي صن داونز، ليصبح فريق كولر مطالبا بالفوز في مبارياته المتبقية للعبور إلى أدوار خروج المغلوب.

وبعد الفوز 3-صفر على كوتون سبور الكاميروني في القاهرة واستعادة بعض الأمل تلقى الأهلي ضربة مؤلمة وخسر 5-2 من صن داونز في جنوب أفريقيا لتبدو مهمته في التأهل شبه مستحيلة.

لكن القدر كان رحيما بالأهلي حين تعثر الهلال بملعبه أمام الفريق الجنوب أفريقي وتعادل 1-1 في الجولة قبل الأخيرة عندما أهدر أطهر الطاهر ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، وهي النتيجة التي أعادت الأهلي إلى الحياة، لأن مصير الفريق عاد على يديه.

ومنذ ذلك التوقيت تغير فريق كولر بنسبة 180 درجة، وكان كل ما يحتاجه الفريق الفوز على الهلال في القاهرة بأي نتيجة ليتأهل برفقة صن داونز إلى ربع النهائي، وبالفعل سجل الأهلي 3 أهداف ليواصل مشواره.

لكن هادي خشبة قائد الأهلي السابق المتوج باللقب عام 2001 مع الفريق الأحمر كان يثق في عبور دور المجموعات.

وقال خشبة لرويترز "رغم البداية الضعيفة كنت أتوقع أن نتأهل، هذا السيناريو حدث كثيرا في السابق، الأهلي قد يتراجع في بعض المباريات نتيجة الإرهاق أو الإصابات لكن الفريق لديه الخبرة التي تجعله يعدل موقفه".

تغييرات بسيطة

لم يغير السويسري كولر -الذي فاز بلقبي كأس السوبر المحلية وكأس مصر- كثيرا في التشكيلة الأساسية، إذ اعتمد فقط على المهاجم العائد من إيقاف طويل محمود عبد المنعم (كهربا) مع تثبيت الثلاثي مروان عطية وأليو ديانغ وحمدي فتحي في وسط الملعب.

وهذه التغييرات البسيطة منذ الخسارة 5-2 من صن دوانز جعلت الأهلي لا يعرف طعم الخسارة منذ منتصف مارس/آذار الماضي في جميع المسابقات.

أما خشبة فيرى أن هناك 3 أسباب عدلت مسار الأهلي حتى الفوز باللقب، وهي:

  1. هدوء كولر.
  2. معرفة قدرات لاعبيه مثل الدفع بـ"كهربا" في مركز المهاجم الصريح بعدما كان يلعب في الجانب الأيسر، لأن مهاجمي الفريق لم يظهروا بشكل جيد.
  3.  فهم اللاعبين أفكاره وكيفية تطبيقها في الملعب.

وأوضح خشبة أنه "بسبب هدوء كولر استطاع استخراج أفضل ما لدى اللاعبين رغم جلوس أسماء لها تاريخ مع الفريق على مقاعد البدلاء، ومع ذلك تقبل لاعبون مثل محمد مجدي (قفشة) وعمرو السولية وأحيانا حمدي فتحي وأليو ديانغ ذلك".

تزايد الثقة

في آخر 16 مباراة في مختلف المسابقات فاز الأهلي في 14 مباراة وحافظ على شباكه 13 مرة.

وفي طريقه نحو النهائي تفوق الأهلي 2-صفر على الرجاء المغربي، وحافظ على شباكه في مباراة الإياب خارج ملعبه، ليتأهل إلى نصف النهائي ويضرب موعدا مع الترجي.

وأنهت كتيبة كولر المهمة مبكرا في رادس بعدما سجل بيرسي تاو هدفين، ليفوز الأهلي 3-صفر على بطل تونس ويضع قدما في النهائي حتى قبل خوض مباراة العودة التي انتهت بهدف حسين الشحات.

وانتظر منافسه في النهائي بين الوداد -الذي تغلب على الأهلي في نهائي النسخة الماضية بالإضافة إلى نهائي 2017- وصن داونز للثأر من أحدهما.

ومع تزايد الثقة بين لاعبي الأهلي عقب تصدر الدوري المصري والاقتراب من حسم اللقب الغائب منذ موسمين وضع كولر تركيزه على الفوز باللقب القاري.

وأراح كولر تشكيلته الأساسية في مباراة طلائع الجيش بالدوري، قبل أن يدفع بكل الأساسيين أمام سيراميكا كليوباترا في تجربة لمباراة الذهاب مع الوداد.

وكان لكولر ما أراد وتفوق على الوداد وانضم إلى قائمة تشمل البرتغالي مانويل جوزيه والجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، ليصبح ثالث مدرب أجنبي يفوز باللقب القاري في موسمه الأول مع "القلعة الحمراء".

المصدر : مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات