مزيج من 4 رياضات.. لعبة "البادبول" تشق طريقها إلى الملاعب القطرية

لاعبون قطريون قدامى وحاليون يحرصون على ممارسة ومتابعة رياضة البادبول (الجزيرة)
لاعبون قطريون قدامى وحاليون يحرصون على ممارسة ومتابعة رياضة البادبول (الجزيرة)

لم تكن لعبة "البادبول" معروفة قبل عقد من الزمان، لكنها آخذة في الانتشار في عدد من دول العالم، ومن بينها دولة قطر حيث تبنّى مجموعة من الشباب الشغوفين بها هذه الرياضة، وقدموها إلى المجتمع، ونظموا لها البطولات.

بدأت اللعبة في الأرجنتين عام 2008، وتم تطويرها وإطلاقها رسميا بعد عامين من ذلك، بعد أن خضعت لتعديلات وتجارب مختلفة حتى تتماشى مع مختلف الفئات العمرية.

تعد البادبول رياضة اندماجية تجمع بين ممارسة أكثر من لعبة، مثل كرة القدم، والتنس، والكرة الطائرة، والإسكواش، وتُلعب بالرأس والرجل، باستخدام كرة أصغر وأخف وزنا من كرة القدم، ويتكون الفريق من 4 لاعبين.

تحتسب النقاط مثل التنس، ويتم إرسال الكرة بشكل مائل، ويتولى الفريق المستلم إعادة الكرة بلمستين أو 3 لمسات كحد أقصى.

القائمون على إدخال لعبة "البادبول" يأملون أن تسهم استضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم في نشر اللعبة سواء داخل الدولة أو خارجها، في ظل توافد مئات الآلاف من المشجعين من مختلف قارات العالم، وهو ما يتيح فرصة لتعريف الجماهير الغفيرة بهذه الرياضة الجديدة وقوانينها.

توجه قطري

من جهته، يقول عبدالعزيز يوسف، أحد الشباب المؤسسين لرياضة البادبول في قطر، إن المبادرة "جاءت ترجمة لتوجه الدولة ودعمها للرياضة، بالإضافة إلى انفتاح المجتمع القطري على تقبل ألعاب جديدة لا تتعارض مع ثقافته".

ويضيف يوسف، في تصريح للجزيرة نت، أنه وبمشاركة اثنين من أصدقائه وجدوا أن رياضة البادبول تتناسب مع الثقافة الرياضية للقطريين، وميول الشعب القطري الذي يعشق ممارسة كرة القدم وتشجيعها، لافتا إلى أن اللعبة تناسب جميع الفئات العمرية سواء من الرجال أو النساء.

ويتوقع أن تشهد الفترات المقبلة انتشارا كبيرا للعبة لإقبال عدد كبير من اللاعبين القدامى والمعتزلين عليها، من أجل المحافظة على لياقتهم البدنية، ولأن اللعبة توفر لهم الفرصة لإظهار مهاراتهم الكروية لتشابه اللعبة مع كرة القدم. كما أن اللعبة تساعد الرياضيين على تطوير مهارة التحكم ولعب الكرات الهوائية.

توسع في الملاعب

ويشير يوسف إلى أن هناك بطولات عالمية وإقليمية لرياضة البادبول نُظمت بإشراف من الاتحاد الدولي للعبة، حيث تحظى اللعبة بشعبية كبيرة في 29 دولة معظمها في أوروبا وأميركا الجنوبية، مشيرا إلى أن قطر تعد ثالث دولة عربية تصل إليها البادبول، بعد مصر والإمارات، منوها إلى أنهم كمؤسسين للعبة يمتلكون الحقوق الحصرية في قطر بكل ما يتصل بهذه الرياضة.

ويكشف يوسف أنهم بصدد التوسع في إنشاء ملاعب جديدة في قطر، بعد إنشاء 3 ملاعب في منطقة "أسباير" بالدوحة، بعد الإقبال الشديد على اللعبة، فضلا عن اعتزامهم تأسيس ملاعب خاصة للنساء، إذ إن طول الملعب 10 أمتار وعرضه 6 أمتار، وهو ما يعني عدم الحاجة إلى مساحات كبيرة.

ويوضح أن ملاعب "البادبول" تشهد مشاركة عدد من مشاهير التواصل الاجتماعي، معربا عن أمله أن تشهد الفترة المقبلة استقدام مدربين محترفين لتعليم محبي الرياضة، وإعداد كوادر وطنية للمشاركة في البطولات الدولية في المستقبل.

رياضة البادبول بدأت تحظى بشعبية كبيرة بين الشباب القطري (الجزيرة)
رياضة البادبول تحظى بشعبية متزايدة بين الشباب القطري (الجزيرة)

من جانبه، يقول حارس مرمى نادي الريان والمنتخب القطري الأسبق لكرة القدم يونس أحمد إن إدخال لعبة البادبول إلى قطر، قبل أشهر قليلة من بطولة كأس العالم، "رسالة للعالم أن الرياضيين في قطر شغوفون بجميع أنواع الرياضة وأنهم يتشوقون لممارسة كل رياضة جديدة".

ويوضح يونس أحمد، في تصريح للجزيرة نت، أن هذه الرياضة تجمع بين المتعة والتسلية وخلق التحدي بين المتنافسين، نظرا لمساهمتها في تطوير القدرات ورفع اللياقة البدنية ومهارة التحكم، مؤكدا أنها لعبة تتطلب من اللاعب الاستمرارية حتى يتقنها.

بدوره، يرى حارس مرمى نادي العربي لكرة القدم جاسم الهيل أن أكثر الأشخاص فهما للبادبول هم لاعبو كرة القدم، لاعتماد اللعبة على القدم والرأس، كما أن صغر حجم الملعب يقلل من الشعور بالإرهاق أو انخفاض معدل اللياقة البدنية.

المصدر : الجزيرة