أمنية ميسي تتحقق باستبعاد حكم الأرجنتين وهولندا.. اعتراضات على التحكيم بأدوار مونديال قطر الإقصائية

Netherlands v Argentina: Quarter Final - FIFA World Cup Qatar 2022
ميسي يرى أن لاهوز لا يستحق أن يدير مباريات على هذا المستوى (غيتي)

كثير من لاعبي المنتخبات التي شاركت في الأدوار الإقصائية لمونديال قطر اعترضوا على أداء الحكام في المباريات، وصلت في بعضها إلى الاتهامات المباشرة بالمحاباة، وتفضيل فريق على آخر.

ومن بين أكثر المباريات إثارة للجدل كانت مواجهة الأرجنتين وهولندا، والتي قادها الحكم الإسباني ماتيو لاهوز ورفع خلالها 16 بطاقة صفراء وأخرى حمراء، ليعادل رقمًا قياسيًا سلبيًا في مباراة بكأس العالم.

وحسب برنامج "El Partidazo de COPE" الرياضي الإسباني الشهير، فإن لاهوز -الذي انهالت عليه الاعتراضات من جميع لاعبي منتخب الأرجنتين في مقدمتهم ليونيل ميسي- عاد إلى إسبانيا ولن يدير أي مباراة من نصف النهائي، أو تحديد المركزين الثالث والرابع، أو النهائي.

وهذه أمنية ميسي التي كشف عنها بعد نهاية المباراة، ويبدو أنها تحقّقت.

وكان لاهوز في مرمى انتقاد لاعبي الأرجنتين، إذ قال ميسي -الذي نال نصيبه من البطاقات الصفراء- "على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ألا يعيّن مثل هؤلاء الحكام (لاهوز) لإدارة هذا المستوى من المباريات"، واتّهم لاهوز بأنه "تحامل على لاعبي منتخبنا بشكل واضح".

أما الحارس إيمليانو مارتينيز فأشار إلى أن "الحكم عديم الفائدة، ونأمل ألا يدير أي مباراة لمنتخبنا في المستقبل، كان الحكم يعطي كل شيء لهم، 10 دقائق وقت إضافي دون سبب. كان يسدّد لهم الركلات الحرة خارج منطقة الجزاء، مرتين أو ثلاث مرات. أراد أن يسجّلوا بأي شكل".

أما حكم مباراة البرتغال والمغرب، فكان الاعتراض عليه من بعض اللاعبين "مفاجئًا ومبالغًا فيه وغير منطقي"، حسب وصف صحفيين برتغاليين.

وذهب بيبي -قائد المنتخب في غياب رونالدو وبرونو فيرنانديز "بطلا الهجوم"- للحديث عن جنسية الحكم الأرجنتينية دون أدائه. وقال بيبي "بعدما حدث أمس وتصريحات ميسي، من غير المقبول أن يتولّى حكم أرجنتيني إدارة هذا اللقاء، لقد كان متعجرفًا في الميدان، وأراهن أن كل شيء هنا معدّ من أجل أن تتوّج الأرجنتين باللقب".

من جانبه أيّد فيرنانديز تصريحات بيبي، وقال "لا أعرف إذا كانوا سيعطون الكأس للأرجنتين". وأضاف لاعب مانشستر يونايتد "لا يهمني، سأقول ما أفكر فيه وتبًّا لهم. من الغريب جدًا أنه في مباراتنا يوجد حكم من دولة لا تزال في المسابقة، ولا يوجد حكم برتغالي في المقابل. من الواضح أنهم وقفوا ضدنا؛ لأنهم لم يمنحونا ركلة جزاء واضحة في الشوط الأول".

ويبدو أن الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو استُبعد من البطولة، ولن يدير أي مباراة من المباريات المتبقية من المونديال.

والمباراة الأخرى التي أثار الحكم فيها بعض الجدل هي مواجهة فرنسا وإنجلترا، ورغم أن الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو منح منتخب "الأسود الثلاثة" ركلتي جزاء سجّل هاري كين واحدة وأهدر الأخرى، غير أن مدافع المنتخب هاري ماغواير شنّ هجومًا شديدًا عليه.

وقال قائد مانشستر يونايتد إن "مستواه ضعيف، لا أجد الكلمات لأصف مستواه الضعيف في إدارة المباراة، وحتى القرارات الكبيرة لم يتخذ فيها قرارًا صحيحًا، ولم يمنحنا أي شيء مما نستحقه".

وأشار أحد أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الإنجليزي، إلى أن الحكم البرازيلي لم يمنح ركلة جزاء ثالثة بعد تدخل المدافع الفرنسي أوباميكانو على هاري كين، وحتى إذا كانت خارج منطقة الجزاء لم يمنح أي خطأ.

ولكن الحكم البرازيلي باقٍ في المونديال، وقد يدير النهائي بعد خروج بلاده من الدور ربع النهائي.

وعن مستوى التحكيم بشكل عام والأدوار الإقصائية خاصة، يقول أحد الحكام الدوليين السابقين -فضّل عدم الكشف عن اسمه- للجزيرة نت إنه "يتراوح بين المتوسط والمقبول".

وأضاف أن الاعتراضات تزايدت في أدوار خروج المغلوب؛ "لأنها مباراة واحدة تخسرها تخرج، وتفوز بها تكمل، ولكن الحكام مثل اللاعبين -كذلك- يديرون المباراة تحت الضغوط ،وفي حال الخطأ لا يتعمّدون هذا، وحتى حكام (الفار) الذين يعيدون اللقطة عشرات المرات، قد يقعون في الخطأ؛ لأن هذا عمل بشري".

وأوضح أن "لاهوز بالغ في منح البطاقات الصفراء، وهذا معروف عنه من الدوري الإسباني، ولكن التوتر في هذه المباراة كان في حده الأقصى، وتسجيل هولندا لهدف التعادل زاد من سخونة المباراة".

أما "الحكم البرازيلي فكان أداؤه البدني مميزًا جدًا، ولكن القرارين الكبيرين في المباراة اتخذهما (الفار) نيابة عنه ،وكان عليه احتساب ركلة جزاء أخرى لهاري كين، الذي ارتكب خطأ عليه من أوباميكانو، ولكنه عندما عاد إلى (الفار) وجد أن هناك خطأ، ولكنه خارج منطقة الجزاء".

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد استدعى 36 حكمًا رئيسيًا في بداية البطولة، والآن أصبحوا 12؛ وهم:

  • الإنجليزي أنتوني تايلور.
  • الإيطالي دانيلي أورساتو (يدير مباراة الأرجنتين وكرواتيا في نصف النهائي).
  • الهولندي داني ماكيلي (الذي احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لميسي في مواجهة بولندا).
  • البولندي سيمون مارسينياك.
  • القطري عبد الرحمن الجاسم.
  • الإماراتي محمد عبد الله حسن.
  • الجزائري مصطفى غربال.
  • المكسيكي سيزار راموس.
  • الأميركي إسماعيل الفتح.
  • البرازيلي رافائيل كلاوس.
  • البرازيلي ويلتر سامبايو.
  • الفنزويلي جيسوس فالنزويلا.
المصدر : الجزيرة