"لعنة" لقب المونديال تلاحق فرنسا.. لغز فشل أبطال كأس العالم والخروج من الدور الأول

لم ينجح أي منتخب في الحفاظ على لقب كأس العالم منذ 60 عاما (الأناضول)

نجحت إيطاليا بقيادة جوزيبي مياتسا والبرازيل ونجمها بيليه وحدهما في تحقيق إنجاز الاحتفاظ بلقب كأس العالم لكرة القدم، الذي يعد تحدّيا شبه مستحيل يخيف فرنسا الطامحة إلى تجنب كارثة خروجها من الدور الأول في مونديال قطر 2002، مثلما حدث عقب تتويجها التاريخي الأول عام 1998 على أرضها.

ويكاد يكون الفوز بلقبين عالميين متتاليين معجزة، وأكثر من مجرد تحدٍّ نهائي، وفقًا للإحصاءات الأخيرة، والدليل أبطال العالم في النسخ الثلاث الأخيرة الذين خرجوا جميعًا من دور المجموعات عندما دافعوا عن لقبهم.

ففي عام 2018، خسرت ألمانيا في المباراة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات أمام كوريا الجنوبية (صفر-2)، مودعة المونديال الروسي بعد هزيمة في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك (صفر-1) وفوز صعب على السويد (2-1) في الجولة الثانية.

قبلها بـ4 سنوات، شهد الإسبان عودة مروعة إلى أرض الواقع، بعد أن سيطروا على عالم كرة القدم سنوات عديدة (كأس أوروبا مرتين 2008 و2012 وكأس العالم 2010) ضد هولندا، وانهار منتخب "لا روخا" وخسر 1-5، ثم فقد آماله في تخطي دور المجموعات بخسارة جديدة أمام تشيلي صفر-2.

لم تكن الحال أفضل بالنسبة إلى إيطاليا عام 2010، وتركت كأس العالم في جنوب أفريقيا خالية الوفاض ومن دور المجموعات بسبب تقدم أغلب لاعبيها في السن، وتعادلت ضد باراغواي ونيوزيلندا (بنتيجة واحدة 1-1)، ثم الهزيمة أمام سلوفاكيا (2-3) أطاحت بفابيو كانافارو ورفاقه.

أمام هذه "اللعنة"، يفضل مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان الابتسام، وقال مازحا في مايو/أيار الماضي عندما عُرضت هذه الأرقام المتشائمة عليه: "تريدون مساندتي معنويا، أليس كذلك؟"

وأضاف "أعلم ذلك، من الناحية الإحصائية، الأرقام ليست كثيرًا في مصلحتنا، لكنني لا أعمل استنادًا إلى الإحصاءات. من الواقعي أن الأمر معقد إلى حد ما بالنسبة لحامل اللقب، لأنه المستوى العالي، ولأن الخصوم لا ينامون".

60 عاما من "لعنة" لقب المونديال

لتجنب صدمة الخروج المبكر، هل هناك وصفة معجزة؟ أو جرعة دقيقة بين أبطال العالم واللاعبين الشباب؟

ردّ ديشان مبتسما "إذا كان السؤال هو إذا كان من الأفضل استدعاء 6 أو 7 أو 9 أو 15 بطلًا للعالم بعد 4 سنوات، فأنا لا أعمل وفقًا لهذه المعايير. اعتمد بعض (المدربين) على 15 بطلا للعالم ولم ينجحوا، واعتمد آخرون على 9 ولم ينجحوا كذلك. سأفكر في الأمر". في إشارة إلى عدد اللاعبين الذين توجه إليهم الدعوة بين المتوجين بلقب 2018 في روسيا.

في الواقع، اختار مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي 16 بطلًا إسبانيًّا للعالم عام 2014، بينما قرر يواكيم لوف تجديد القوى العاملة عام 2018 بحضور 9 لاعبين فقط قبل 4 سنوات من دون نجاح.

بالنسبة للمنتخب الفرنسي، هناك ذكرى أخرى تستدعي الحذر؛ فعلى قمة العالم عام 1998 وأوروبا عام 2000 خرجت فرنسا بقيادة زين الدين زيدان من الباب الخلفي في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، بخسارة ثانية أمام الدانمارك (صفر-2) في الجولة الثالثة الأخيرة بعد الأولى في المباراة الافتتاحية أمام السنغال (صفر-1)، وتعادل سلبي مخيب في الجولة الثانية أمام أوروغواي.

لتحقيق الثنائية، يجب دعوة جوزيبي مياتسا مع إيطاليا عام 1934 ثم عام 1938، أو بيليه في عامي 1958 و1962. وبعد 60 عامًا، هل يمكن لكيليان مبابي وأنطوان غريزمان فك "النحس"؟

المصدر : الفرنسية