ميسي: فوزنا على المكسيك طوى خسارة السعودية ولوزانو: كنا قادرين على هزيمة الأرجنتين

من خلال الاحتفالات التي نشرها لاعبو منتخب الأرجنتين عقب فوزهم على المكسيك بهدفين دون رد، بدا واضحا أن "التانغو" كان يحمل وزرا كبيرا بعد خسارته من السعودية وانتصارهم اليوم أعاد لهم الثقة بأنفسهم.

هذا الانتصار ترجم ابتسامات وضحكات ومداعبات مع الصحفيين الذين كانوا يحتشدون في المنطقة المختلطة لملعب "لوسيل" المونديالي، وكان لافتا مشهد واحد، هو دخول رودريغو دي بول وحده من دون ميسي، فمنذ التحاق الأول بمنتخب "الألباسيلستي" وهو كـ "حارسه الشخصي" ولا يتركه داخل الملعب ولا خارجه ويكون أول المدافعين عنه من لاعبين خصوم يقتربون منه.

ولكن سبب افتراق "الصديقين الصدوقين" يعود لأن ميسي الذي سجل الهدف الأول وصنع الثاني كان في المؤتمر الصحفي المخصص لرجل المباراة والتي فاز بجائزتها ميسي.

ونبقى مع "البولغا" الذي رد على سؤال طرحته الجزيرة نت عن العبء الذي كان على أكتافهم قبل المباراة؟

وأجاب ميسي أنه "كان هناك عبء ثقيل، عشرات الملايين من الأرجنتينيين كانوا يتسمرون خلف الشاشات ينتظرون منا الفوز وتعويض خيبة المباراة الأولى أمام السعودية، وهذا ما فعلناه عن استحقاق وجدارة".

وتابع "صحيح أنني سجلت الهدف الأول وصنعت الثاني ولكن لولا مجهود جميع اللاعبين لما كنا قدمنا هذا الأداء الرائع واستطعنا هزيمة المكسيك، وهو بالمناسبة فريق قوي ومنظم وعانينا أمامه في فترات من المباراة".

وعن معادلته رقم الأسطورة الراحل دييغو مارادونا بتسجيله 8 أهداف في 21 مباراة بكأس العالم، أكد نجم باريس سان جيرمان أن "الأرقام الفردية لا تعنيه كثيرا فالأهم أن نستمر في القتال سويا، لدينا نهائي الأربعاء المقبل وعلينا الفوز به ومواصلة مسيرتنا في كأس العالم".

بدوره، عبر إينزو فيرنانديز لاعب بنفيكا عن فرحته بالهدف الثاني الذي سجله لمنتخب بلاده بطريقة مهارية، وردا على سؤال للجزيرة نت ماذا يمثل له أول أهدافه بقميص بلاده؟ قال إن "فرحتي مضاعفة، الأولى أنني سجلت هدفي الأول بقميص الأرجنتين في كأس العالم وثانيا لأن ميسي صنعه لي".

وأوضح أن "الاحتفال مع ميسي له طعم آخر وشعرت بفخر عظيم لأنني ساهمت في فوز كنا نحتاجه وكان الشعب الأرجنتيني ينتظره وكنا على قدر آماله".

أما أنخيل دي ماريا -الذي مازح صحفيين من بلاده أكثر من مرة- فلم يخف صعوبة المباراة، وقال -في رد على سؤال طرحته الجزيرة نت- عن أصعب لحظات المباراة، إنه "مع مرور الوقت يزداد الضغط وعندما يزداد الضغط تكثر الأخطاء وكنا نحاول أن نسجل قبلهم حتى لا نكون في وضع اللحاق بالنتيجة، لأننا نحتاج إلى الفوز ولا بديل عنه وهذا ما حققناه".

وتابع "مباراتنا الأخيرة في دور المجموعات ضد بولندا ستكون صعبة وقاسية وستلعب على جزئيات وحتى الرمق الأخير، لأنها فيها سيضمن الفائز التأهل للدور الثاني وقد يحسم صدارة المجموعة، وهذا أمر مهم في مسار مواجهات المونديال".

على الضفة الأخرى، كان الوجوم والحزن باديا على وجوه لاعبي منتخب المكسيك -الذي يملك نقطة واحدة- وبات لزاما عليه الفوز على السعودية في المباراة الأخيرة من دور المجموعات وانتظار نتيجة مواجهة الأرجنتين وبولندا حتى يعلم ما إذا كان سيعبر إلى الأدوار الإقصائية وبرفقة من.

أول الواصلين إلى المنطقة المختلطة من منتخب المكسيك هو الحارس غييرمو أوتشوا الذي سألناه عن اللقطة بينه وبين ميسي التي انتشرت في مواقع التواصل والوكالات العالمية، وأجاب بأنه يعلم قيمة ميسي "لأنني واجهته عشرات المرات خلال السنوات التي أمضيتها بالليغا وأعلم أنه قادر على التسجيل من أنصاف الفرص وعلى قلب النتيجة إذا تركت له المساحات".

وفي السياق يقول هيرفينغ لوزانو مهاجم نابولي إن منتخب بلاده كان "قادرا على هزيمة الأرجنتين والخروج على الأقل بنقطة التعادل، ولكننا أهدرنا عدة فرص في الشوط الأول كانت كفيلة لو دخلت إحداها بتغيير مسار المباراة ونتيجتها".

وعن مواجهة السعودية، يقول لوزانو "بعد الأداء الذي قدمه منتخب السعودية أمام الأرجنتين بات علينا أن نحسب لهم ألف حساب ونراجع طريقة لعبهم، فسندخل المباراة ليس لدينا شيء نخسره والفوز هو هدفنا الأساسي ولا بديل عنه لمحاولة التأهل إلى ثمن النهائي.

ولم يخرج المهاجم ألكسيس فيغا عن مسار زميليه مؤكدا "سنطوي صفحة الأرجنتين بدءا من الليلة ونفتح صفحة السعودية ونقدم كل ما وسعنا للفوز فيها ومحاولة العبور إلى الدور الثاني".

وختم أن "السعودية فريق جيد ولديه لاعبون مهاريون وقادر على خلق الفرص وشن الهجمات السريعة".

وكان منتخب الأرجنتين استعاد توازنه وحقق فوزه الأول في بطولة كأس العالم "قطر 2022″، وذلك على حساب نظيره المكسيكي بهدفين دون رد في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة لدور المجموعات.

المصدر : الجزيرة