أجيال متعاقبة ومشكلة مزمنة.. من ينهي أزمة حراسة المرمى في منتخب تونس؟

حفظ

Recent picture of Tunisian national soccer team captain and goalkeeper Chokri El Ouaer jumping to grab the ball during a soccer match. Tunisia is one of the 32 teams that will participate in the 2002 FIFA World Cup taking place in South Korea and Japan from 31 May to 30 June. AFP PHOTO/FETHI BELAID (Photo by Fethi Belaid / AFP) (Photo by FETHI BELAID/AFP via Getty Images)
المنتخب التونسي لم يجد خليفة لشكري الواعر منذ اعتزاله عام 2002 (الفرنسية)

تونس- مثّل مركز حراسة المرمى نقطة ضعف كبيرة للمنتخب التونسي لكرة القدم السنوات الأخيرة، واستقبل نسور قرطاج أهدافا سهلة كانت سبب ابتعادهم عن عدة ألقاب عربية وأفريقية.

وقد يمثل حارس المرمى 50% من نقاط قوة فريقه، إلا أن هذه المقولة لا تنطبق على أجيال السنوات الأخيرة عكس الفترات الذهبية السابقة حيث كان الصادق ساسي "عتوقة " النقطة المضيئة بين سنوات 1963 و1978 وبعده مختار النايلي في كأس العالم بالأرجنتين.

وفي الفترة بين 1993 و2002 برز اسم شكري الواعر الذي اختير كأفضل حارس مرمى بالدور الأول لمونديال فرنسا 1998، كما برز حراس مميزون في كرة القدم التونسية أمثال منذر بن جاب الله وسليم بن عثمان وأحمد بورشادة.

يقول بورشادة للجزيرة نت إن الفرق بين حراس الفترة الذهبية وما يشهده هذا المنصب اليوم يكمن في الظروف والأماكن التي برز منها الحارس، ففي السابق كان الحارس الموهوب ينتزع مكانه انتزاعا في حراسة المرمى بينما اليوم ميسورو الحال والأغنياء هم الذين يفرضون حراسا في ظروف عصرية ليس فيها صعوبات كما السابق، وفقا لتعبيره.

وأضاف الحارس السابق "اليوم يتم إبعاد الحراس السابقين والذين لديهم خبرة كافية لتدريب حراس المنتخب، وهناك خلل في التواصل بيننا وبين الجيل الجديد على عكسنا نحن، فأنا مثلا كنت أمشي مسافة طويلة من محافظة بنزرت إلى تونس للقاء عتوقة والاستفادة من خبرته".

وكانت سنة 2002 منعرجا حاسما في تاريخ حراسة مرمى المنتخب التونسي عقب اعتزال الواعر، وطرحت آنذاك أسئلة كثيرة ربما مازالت صالحة إلى يومنا هذا، ولعل أهمها من سيخلف عملاق الشباك وهل يمكن تعويضه؟

بين 2002 و2007 برز الحارس علي بومنيجل والذي وصفه بورشادة بالمثقف كرويا، وقال إنه "آخر المميزين" حيث تألق في كأس أمم أفريقيا 2004 بتونس، غير أنه لم يسلم من الانتقادات بسبب أدائه في كأسي العالم 2002 و2006.

إعلان

الجيل الجديد

بعد بومنيجل برز أيمن المثلوثي الذي كان مردوده متذبذبا وكان خطؤه الفادح أمام غانا في نصف كأس أفريقيا 2012 قاصما، فتدحرج مستواه بشكل كبير واستمرت بعده رحلة البحث عن حارس لتأمين شباك "نسور قرطاج" مع عدد من الحراس أمثال حمدي القصراوي ومعز بن شريفية وفاروق بن مصطفى ومعز حسن، وجميعهم تسببوا في خسارة المنتخب التونسي مباريات عدة.

وفي إجابته عن سؤال حول مدى تأثير منع الحراس الأجانب وغياب المنافسة التي تعد من أسباب عدم تطور مستوى الحراس بالدوري التونسي، يقول بورشادة إن تونس فيها من المواهب ما يكفي لكن المشكل القائم أن المدربين "ليسوا حراس مرمى قدامى ولا دراية لهم بكل ماهو تطبيقي".

من جانبه، يرى المدرب مختار تليلي أن تراجع مردود حراس مرمى المنتخب التونسي يعود بشكل أساسي إلى ضعف مدربي الحراس، وطرح حلولا من بينها تنظيم معسكرات تدريب للمدربين وانتداب أصحاب الخبرة من الخارج.

وقبل أسابيع من دخول المنتخب التونسي منافسات كأس العالم 2022، لا يزال عرين "نسور قرطاج" محل تساؤل في ظل وجود الحارسين بشير بن عمر وأيمن دحمان، وعن أفضلية أحدهما وجاهزيته يقول تليلي إن بإمكانهما تقديم الإضافة للمنتخب حسب مدى جاهزيتهما البدنية، أما بورشادة فقد اختار دحمان على حساب بن عمر ليكون أساسيا في مونديال قطر.

المصدر: الجزيرة

إعلان