بحزن وتشكيك.. الفحيص الأردنية تودّع بطل الملاكمة راشد صويصات

بالحزن والدموع، ودّعت مدينة الفحيص الملاكم الأردني راشد صويصات بعد وفاته في بولندا قبل أيام، وسط حالة من التشكيك في السبب الرئيسي لوفاته خلال مشاركته في بطولة العالم للملاكمة لفئة الشباب.

وشُيّع جثمان الفقيد ظهر اليوم الخميس من كنيسة المقبرة في الفحيص شمال غرب العاصمة الأردنية عمّان إلى مثواه الأخير.

حالة التشكيك في وفاة الملاكم صويصات سببها الخلاف في سبب الوفاة المباشر، بين من يرجع ذلك لإصابة سابقة أصيب بها صويصات أثناء التدريبات قبل مشاركته في البطولة، وبين من يرجع السبب للإصابة المباشرة أثناء الجولة الثالثة من النزالات.

وصويصات -المولود عام 2002- ملاكم مع المنتخب الأردني، وملاكم دولي في فئة الشباب منذ 5 أعوام، وحصل على ذهبية بطولة المملكة في وزن 81 كيلوغراما في 2018، وشارك في بطولات عربية ودولية، إضافة لمعسكرات تدريبية محلية وعربية ودولية، وفق اتحاد الملاكمة.

واقتصر تشييع صويصات على عائلته والمقربين، نتيجة القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا، وتقبلت العائلة التعازي عند المقبرة دون فتح بيت للعزاء.

تشييع صويصات اقتصر على عائلته والمقربين (الجزيرة)

بانتظار التحقيقات

عائلة راشد وأصدقاؤه استقبلوا الجثمان على باب كنيسة المقبرة في الفحيص بزفة عريس وأغاني فرح وزغاريد، وهي عادة عند أهالي الفحيص في حال وفاة شاب في سن الزواج، بأن يتم دفنه بالأغاني وأهازيج العرس.

جهاد عم المتوفى قال للجزيرة نت خلال مراسم الدفن “إننا نطالب بتشكيل لجنة تحقيق من الادعاء العام لمعرفة تفاصيل ما حدث مع ابننا راشد، والإجابة عن جملة الأسئلة التي تدور حول السبب المباشر للوفاة. وإذا  كانت هناك إصابة سابقة مع راشد، فكيف يسمح له باللعب؟ وعن حالة الاستعدادات قبل الذهاب للبطولة، وهل كان الفريق جاهزا لها أم لا؟

وفجر اليوم، أحضرت طائرة خاصة جثمان الملاكم صويصات من بولندا، بعد وفاته متأثرا بإصابة قوية خلال نزاله مع اللاعب الإستوني أنطوان فينوغردوف في بطولة العالم للشباب.

وشكلت حادثة الوفاة صدمة لاتحاد الملاكمة الأردني واللجنة الأولمبية والوسط الرياضي والمجتمع الأردني، خاصة أنها الأولى من نوعها في الأردن، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا خلال الأيام الماضية.

جانب من جنازة صويصات (الجزيرة)

خلافات في الاتحاد

وفاة صويصات فتحت باب الاتهامات لاتحاد الملاكمة الأردني بـ"التقصير في تجهيز الملاكم وتدريبه بشكل لائق، وعدم إجراء الفحوص الطبية اللازمة له قبل سفره ودخول المنافسات"، وفق مختصين.

وزاد من باب الاتهامات وجود "خلافات في مجلس إدارة الاتحاد على مشاركة المنتخب الأردني في هذه البطولة، بسبب ضعف المهارات القتالية والقدرات البدنية للاعبين المشاركين في الوفد، مما لا يؤهلهم للمشاركة في مثل هذه البطولات الدولية"، وفق مصدر في اتحاد الملاكمة.

اتحاد الملاكمة

مازن القاضي نائب رئيس اتحاد الملاكمة الأردني، نفى -في حديثه للجزيرة نت- "جملة الاتهامات"، مؤكدا أن "الوفد المشارك مؤلف من 8 ملاكمين ومؤهل للمشاركة وتمثيل المملكة، وهناك لجان فنية وتدريبية هي من رشحت هؤلاء الملاكمين للمشاركة، ومجلس الإدارة وافق بالإجماع على مشاركة الوفد بعد قرار الترشيحات من اللجان المختصة، دون مخالفة أي من أعضاء مجلس الإدارة".

وتابع أن "الفريق المشارك بمن فيهم المرحوم راشد صويصات كان لائقا صحيا وفق الفحوصات الطبية التي أجراها أطباء الاتحاد، والبروتوكول الطبي المعتمد، ولائقا مهاريا وبدنيا وفق المدربين واللجان الفنية، ولم يكن يعاني من أية إصابة قبل البطولة وخلال المعسكر التدريبي خلال الشهر الماضي".

تشييع جثمان صويصات ترافق مع تساؤلات متزايدة بشأن ظروف وفاته (الجزيرة)

وأوضح القاضي أن الاتحاد الدولي "يجري فحصا طبيا للاعبين قبل المشاركة في البطولة وقبل النزالات، وفي حال وجود إصابة سابقة يمنع اللاعب من المشاركة، وهذا دليل على أن اللاعب صويصات سليم ولائق صحيا للمشاركة بالبطولة".

وشكل اتحاد الملاكمة لجنة تحقيق لمعرفة السبب المباشر لوفاة الملاكم الشاب، في انتظار التقارير الطبية والتحقيقات الرسمية وشهادة الحكم ولجنة المباراة من قبل الجهات الرسمة في بولندا، وتقرير الاتحاد الدولي للملاكمة.

اللجنة الأولمبية الأردنية اكتفت بإصدار بيان عبّرت فيه عن حزنها العميق وألمها الشديد بوفاة الملاكم، دون تقديم تفاصيل بشأن الإجراءات المتخذة بعد الحادث.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتفاعل قضية وفاة الملاكم الأردني راشد صويصات في وسائل إعلام بلاده وعلى مواقع التواصل، ووصل الاهتمام بالقضية إلى بولندا، البلد الذي احتضن منافسات بطولة العالم للشباب وتوفي صويصات في أحد مستشفياتها.

28/4/2021
المزيد من رياضة
الأكثر قراءة