3 أشقاء عراقيين حققوا نتائج مبهرة في الملاكمة بأميركا.. تعرف على قصتهم

رغم إنجازات الفتيان الثلاثة في عالم الملاكمة ورغبتهم بتمثيل بلدهم فإن الاتحاد العراقي للملاكمة يضع شروطا "تعجيزية"

1- يطمح الأشقاء الثلاثة في الوصول إلى الاحترافية والمشاركة في الأولمبياد العالمية في الملاكمة - الجزيرة نت
الأشقاء الثلاثة يطمحون للوصول إلى الاحترافية والمشاركة في الأولمبياد العالمية للملاكمة (الجزيرة نت)

مشوار رياضي حافل بالإنجازات في مجال الملاكمة حققه الأشقاء الثلاثة علي ويوسف وأحمد أبناء الكابتن العراقي نعيم الماجدي -الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات- وهم أطفال دون 17 عاما.

حرص الماجدي طوال السنوات الماضية على تشجيع أبنائه وتقديم كافة أشكال الدعم لهم حتى أصبحوا من أبطال الملاكمة على مستوى الولايات المتحدة، مع الحفاظ على تفوقهم الدراسي.

وفي بطولة أميركا المفتوحة لملاكمة الهواة التي جرت في ولاية لويزيانا مطلع الشهر الجاري حقق علي (17 عاما) لقب بطل أميركا في وزن 91 كيلوغراما، وأحرز أحمد (13 عاما) لقب وزن 52 كيلوغراما، كما حصل يوسف (16 عاما) على المركز الثالث في وزن 64 كيلوغراما.

4- علي أكد أن توجيهات والده كان لها الأثر الكبير في دخوله مجال الملاكمة - الجزيرة نتعلي أكد أن توجيهات والده كان لها الأثر الكبير في تفوقه في الملاكمة (الجزيرة نت)

إنجازات الأشقاء

بدأ علي الماجدي التدرب على الملاكمة قبل 7 سنوات، وأحبها كونها رياضة يلعب فيها شخص مقابل شخص واحد فقط، كما يقول.

ويقول للجزيرة نت إن توجيهات والده كان لها الأثر الكبير في دخوله هذا المجال وحبه له، ففي البداية كان الهدف تمضية الوقت وبعد ذلك تعلق بها، مشيرا إلى أن اهتمامه الأول ينصب على الدراسة، ثم تأتي الملاكمة بعد ذلك.

ويطمح علي للحصول على الذهبية في أولمبياد باريس المقررة عام 2024، ويدخل بعدها عالم الاحتراف، مشيرا إلى أنه حقق حتى اليوم إنجازات عديدة، أهمها بطل أميركا وبطل تكساس.

5- يوسف أكد أن والديه أرادا لهم تعلم فنون الدفاع عن النفس ثم تطور الأمر إلى الملاكمة - الجزيرة نتيوسف يقول إن والديه أرادا له ولشقيقيه تعلم فنون الدفاع عن النفس ثم تطور الأمر إلى الملاكمة (الجزيرة نت)

بدوره، يقول يوسف إنه عندما كان في الخامسة من عمره بدأ بتعلم المصارعة والكيك بوكسينغ وجوجوتسو، وبعد أن أتقنها مع أخوته تحولوا إلى الملاكمة.

وفي حديثه للجزيرة نت يبين يوسف أن والديه أرادا لهم تعلم فنون الدفاع عن النفس، ثم تطور الأمر مع مرور الوقت، مؤكدا أن المدرسة تبقى هي اهتمامهم الأول.

وحقق يوسف لقب بطل أميركا، وبطل تكساس 6 مرات، وأحرز الثاني على أميركا 5 مرات، ومثل أميركا في بطولة عالمية بالملاكمة في هنغاريا عام 2018 وحصل على ميدالية برونزية.

6- أحمد يرى نفسه في المستقبل سيكون أحد أبطال الأولمبي وأحد أبرز المحترفين في الملاكمة - الجزيرة نتأحمد يرى أنه في المستقبل سيكون أحد أبطال الأولمبي وأحد أبرز المحترفين في الملاكمة (الجزيرة نت)

أما الشقيق الأصغر أحمد الماجدي فيقول "في البداية دخلت مجال الملاكمة عندما رأيت علي ويوسف يتدربان على ذلك، وبعد أن حققت الفوز الأول فيها قررت الاستمرار، وانتصرت في كل النزالات داخل أميركا".

ويتحدث أحمد للجزيرة نت عن بطولاته، حيث حقق بطولة أميركا 12 مرة، وبطل تكساس 6 مرات وبأوزان مختلفة، ويرى أنه في المستقبل سيكون البطل الأولمبي الأول وبطل العالم وأحد أبرز المحترفين، ومن أفضل المدربين في هذا المجال.

مفاجأة أولمبية

دور الأهل مهم جدا، خصوصا في أميركا، فإذا لم يكن للاعب من يدعمه ويصرف عليه فإنه لن يستطيع الوصول إلى مراتب النجاح، لأن الأندية الأميركية لا تدفع تكاليف سفر ونفقات اللاعبين كما يقول مدرب الأشقاء سالم الشمري.

ويضيف الشمري للجزيرة نت أنه يعيش في ولاية أخرى، ومرات عديدة كان والد الأشقاء يبعث له تذكرة طيران ويسافر إليهم لتدريبهم، ويقول "قبل أشهر انضم معهما أخوهما علي فدربته، وقلت لوالده إنه سيحقق مفاجأة في أولمبياد 2024 المقررة في باريس".

ويلفت الشمري -وهو ملاكم عراقي حقق إنجازات سابقة وقام بتدريب أندية في العراق والكويت والأردن- إلى أن والدهم نعيم لا يلعب الملاكمة ولكنه يحب هذه الرياضة، ويذهب مع أولاده في كل البطولات ويشاركهم حتى صار مدربا وامتلك خبرة تدريبية جيدة.

وأشاد الشمري بالإنجازات التي حققها الأشقاء الثلاثة، مشيرا إلى أنه لأول مرة يمثل المنتخب الأميركي أشقاء ملاكمون من أصول عراقية.

3- نعيم الماجدي يرى أن سر نجاح أولاده الاستمرارية بالعمل واهتمامه الكبير بالموضوع بشكل جدي - الجزيرة نتنعيم الماجدي يرى أن سر نجاح أولاده الاستمرارية في العمل واهتمامه الكبير بالموضوع (الجزيرة نت)

سر النجاح

"كانت البداية عندما بدأت التفكير بطريقة تشغل أوقات فراغ أولادي الأربعة -خاصة في بلاد الغربة- من أجل تعليمهم الاعتماد على أنفسهم، فبدؤوا التدرب على يد مدرب أميركي، وبعد فترة قال هذا المدرب إن مستواهم صار أعلى منه ولا يستطيع إضافة شيء آخر لهم"، كما يقول نعيم الماجدي.

ويبين والد الأشقاء للجزيرة نت أن الطفل لا يعرف الاختيار، بل على العائلة أن توجهه وتدعمه وتكون معه، وهذا ما حصل، واستمر بمتابعتهم.

ويضيف أن الكثير من الناس في البلدان العربية يعتقدون أن على الشخص الاختيار إما الدراسة أو الرياضة وهذا غير صحيح، مشيرا إلى أن أبناءه من الأوائل في الدراسة إلى جانب تفوقهم الرياضي، معتبرا أن الرياضة أفادتهم كثيرا وعلمتهم الاهتمام بالوقت وتحديد الأولويات.

ويعزو الماجدي سر النجاح الذي حققه أولاده إلى الاستمرارية في العمل واهتمامه بالموضوع وبشكل جدي، حيث يقوم بصرف نحو 35 ألف دولار سنويا على أبنائه تتضمن أجور التنقل بين الولايات المتحدة، ولم تقدم الحكومة الأميركية أي دعم له.

وحول دعم العراق لأولاده، يقول الماجدي إنه لا يتلقى أي دعم من الجهات الحكومية في العراق، مشيرا إلى أنه تم التواصل مع الاتحاد العراقي للملاكمة بشكل غير رسمي فتبين أن شروطه "كانت تعجيزية".

وطالب الجهات الرسمية في العراق بتسهيل انضمام أبنائه لتمثيل العراق وإحراز نتائج للبلد، حيث تواصل معه مدربون عراقيون وأشادوا بإمكانيات أبنائه وقدرتهم على إحراز الميداليات الذهبية لصالح العراق.

وتقدم الماجدي بشكره للمدربين الذي ساهموا في تدريب أبنائه، وخص منهم المدرب سالم الشمري الذي يقيم في ولاية أميركية أخرى ويتكلف عناء السفر في كل سنة لمساعدته في تدريبهم.

كما أشاد بالدور الكبير لزوجته التي تتابع دراسة الأولاد وتشجعهم على التمارين، وعن ذلك يقول "الملاكمة عالم مختلف، فعندما تكون لديهم بطولة يجب معرفة في أي وزن يشتركون، وتبدأ المعاناة في البيت لتخفيف الوزن، وكل العائلة نكون نباتيين، لكنها رحلة حلوة استمتعنا بها كعائلة مع الأولاد، ونحن فخورون بتنشئتهم”.

8- خليفة تحدث عن أسباب عدة تدفع الرياضيين على الهجرة إلى خارج العراق - الجزيرة نتخليفة: أسباب كثيرة تدفع الرياضيين للهجرة إلى خارج العراق (الجزيرة نت)

هجرة الرياضيين

أسباب هجرة الرياضيين من العراق كثيرة، منها عدم وجود أجواء مناسبة للعمل في البلد، وعدم وجود اهتمام من قبل المسؤولين على الرياضة، وكذلك الخلافات التي تحدث داخل البيت الرياضي، بحسب رئيس تحرير مجلة المصور الرياضي صفاء خليفة.

ويضيف خليفة للجزيرة نت أن العراق يحتاج لقيادات مهنية في الرياضة خاصة، وكل حسب اختصاصه، فمن غير المعقول أن يكون اختصاص مدير عام الشباب والرياضة أو رئيس ناد أو عضو اتحاد بعيدا عن الرياضة.

ويشير خليفة إلى أن إهمال الطاقات الشبابية في العراق وقلة الاهتمام الحكومي بدرس الرياضة في المدارس دفعا الأهل إلى أخذ دورهم في تنمية مهارات ومواهب أطفالهم، وذلك من خلال الإقبال الكبير على المدارس الرياضية التي انتشرت في العراق مؤخرا.

المصدر : الجزيرة