سوندرز من محاولة الانتحار ومؤسسات الصحة العقلية إلى التتويج بميدالية أولمبية

Athletics - Women's Shot Put - Medal Ceremony
سوندرز بعد تتويجها بفضية أولمبياد طوكيو 2020 (رويترز)

كانت صورة الأميركية رافين سوندرز، وذراعيها على شكل صليب على منصة التتويج، إحدى اللقطات الغريبة في أولمبياد طوكيو، لكن الأغرب هو قصة هذه البطلة التي حاولت الانتحار، وخضعت للعلاج في مؤسستين للصحة العقلية قبل تحولها لصفوف الأبطال.

وفازت سوندرز (25 عاما) بالميدالية الفضية في رياضة دفع الجلة -ضمن مسابقات ألعاب القوى- في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الأخيرة العام الجاري في العاصمة اليابانية طوكيو.

وبدأت مسيرة سوندرز على مستوى البطولات مبكرا، وشاركت في أولمبياد ريو 2016، بعد فوزها ببطولة الولايات المتحدة، وتقدمها لتصبح الثانية في التصنيف العالمي للعبة.

لكن حياتها تحولت إلى جحيم بعد إصابتها في نهائي كأس العالم 2017، التي تسببت في خروجها من الـ 8 الأوائل بعدما كانت مرشحة رئيسية لميدالية بالبطولة.

أثرت هذه الإصابة عليها نفسيا أكثر منه جسديا، حيث بدأت تفقد ثقتها وتتشكك في قبول الآخرين لها وبمستقبلها بألعاب القوى وتقول لنفسها "أنا سوداء، أنا في ميسيسبي".

صباح أحد الأيام نهاية يناير/كانون الثاني 2018، ركبت سوندرز سيارتها لتنهي حياتها على السريع في ولاية ميسيسبي حيث تقيم، وأسقطت السيارة في منحدر خطير لتنتحر، وأنقذها رسالة نصية أرسلتها إلى طبيبها المعالج.

وبعد رحلة علاج وتقويم عقلي خضعت خلالها للعلاج في مؤسستين للصحة العقلية، وبرنامج تأهيل رياضي طويل. عادت سوندرز إلى ممارسة رياضتها على المستوى الاحترافي، تقول "الرياضة أعادت توازني وهو ما منحني الكثير من السلام والسعادة".

وأضافت أن تأخير أولمبياد طوكيو من 2020 إلى العام الجاري، بسبب وباء كورونا، منحها الوقت الكافي للتعافي بشكل جيد من الإصابة، وتحقيق رقم قياسي في التجارب الأميركية قدره 19.96 مترا".

وأصبحت سوندرز من أشد المدافعين عن الصحة العقلية، وتحاول أن تنقل عصارة تجربتها القاسية، التي كادت تدفع حياتها ثمنا لها، من خلال حث الآخرين على الثقة بالنفس والإيمان بالقدرات التي يتمتع بها.

المصدر : ماركا