أزمة في تونس بسبب تغيير تسمية ملعب رادس

قال رئيس بلدية رادس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس جوهر السماري إن مجلس البلدية قرر اللجوء إلى القضاء الإداري، للطعن في قرار رئيس الحكومة الذي يقضي بإطلاق اسم نجم كرة القدم الراحل حمادي العقربي على ملعب رادس.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية إلياس الفخفاخ أعلن في موكب لتأبين اللاعب الراحل يوم السبت الماضي أنه سيطلق اسم العقربي على ملعب رادس -وهو أكبر ملاعب تونس- تخليدا لذكراه، واعترافا بما قدمه للرياضة التونسية.
ويعد العقربي -الذي توفي عن عمر يناهز 69 عاما بعد صراع مع المرض خلال سنواته الأخيرة- أحد أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم تونس، ويلقب بـ"ساحر الأجيال".
لكن الخطوة التي أعلنها الفخفاخ فجرت أزمة مع السلطات في بلدية رادس، والتي تمسكت بالتسمية الحالية للملعب.
وأدى ذلك إلى إثارة حالة من الجدل على نطاق واسع بين الجماهير الرياضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض لقرار التسمية.
وقال السماري في تصريحات لإذاعة موزاييك الخاصة اليوم الأربعاء إن "العقربي هو من بين الأشخاص الذين نجلهم أحياء وأمواتا، والنقاش
الحالي لا علاقة له بالاسم، لكن هناك شعور بأنه تم الانتقاص من مكانة المواطنين في رادس".
وأصدر مجلس البلدية -التي يسكنها 70 ألف نسمة- بيانا اتهم فيه رئيس الحكومة بـ"الركوب على الأحداث، والتسبب في إشاعة الكراهية والتباغض بين الجهات".
وكان الملعب يعرف عند تشييده بمناسبة دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 2001 باسم "ملعب 7 نوفمبر"، لكن الاسم حذف بعد سقوط حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي بعد ثورة 2011، وبات اسمه الملعب الأولمبي برادس.
ويدور الخلاف بشأن تصنيف الملعب، وما إذا كان خاضعا لسلطة البلدية أو سلطة الحكومة، وهو ما يتعين على المحكمة الإدارية الفصل فيه.
ويحتضن الملعب -الذي تصل سعته إلى 60 ألف متفرج- مباريات فريقي الترجي والأفريقي، إضافة إلى مباريات المنتخب التونسي.