مصرفي أغوته الرياضة.. العداء الخليفي يروي تجربة طوافه حول قطر في 7 أيام

الخليفي يأمل أن يحفز إنجازه أبطالا آخرين لخوض هذه التجربة (الجزيرة)
الخليفي يأمل أن يحفز إنجازه أبطالا آخرين لخوض هذه التجربة (الجزيرة)

بطوافه حول قطر في ظرف 155 ساعة و30 دقيقة وثانية واحدة لمسافة 484 كيلومترا حطم العداء القطري مبارك الخليفي رقما قياسيا سجله سابقا غريمه الفرنسي المقيم في قطر بيير دانيال عام 2018، بفارق 12.5 ساعة.

وطوال 7 أيام من عمر هذا التحدي -والتي بدأها من كورنيش الدوحة- عبر العداء الخليفي باتجاه مدينة الخور ثم منطقة الشمال والزبارة ودخان، وصولا إلى نقطة العبور في سلوى بأقصى جنوب قطر، ومنها إلى مدينة الوكرة، قبل أن ينهي هذا التحدي الشاق في كورنيش الدوحة.

ولكسر الرقم القياسي السابق اضطر العداء القطري إلى تحدي العوائق والتحديات الكبيرة التي وجدها في طواف قطر، خاصة لدى عبوره بعض المناطق الصحراوية، ومواجهة الإرهاق الشديد والضغط الكبير لتحقيق الحلم، وتحديات النوم وتنظيم فترات والراحة، إذ لم يستفد إلا من 25 ساعة نوم خلال 7 أيام.

تحدي البيئة الصحراوية لم يكن سهلا (الجزيرة)

ولقي تحدي الخليفي متابعة شعبية كبيرة في قطر في مختلف محطات مروره، سواء على وسائط التواصل الاجتماعي أو بالمساندة والتشجيع والدعم النفسي خلال مختلف مراحل الجري، إلى حين بلوغه نقطة الوصول في كورنيش الدوحة.

ويهدف الخليفي من هذا السباق إلى إيصال رسالة للمجتمع القطري بضرورة إيلاء الرياضة حيزها في البرنامج اليومي أو الأسبوعي، وتحفيز الشباب على تبني أفكار نوعية، سواء في الرياضة أو في باقي مجالات الحياة المختلفة، وأن يصبح قصة ملهمة للآخرين.

الرغبة في التحدي

ويرى العداء الخليفي أن ما دفعه لخوض هذه المغامرة هو رغبته في تحدي الذات، وتحدي الظروف التي يعيشها الجميع جراء جائحة كورونا، وتوقف أغلب المنافسات الرياضية حول العالم، الأمر الذي شجعه على إثارة الانتباه إلى تحد احتفالي بأقدام قطرية يفضي في النهاية إلى تحطيم رقم قياسي يكون حافزا للآخرين لتحديه مستقبلا.

ويقول الخليفي في حديثه للجزيرة نت إن شغفه برياضة العدو لا يتعدى 4 أعوام، لكن إصراره على التدريب المستمر والالتزام منحه نفسا جديدا لمواصلة رهان تمثيل دولة قطر في المناسبات الرياضية حول العالم، وذلك بعد مشاركته في 12 بطولة وسباقا دوليا حول العالم في ظرف قصير، منها سباق "مون بلان الجبلي" بمسافة 100 كيلومتر عام 2019، وسباق "تراويرا نيوزيلندا" بمسافة 160 كيلومترا، في زمن 35 ساعة و38 دقيقة و10 ثوان.

ذهنية العداء الخليفي المصرفية -بحكم شغله منصب مدير قسم التمويل العقاري في مصرف الريان أحد أكبر المصارف في قطر- جعلته يضع خطة واضحة لكل مرحلة، وقد استغرق 7 أشهر للاستعداد لهذا الرهان استعدادا نفسيا وتمرينا، فهو يرى أنه لا مجال للتوقف عن بلوغ الهدف، ولا مجال أيضا للصدفة، وهذا التزام شخصي يطبقه في حياته كلها.

أشبه بقمة إيفرست

يشبه الخليفي طواف قطر بمحاولة بلوغ قمة إيفرست بالنسبة للرياضيين القطريين، فهي مهمة شاقة، ولتحقيق أرقام قياسية في هذا التحدي لا بد من التمرين المتواصل والتحضير الجدي في ظل بيئة صحراوية قاسية مناخيا في أغلب شهور السنة.

وبينما يتوق العداء القطري للمشاركة في بطولات عدو عالمية يبرز فيها اسمه أكثر -ولا سيما المتخصصة في السباقات الجبلية- يرقب بعينيه أقرب تحد خليجي ذائع الصيت، وهو سباق الجبل الأخضر في سلطنة عمان، متمنيا ظهور مزيد من الأسماء في هذه الرياضة، خاصة في ظل تنظيم قطر 3 بطولات مشهورة، وهي سباق "أوريدو ماراثون"، وسباق "ذيب زكريت" للمسافات الطويلة في سنته الثانية، وسباق "صانلا".

مساندون قطريون للعداء الخليفي خلال مراحل الطواف (الجزيرة)

ويبدي العداء القطري استعداده لتوجيه وتأطير المواهب المستعدة لولوج هذا النوع من السباقات التي تتميز بالإثارة والتشويق والتحدي الكبير، سواء من خلال المساعدة على وضع الخطط أو التدريب الميداني على وسائل تحدي الظروف الطبيعية، أو تطوير الاستعداد النفسي والبدني لهذه المواهب، وذلك بالتدرج في قطع المسافات المحددة للسباق، ومسافات نصف السباق، ثم السباق كاملا.

ويعتبر الخليفي أن جهود المؤسسات الرياضية في قطر تساعد على تكوين أبطال واعدين في هذا الصنف من الرياضات، في ظل تأمينها المسافات الممتدة التي تسمح بالتمارين، والفضاءات الخضراء وما تتيحه من تدريب صحي، فضلا عن السياسات الرياضية التي تشجع على المشاركة في البطولات العالمية المختلفة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شدد وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -اليوم الأربعاء- على التزام بلاده بدعم الرياضة العالمية، معددا مميزات استضافة الدوحة للفعاليات الرياضية القارية والعالمية.

16/12/2020
المزيد من رياضة
الأكثر قراءة