بتعويذة فلاح.. الهوية القطرية تلهم أبطال مونديال أم الألعاب

DOHA, QATAR - SEPTEMBER 27: Participants smile together during the Opening Ceremony on day one of 17th IAAF World Athletics Championships Doha 2019 at Khalifa International Stadium on September 27, 2019 in Doha, Qatar. (Photo by Alexander Hassenstein/Getty Images for IAAF)

محمد السيد

"فلاح".. ذلك الشخص الذي يوصف بالقوة والشجاعة والسرعة في التراث القطري، اتخذته اللجنة المنظمة لمونديال قطر لألعاب القوى تعويذة للبطولة، التي انطلقت فعالياتها في الدوحة قبل يومين وتستمر حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

التعويذة صممها الفنان الفلبيني ثيودور بول مانويل، وهو أحد المقيمين بدولة قطر منذ عام 2010، وتعود إلى طائر الصقر، وهو أحد الطيور الجارحة الشهيرة بقطر، ويجسد إرث وتقاليد الصيد فيها، كما يعد رمزا حقيقيا للدولة، ويعبر عن قوة إرادتها وتصميمها على النجاح.

مانويل -الذي تنافس مع 21 مصمما من قطر- يعتبر أن اختيار "فلاح" يعكس حلقة الوصل والتواصل بين التراث والكرم القطري الأصيل، ويجسد روح ألعاب القوى والالتزام والحماس والمشاركة والسلام والشغف بالترفيه والمتعة، من خلال خمسة قيم، هي: منافس، وشجاع، ومرح، ومتعاون، ومخلص.

وربْط المونديال بالتراث كان أحد أهداف اللجنة القطرية المنظمة للمونديال منذ البداية، إذ قامت بعمل معرض لتراث بطولات العالم لألعاب القوى منذ انطلاقها للمرة الأولى عام 1983، وافتتحته في أبريل/نيسان الماضي، على أن يستمر حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، موعد اختتام مونديال قطر لألعاب القوى.

ويوثق المعرض تاريخ وذاكرة أم الألعاب على مدى عقود، ويزخر بأهم تذكارات ألعاب القوى وأبطالها وأساطيرها من قمصان وأحذية وأرقام، كما يحكي بالنصوص والصور الفوتوغرافية والفيديوهات مسيرة اللعبة منذ أول ألعاب أولمبية حديثة لعام 1896، وانطلاقة أولى بطولات العالم لألعاب القوى.

لم تكن تعويذة البطولة فقط هي المأخوذة من التراث القطري؛ فميداليات البطولة أيضا تعبر عن ذلك التراث، من خلال دمجها مع تصاميم السدو القطري التقليدي لتتخذ شكلا رياضيا عصريا.

ميداليات مونديال قطر صممت بطريقة مبتكرة (الجزيرة)
ميداليات مونديال قطر صممت بطريقة مبتكرة (الجزيرة)

وقام فريق مؤلف من نساء موهوبات بتصميم الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية لمونديال أم الألعاب، بطريقة مبتكرة؛ إذ تتضمن رسوما وخطوطا لكورنيش الدوحة بأبراجه الخلابة، وهيكل ملعب خليفة الدولي، الذي يحتضن منافسات البطولة التي تقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.

التصاميم الفريدة على ميداليات المونديال تُظهر كورنيش الدوحة الذي يشهد سباقات الماراثون والمشي على الجهة الخلفية لكل ميدالية، في حين تم دمج 13 عنصرا مختلفا لرياضات ألعاب القوى بشكل مبتكر على واجهة الميدالية التي صنعت في الدوحة من قبل شركة محلية.

واعتبر رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى سيباستيان كو أن قطر من الدول التي تهتم بالرياضة والتراث معا، مشيرا إلى التصميم المميز لميداليات مونديال قطر التي رمزت للعديد من الرياضات بخطوط متناسقة، وجسدت تراث ومعالم قطر.

وقال كو للجزيرة نت إن قطر اهتمت أيضا بتراث أم الألعاب، حيث نفذت فكرة رائعة تمثلت في إقامة معرض يوثق تراث ألعاب القوى في بطولات العالم منذ انطلاقها وحتى النسخة الأخيرة، وعُرضت فيه قمصان وأحذية وأرقام فريدة لأبطال العالم.

رئيس الاتحاد الدولي -الذي كان أحد أفضل العدائين العالميين في الثمانينيات، وأول عداء يحقق ثلاثة أرقام قياسية عالمية في وقت واحد في مسافة ثمانمئة متر والمايل و1500 متر- تمنى أن تعود به الأيام للخلف من أجل المشاركة في مونديال قطر وحصد ميدالية استثنائية في الدوحة.

أما دحلان الحمد نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى ورئيس الاتحاد الآسيوي، فيعتبر أن الرؤية القطرية تهدف إلى الحفاظ على التراث وتوثيقه وحفظه للأجيال المقبلة، عبر مختلف الفعاليات، سواء كانت رياضية أو غيرها، وهو ما حرصت عليه اللجنة المنظمة في تعويذة البطولة التي تعبر عن الهوية القطرية، وكذلك تصاميم الميداليات.

المصدر : الجزيرة