"الماتادور" يعود من جديد.. شباب وفعالية وانسجام

حفظ

Soccer Football - UEFA Nations League - League A - Group 4 - Spain v Croatia - Estadio Martinez Valero, Elche, Spain - September 11, 2018 Spain's Marco Asensio celebrates their third goal with Sergio Ramos REUTERS/Heino Kalis

بعد انقضاء عصر نجومه اللامعين ورموزه الأهم عبر التاريخ، يسعى المنتخب الإسباني لتقديم نجوم آخرين من خلال مديره الفني الجديد لويس إنريكي، وهذا ما ظهر جليا خلال الفترة الأخيرة مع بروز اللاعبين الصاعدين ماركو أسنسيو وساؤول نيغيز اللذين يُنظر إليهما كقائدين للعصر الجديد للمنتخب الإسباني.

وفي غضون فترة لم تتعد ثلاثة أيام، استعاد أنصار المنتخب الإسباني الثقة بفريقهم الذي فاز السبت الماضي 2-1 على إنجلترا في ويمبلي، وأمطر أمس الثلاثاء شباك كرواتيا -وصيفة بطل العالم- بسداسية نظيفة تألق فيها اسمان جديدان: أسنسيو وساؤول.

undefined

واستخدم لويس أنريكي لفظ "تطور" بدلا من "ثورة" للتحدث عن التغيير الذي طرأ على المنتخب الإسباني على يد لاعبين يختلفون في سماتهم الفنية عن لاعبي ورموز الفريق السابقين، مثل تشافي وأندريس إنييستا ودفيد سيلفا الذين صنعوا حقبة مجيدة في تاريخ "الماتادور".

ويقصد إنريكي بهذا التطور رغبته في إرساء أسلوب فني جديد بمعاونة اللاعبين الحاليين للمنتخب الإسباني، وأغلبهم من الشباب، إذ لم يبق من الحرس القديم سوى الثنائي سيرجيو راموس وسيرجيو بوسكيتس.

ولم يلعب ساؤول -نجم أتلتيكو مدريد- دقيقة واحدة في مونديال روسيا، وكان من القليلين الذين وصفوا قرار إقالة المدرب السابق للمنتخب جولين لوبيتيغي -قبل البطولة مباشرة- بـ"الخاطئ"، ولكنه مع مدرب البرسا السابق انطلق بكل قوة.

ومنح إنريكي ساؤول (23 عاما) مساحة كبيرة وسط الملعب، ودفع به ضمن التشكيلة الأساسية في المباراتين، ليتمكن الوجه الجديد من تسجيل هدفين في مرميي إنجلترا وكرواتيا.

undefined

ولا يختلف أسينسيو (22 عاما) عن موقف زميله، فقد أحرز ما يقرب من عشرة أهداف رائعة خلال مسيرته القصيرة مع ريال مدريد، كما بدأ مع قدوم لوبيتيغي للنادي الملكي في تثبيت قدميه في التشكيلة الأساسية للفريق.

إعلان

وظهر أسينسيو في مباراة كرواتيا بالأداء الأفضل له على الإطلاق، وليس ذلك فقط لأنه سجل هدفين وصنع ثلاثة أهداف أخرى، بل لأنه أثبت أنه لاعب يستطيع أن يستمر في العطاء داخل الملعب طوال تسعين دقيقة.

ويحتاج المنتخب الإسباني إلى لاعب صاحب تسديدات قوية بالقدم اليسرى مثل نجم ريال مدريد، فقد كان هذا شيئا افتقده "الماتادور" طوال عدة سنوات، وتحديدا منذ العصر الذهبي للمهاجم دافيد فيا، ولكنه مع أسينسيو يمكنه استعادة هذا السلاح التكتيكي البالغ الأهمية.

والآن يتبقى لنا أن نرى إن كان هذان اللاعبان الشابان سيتسمران في التطور وتقديم ما يدعو للاعتقاد أنهما صالحان، لكي يكونا نجمين جديدين للمنتخب الإسباني في الوقت الراهن وفي المستقبل.

المصدر: وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان