بعد السقوط المدوي.. أرسنال على أبواب ثورة شاملة

وكان التركيز مرة أخرى على مستقبل المدرب أرسين فينغر وعما إذا كان سيستكمل العام المتبقي في عقده أو يترك منصبه بنهاية الموسم، لكن من الواضح الآن أن النادي القادم من شمال لندن بحاجة لتغيير ضخم.
وأرسنال حاليا أقرب إلى بيرنلي صاحب المركز السابع منه إلى تشلسي الذي يحتل المركز الخامس.
ويتأخر فريق فينغر بفارق 13 نقطة عن توتنهام هوتسبير صاحب آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وتفصله 33 نقطة عن سيتي المتصدر.
والأسوأ من الإحصاءات هو الإحساس الواضح بأن توتنهام وليفربول ومانشستر يونايتد في تحسن ويتحولون إلى فرق تستطيع المنافسة على أعلى مستوى في أوروبا إضافة لتحدي سيتي الموسم المقبل.

تراجع واضح
وعلى النقيض، يتراجع أرسنال بسرعة رغم أنه لا يزال أفضل من فرق مثل بيرنلي وليستر سيتي، فإنه لم يعد يمتلك الهالة التي تجعله ضمن مجموعة الصفوة.
ولم يعد هؤلاء الذين يشككون في ملاءمة فينغر يقتصرون على مشجعي أرسنال المتعصبين الذين طالبوا طويلا برحيله عن النادي الذي قاده لإحراز لقب الدوري الممتاز ثلاث مرات وكأس الاتحاد الإنجليزي سبع مرات خلال 21 عاما في المنصب.
وأحد هؤلاء الذين يؤمنون بأن النادي بحاجة لمدرب جديد هو غريم سونيس مدرب ليفربول السابق والناقد حاليا في شبكة سكاي سبورتس.

وقال سونيس "إنه مسؤول عن كل قرار في أرسنال وأعتقد أن الوقت حان من أجل مدرب آخر. أنا من جيل كان فيه أرسنال من الأندية الفريدة للغاية وتراجع كثيرا عن هذه المكانة".
وأضاف "كل اللاعبين الموجودين حاليا بناء على رغبته. وبغض النظر عن السبب، فإن كثيرين منهم ليسوا جيدين بما يكفي للعب في أرسنال".
وبغض النظر عما إذا كان الرئيس التنفيذي إيفان جازيديس أو المالك الأميركي ستان كرونكي سيقرران رحيل فينغر أو استمراره لنهاية عقده بعد 12 شهرا، فإن المشكلة نفسها ستواجههما.
هل لا يزال أرسنال الذي لم يفز بالدوري الممتاز منذ 14 عاما، قادرا على اجتذاب مدرب يستطيع ضم لاعبين بارزين وتحويل الفريق إلى مجموعة تستطيع منافسة سيتي فريق المدرب بيب غوارديولا في المستقبل القريب؟
المرشح في مكاتب المراهنات للمنصب هو الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ميلان وريال مدريد وبايرن ميونيخ السابق.

خبرة واسعة
ورغم امتلاك أنشيلوتي (58 عاما) خبرة واسعة في أعلى المستويات، بما في ذلك الفوز بالدوري الممتاز مع تشلسي عام 2010، فإن قوته كانت في قيادة فرق أقدامها راسخة بالفعل وليس تحويل فريق متواضع إلى منافس كبير.
وذُكر اسم إيطالي آخر وهو ماسيميليانو أليغري لشغل المنصب لكن من المستبعد أن يعتبر أرسنال خطوة للأمام من وظيفته الحالية مع يوفنتوس بطل إيطاليا.
والأمر نفسه ينطبق على الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد. وقد يكون لاعب وسط لاتسيو السابق هو نوعية الشخصية التي تستطيع صقل تشكيلة لكن هل هو مستعد لمهمة إعادة بناء ضخمة في الوقت الذي قد يمتلك فيه فرصة في مكان آخر للمنافسة على الفور بالألقاب؟
وربما الاسم الأكثر ملاءمة كبديل محتمل لفينغر هو يواكيم لوف مدرب منتخب ألمانيا.
واتجه أرسنال لألمانيا وعين سفين ميزلينتات على رأس فريق الكشافين في النادي بعدما أمضى عشر سنوات في بروسيا دورتموند.
وتتضمن التغييرات التي جرت وراء الستار تعيين راؤول سانييهي، مدير كرة القدم السابق في برشلونة، وهو ما قد يشير إلى أن لويس إنريكي مدرب برشلونة السابق الذي لا يعمل حاليا ربما يكون هدفا.
لكن متى ما حدث هذا التغيير، فإن أداء الفريق هذا الموسم يوحي بأن أي تغير في حظوظه على الفور أمر مستبعد.
وفي لعبة تتطلب نجاحا سريعا، سيحتاج بديل فينغر إلى الصبر من المشجعين ودعم مسؤولي النادي وهذا أمر صعب تحقيقه دائما في كرة القدم.