التشكيل أمام سان جيرمان يضع زيدان في حيرة

ويحظى زيدان بميزة مهمة قبل هذه المباراة المرتقبة، والمقرر لها الثلاثاء، تتمثل في جاهزية جميع لاعبي الفريق، خاصة بعد أن عاد اللاعبان لوكا مودريتش وتوني كروس عقب تعافيهما من الإصابة التي لحقت بهما مؤخرا، وهو الأمر الذي يزيد من تعقيد اللغز.
وقال النادي الإسباني عبر موقعه الرسمي على الإنترنت إن مودريتش وكروس يتدربان بشكل طبيعي وبنفس إيقاع الفريق ككل.

وأصيب اللاعبان الكرواتي والألماني في مباراة الذهاب أمام النادي الفرنسي التي أقيمت في 14 فبراير/شباط الماضي، وانتهت بفوز ريال مدريد على ملعبه بنتيجة 3-1.
وتعرض مودريتش لإصابة عضلية، في حين عانى كروس من التواء بالرباط الجانبي الخارجي للركبة اليسرى، ولكن يتعين الآن التأكد من جاهزيتهما لمباراة الثلاثاء المصيرية التي ستقام في العاصمة الفرنسية باريس.
وطبقا للمعطيات الأولية، سيكون أحدهما على الأقل جاهزا بشكل كامل لخوض لقاء الغد، وغالبا سيكون كروس، حيث إن إصابة عضلية كتلك التي كان يعاني منها مودريتش تمثل مخاطرة أكبر.
وعاد كلا اللاعبين للانخراط في التدريبات الجماعية لريال مدريد قبل الوقت المحدد سلفا لعودتهما، فلم يكن زيدان ينتظر هذه العودة قبل يوم سفر الفريق إلى باريس.
ونظرا لعودة البرازيلي مارسيلو للتألق من جديد في مباراة خيتافي، أصبح بمقدور زيدان أن يحظى بتشكيلته الدفاعية المفضلة بوضع اللاعب داني كارفاخال في مركز الظهير الأيمن، بعد أن غاب عن مباراة الذهاب للإيقاف.

ثلاثي الهجوم
ولكن جل ما يثير حيرة زيدان ويؤرقه هو التشكيل الخاص بالشق الهجومي، وتحديدا ثلاثي الهجومي الشهير كريم بنزيمة وغاريث بيل وكريستيانو رونالدو، الملقب بـ"بي بي سي".
ويعتبر بيل العنصر الأكثر إثارة للشكوك من بين هذا الثلاثي، بسبب تذبذب مستواه بشكل أكبر حتى من الفرنسي بنزيمة، الذي يحظى بكامل ثقة زيدان مهما كانت حالته الفنية.
ولم يشارك المهاجم الويلزي في مباراة الذهاب، وهو ما أثار العديد من الشكوك حول مستقبله مع ريال مدريد، ودفع البعض للتأكيد على أنه يعيش أيامه الأخيرة بين جدران النادي.
وعلى الجانب الآخر، غاب اللاعب لوكاس فازكيز عن مباراة السبت للراحة، حيث إنه أحد أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات خلال الآونة الأخيرة، نظرا لثقة زيدان المطلقة في قدراته، الأمر الذي يعزز فرصه في المشاركة أمام باريس سان جيرمان.
ويعتبر الدفع بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في مباراة الغد أمرا لا يرقى إليه أدنى شك، بعد أن سجل هدفين في مرمى خيتافي، وأثبت أنه يمر بأفضل لحظاته في الموسم، فيمكن القول إن ريال مدريد في باريس سيكون مشكلا من رونالدو وعشرة لاعبين آخرين.
ويخوض زيدان غدا مباراته الأولى كمدرب في بلاده، وهو اللقاء الذي سيكون خلاله تحت المجهر بشكل مركز انتظارا للقرارات التي سيتخذها، سواء في ما يخص التشكيل، المعضلة الأصعب له خلال مسيرته التدريبية القصيرة، أو في ما يخص الناحية الفنية.